فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٤٢١تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٤٧٧ج ٣ ص ٤٧٧

فَإِنْ أَفْطَرَ بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِهِ، أَوْ وَطِئَهَا فِيهِمَا مُطْلَقًا اُسْتُؤْنِفَ الصَّوْمُ لَا الْإِطْعَامُ، إنْ وَطِئَهَا فِي خِلَالِهِ وَالْعَبْدُ لَا يُجْزِئُهُ إلَّا الصَّوْمُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَإِنْ أَفْطَرَ بِعُذْرٍ) كَسَفَرٍ وَنِفَاسٍ

١٬٨٨٨

بِخِلَافِ الْحَيْضِ إلَّا إذَا أَيِسَتْ (أَوْ بِغَيْرِهِ، أَوْ وَطِئَهَا) أَيْ الْمُظَاهَرَ مِنْهَا،

١٬٨٨٩

وَأَمَّا لَوْ وَطِئَ غَيْرَهَا وَطْئًا غَيْرَ مُفْطِرٍ لَمْ يَضُرَّ اتِّفَاقًا كَالْوَطْءِ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ (فِيهِمَا) أَيْ الشَّهْرَيْنِ (مُطْلَقًا) لَيْلًا، أَوْ نَهَارًا عَامِدًا، أَوْ نَاسِيًا كَمَا فِي الْمُخْتَارِ وَغَيْرِهِ. وَتَقْيِيدُ ابْنِ مَلِكٍ اللَّيْلَ بِالْعَمْدِ غَلَطٌ بَحْرٌ، لَكِنْ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ مَا يُخَالِفُهُ قُنْيَةٌ (اُسْتُؤْنِفَ الصَّوْمُ لَا الْإِطْعَامُ، إنْ وَطِئَهَا فِي خِلَالِهِ) لِإِطْلَاقِ النَّصِّ فِي الْإِطْعَامِ، وَتَقْيِيدِهِ فِي تَحْرِيرٍ وَصِيَامٍ. (وَالْعَبْدُ) وَلَوْ مُكَاتَبًا. أَوْ مُسْتَسْعًى

١٬٨٩٠

وَكَذَا الْحُرُّ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (لَا يُجْزِئُهُ إلَّا الصَّوْمُ) الْمَذْكُورُ وَلَمْ يَتَنَصَّفْ لِمَا فِيهَا مِنْ مَعْنَى الْعِبَادَةِ، وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ مِنْهُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَفْطَرَ) أَفَادَ أَنَّهُ لَوْ أَكَلَ نَاسِيًا لَمْ يَضُرَّ كَمَا فِي الْكَافِي

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْحَيْضِ) فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ كَفَّارَةَ قَتْلِهَا وَإِفْطَارِهَا لِأَنَّهَا لَا تَجِدُ شَهْرَيْنِ خَالِيَيْنِ عَنْهُ،

١٧٬٣٦٩

بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، وَعَلَيْهَا أَنْ تَصِلَ مَا بَعْدَ الْحَيْضِ بِمَا قَبْلَهُ،

١٧٬٣٧٠

فَلَوْ أَفْطَرَتْ بَعْدَهُ يَوْمًا اسْتَقْبَلَتْ لِتَرْكِهَا التَّتَابُعَ بِلَا ضَرُورَةٍ

١٧٬٣٧١

أَمَّا النِّفَاسُ فَيَقْطَعُ التَّتَابُعَ فِي صَوْمِ كُلِّ كَفَّارَةٍ؛ وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا أَيِسَتْ) بِأَنْ صَامَتْ شَهْرًا مَثَلًا فَحَاضَتْ ثُمَّ أَيِسَتْ اسْتَقْبَلَتْ لِأَنَّهَا قَدَرَتْ عَلَى مُرَاعَاةِ التَّتَابُعِ فَلَزِمَهَا، بَحْرٌ عَنْ الْمُنْتَقَى: أَيْ قَدَرَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ إكْمَالِ الصَّوْمِ،

١٧٬٣٧٢

بِخِلَافِ مَا بَعْدَهُ، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ الْمُحِيطِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: إذَا حَبِلَتْ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي بَنَتْ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِغَيْرِهِ) أَيْ بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَهَذَا تَصْرِيحٌ بِمَا هُوَ مَفْهُومٌ بِالْأَوْلَى

(قَوْلُهُ: وَطْئًا غَيْرَ مُفْطِرٍ) كَأَنْ وَطِئَهَا لَيْلًا مُطْلَقًا، أَوْ نَهَارًا نَاسِيًا كَذَا فِي الْهِنْدِيَّةِ،

