فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦١٣منهج الطلابالشافعيةج ١ ص ١٤٣ج ١ ص ١٤٣

وَيَجِبُ الْمُدُّ بِلَا قَضَاءٍ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ لِعُذْرٍ لَا يُرْجَى زَوَالُهُ وَبِقَضَاءٍ عَلَى غَيْرِ مُتَحَيِّرَةٍ أَفْطَرَ لِإِنْقَاذِ آدَمِيٍّ مُشْرِفٍ عَلَى هَلَاكٍ أَوْ لِخَوْفِ ذَاتِ وَلَدٍ عليه كَمَنْ أَخَّرَ قَضَاءَ مَعَ تَمَكُّنِهِ حَتَّى دَخَلَ آخَرُ وَيَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ السِّنِينَ

الشروح عليها

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابزكريا الأنصاري

" وَيَجِبُ الْمُدُّ " لِكُلِّ يَوْمٍ " بِلَا قَضَاءٍ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ " فِيهِ " لِعُذْرٍ لَا يُرْجَى زَوَالُهُ " كَكِبَرٍ وَمَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ لِآيَةِ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} ١ الْمُرَادُ لَا يُطِيقُونَهُ أَوْ يُطِيقُونَهُ فِي الشَّبَابِ ثُمَّ يَعْجِزُونَ عَنْهُ فِي الْكِبَرِ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ كَانَا يَقْرَآنِ وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ وَمَعْنَاهُ يُكَلَّفُونَ الصَّوْمَ فَلَا يُطِيقُونَهُ وَقَوْلِي لِعُذْرٍ إلَى آخِرِهِ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ لِكِبَرٍ " وَبِقَضَاءٍ عَلَى غَيْرِ مُتَحَيِّرَةٍ أَفْطَرَ "

٥٣١

إمَّا " لِإِنْقَاذِ آدَمِيٍّ " مَعْصُومٍ " مُشْرِفٍ عَلَى هَلَاكٍ " بِغَرَقٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَمْ يُمْكِنْ تَخْلِيصُهُ إلَّا بِفِطْرٍ " أَوْ لِخَوْفِ ذَاتِ وَلَدٍ " حَامِلٍ أَوْ مُرْضِعٍ " عليه " وَلَوْ كَانَ فِي الْمُرْضِعِ مِنْ غَيْرِهَا لِأَنَّهُ فطر ارتفق به شخصان وأخذ فِي الثَّانِيَةِ بِقِسْمَيْهَا مِنْ الْآيَةِ السَّابِقَةِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إنَّهَا لَمْ تُنْسَخْ فِي حَقِّهِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ

٥٣٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَحْدَهُمَا أَوْ مَعَ وَلَدَيْهِمَا وَبِخِلَافِ من أفطر متعديا أَوْ لِإِنْقَاذِ نَحْوِ مَالٍ مُشْرِفٍ عَلَى هَلَاكٍ وبخلاف المتحيرة إذا أفطرت. لِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ فَلَا تَجِبُ الْفِدْيَةُ لِلشَّكِّ فِي الْأَخِيرَةِ وَقِيَاسًا عَلَى الْمَرِيضِ الْمَرْجُوِّ بُرْؤُهُ فِي الْأُولَيَيْنِ وَلِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ فِي مَعْنَى فِطْرٍ ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصَانِ فِي الثَّالِثَةِ وَلَا فِي مَعْنَى الْآدَمِيِّ فِي الرَّابِعَةِ وَالتَّقْيِيدُ بِالْآدَمِيِّ وَبِغَيْرِ الْمُتَحَيِّرَةِ مِنْ زِيَادَتِي. " كَمَنْ أَخَّرَ قَضَاءَ مَعَ تَمَكُّنِهِ " مِنْهُ " حَتَّى دَخَلَ " رَمَضَانُ " آخَرُ " فَإِنَّ عَلَيْهِ مَعَ الْقَضَاءِ الْمُدَّ لِأَنَّ سِتَّةً مِنْ الصَّحَابَةِ أَفْتَوْا بِذَلِكَ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ " وَيَتَكَرَّرُ " الْمُدُّ " بِتَكَرُّرِ السِّنِينَ " لِأَنَّ الْحُقُوقَ الْمَالِيَّةَ لا تتداخل بخلافه في الكبر ونحو لِعَدَمِ التَّقْصِيرِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.