١٧٬٣٧٣

أَمَّا إنْ وَطِئَهَا نَهَارًا عَامِدًا بَطَلَ صَوْمُهُ ط وَهَذَا دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ أَفْطَرَ

(قَوْلُهُ: كَالْوَطْءِ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ) فَإِنَّهُ لَوْ وَطِئَ فِيهَا نَاسِيًا لَا يَسْتَأْنِفُ لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ الْوَطْءِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ لِمَعْنًى يَخْتَصُّ بِالصَّوْمِ نَهْرٌ عَنْ الْجَوْهَرَةِ، وَالْأَوْلَى التَّعْلِيلُ بِأَنَّ النَّصَّ اشْتَرَطَ الصَّوْمَ قَبْلَ تَمَامِهَا

(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ) كَالْبَدَائِعِ وَالتُّحْفَةِ وَغَايَةِ الْبَيَانِ وَالْعِنَايَةِ وَالْفَتْحِ

(قَوْلُهُ: وَتَقْيِيدُ ابْنِ مَلِكٍ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْعَمْدِ وَقَعَ فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ، وَالْغَلَطُ مِنْ ابْنِ مَلِكٍ هُوَ جَعْلُهُ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ النِّسْيَانِ، بَلْ هُوَ قَيْدٌ اتِّفَاقِيٌّ كَمَا فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ مَا يُخَالِفُهُ)

١٧٬٣٧٤

حَيْثُ قَالَ: وَكَذَا اسْتَأْنَفَ الصَّوْمَ إنْ وَطِئَهَا: أَيْ الْمُظَاهِرُ مِنْهَا عَمْدًا كَمَا فِي الْمَبْسُوطِ وَالنَّظْمِ وَالْهِدَايَةِ وَالْكَافِي وَالْقُدُورِيِّ وَالْمُضْمَرَاتِ وَالزَّاهِدِيِّ وَالنُّتَفِ وَغَيْرِهَا، وَبِمُجَرَّدِ قَوْلِ الْإِسْبِيجَابِيِّ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ بِاللَّيْلِ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا لَا يَلِيقُ أَنْ يُحْمَلَ الْعَمْدُ عَلَى أَنَّهُ قَيْدٌ اتِّفَاقِيٌّ كَمَا فَعَلَهُ صَاحِبُ الْكِفَايَةِ وَمَنْ تَابَعَهُ،

١٧٬٣٧٥

وَمِنْ تَأْيِيدِهِ عَدَمُ الْتِفَاتِ صَاحِبِ النِّهَايَةِ إلَيْهِ. اهـ.

١٧٬٣٧٦

قُلْت: وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَا فِي الْإِسْبِيجَابِيِّ صَرِيحٌ فَيُقَدَّمُ عَلَى الْمَفْهُومِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي مَحَلِّهِ، وَلِذَا مَشَى عَلَيْهِ فِي الْمُخْتَارِ وَغَيْرِهِ كَمَا عَلِمْت، وَمَشَى عَلَيْهِ أَيْضًا الْعَلَّامَةُ ابْنُ كَمَالٍ بَاشَا فِي مَتْنِهِ.

١٧٬٣٧٧

وَقَالَ فِي هَامِشِ الشَّرْحِ: مِنْ هُنَا تَبَيَّنَ أَنَّ مَنْ قَالَ لَيْلًا عَمْدًا لَمْ يُحْسِنْ لِأَنَّ الْعَمْدَ وَالسَّهْوَ فِي الْوَطْءِ بِاللَّيْلِ سَوَاءٌ اهـ.

١٧٬٣٧٨

وَقَالَ فِي الْفَتْحِ وَالْعِنَايَةِ: إنَّ جِمَاعَهُمَا لَيْلًا عَامِدًا، أَوْ نَاسِيًا سَوَاءٌ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي وَطْءٍ لَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ اهـ أَيْ الْخِلَافَ بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَالطَّرَفَيْنِ؛ فَعِنْدَهُ جِمَاعُ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا إنَّمَا: يَقْطَعُ التَّتَابُعَ إنْ أَفْسَدَ الصَّوْمَ وَعِنْدَهُمَا مُطْلَقًا لِأَنَّ تَقَدُّمَ الْكَفَّارَةِ عَلَى التَّمَاسِّ شَرْطٌ بِالنَّصِّ، وَتَمَامُ تَقْرِيرِهِ فِي الْفَتْحِ، وَلِذَا

١٧٬٣٧٩

قَالَ فِي الْحَوَاشِي الْيَعْقُوبِيَّةِ: إنَّ عَدَمَ الْفَرْقِ بَيْنَ السَّهْوِ وَالْعَمْدِ هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى دَلِيلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ

(قَوْلُهُ: لِإِطْلَاقِ النَّصِّ إلَخْ) وَمِنْ قَوَاعِدِنَا أَنَّا لَا نَحْمِلُ الْمُطْلَقَ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَإِنْ كَانَا فِي حَادِثَةٍ وَاحِدَةٍ بَعْدَ أَنْ يَكُونَا فِي حُكْمَيْنِ وَإِنَّمَا مُنِعَ عَنْ الْوَطْءِ قَبْلَ الْإِطْعَامِ مَنْعَ تَحْرِيمٍ لِجَوَازِ قُدْرَتِهِ عَلَى الْعِتْقِ وَالصِّيَامِ فَيَقَعَانِ بَعْدَهُ كَذَا قَالُوا، وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْقُدْرَةَ حَالَ قِيَامِ الْعَجْزِ بِالْفَقْرِ وَالْكِبَرِ وَالْمَرَضِ الَّذِي لَا يُرْجَى زَوَالُهُ أَمْرٌ مَوْهُومٌ وَبِاعْتِبَارِ الْأُمُورِ الْمَوْهُومَةِ لَا تَثْبُتُ الْأَحْكَامُ ابْتِدَاءً بَلْ يَثْبُتُ الِاسْتِحْبَابُ نَهْرٌ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْفَتْحِ.

(قَوْلُهُ: وَالْعَبْدُ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: لَا يُجْزِئُهُ إلَّا الصَّوْمُ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ،

١٧٬٣٨٠

وَإِنْ مَلَكَ وَالْعِتْقُ وَالْإِطْعَامُ لَا يَصِحُّ إلَّا مِمَّنْ يَمْلِكُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُكَاتَبًا) لِأَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ تَامٍّ بَلْ عَلَى شَرَفِ الزَّوَالِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مُسْتَسْعًى) هُوَ الَّذِي عَتَقَ بَعْضُهُ وَسَعَى فِي بَاقِيهِ وَهَذَا عِنْدَهُ،

١٧٬٣٨١

وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَيَعْتِقُ كُلُّهُ وَيَكُونُ حُرًّا مَدْيُونًا فَيَصِحُّ تَكْفِيرُهُ بِالْإِعْتَاقِ وَالْإِطْعَامِ رَحْمَتِيٌّ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُعْتَمَدِ) أَيْ مِنْ جَرَيَانِ الْحَجْرِ عَلَى الْحُرِّ السَّفِيهِ وَهُوَ قَوْلُهُمَا

١٧٬٣٨٢

فَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْهَا يَسْعَى فِي قِيمَتِهِ وَلَمْ يَجْزِ عَنْ تَكْفِيرِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ وَغَيْرِهَا نَهْرٌ.

لُغْزٌ أَيُّ حُرٍّ لَيْسَ لَهُ كَفَّارَةٌ إلَّا بِالصَّوْمِ؟

وَأَفَادَ فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ يُلْغَزُ فِيهِ فَيُقَالُ: لَنَا حُرٌّ لَيْسَ لَهُ كَفَّارَةٌ إلَّا بِالصَّوْمِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَتَنَصَّفْ) جَوَابٌ عَنْ سُؤَالِ كَيْفَ لَزِمَهُ الصَّوْمُ الْمَذْكُورُ وَهُوَ صَوْمُ شَهْرَيْنِ لَا نِصْفُهُمَا مَعَ أَنَّ الْعَبْدَ عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْحُرِّ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ. وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَمْ يَتَنَصَّفْ لِمَا فِي الْكَفَّارَةِ مِنْ مَعْنَى الْعِبَادَةِ وَالْعِبَادَةُ لَا تَتَنَصَّفُ فِي حَقِّهِ، وَإِنَّمَا تَتَنَصَّفُ الْعُقُوبَةُ كَالْحَدِّ وَالنِّعْمَةِ كَالنِّكَاحِ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ صَوْمِ هَذِهِ الْكَفَّارَةِ لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهَا حَقُّ الْمَرْأَةِ

١٧٬٣٨٣

بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْكَفَّارَاتِ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ عَنْ صَوْمِهَا لِعَدَمِ تَعَلُّقِ حَقِّ عَبْدٍ بِهَا بَحْرٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.