فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٤٢٠تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٤٧٥ج ٣ ص ٤٧٥

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يُعْتِقُ صَامَ شَهْرَيْنِ وَلَوْ ثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ مُتَتَابِعَيْنِ قَبْلَ الْمَسِيسِ لَيْسَ فِيهِمَا رَمَضَانُ وَأَيَّامٌ نُهِيَ عَنْ صَوْمِهَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) الْمُظَاهِرُ (مَا يُعْتِقُ) وَإِنْ احْتَاجَهُ لِخِدْمَتِهِ، أَوْ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ حَقِيقَةً بَدَائِعُ، فَمَا فِي الْجَوْهَرَةِ: لَهُ عَبْدٌ لِلْخِدْمَةِ لَمْ يَجُزْ الصَّوْمُ إلَّا أَنْ يَكُونَ زَمِنًا انْتَهَى يَعْنِي الْعَبْدَ لِيَتَوَافَقَ كَلَامُهُمْ، وَيَحْتَمِلُ رُجُوعَهُ لِلْمَوْلَى، لَكِنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ، وَلَا يُعْتَبَرُ مَسْكَنُهُ.

١٬٨٨٣

وَلَوْ لَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ، إنْ أَدَّى الدَّيْنَ أَجْزَأَهُ الصَّوْمُ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ.

١٬٨٨٤

وَلَوْ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ انْتَظَرَهُ.

١٬٨٨٥

وَلَوْ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ وَفِي مِلْكِهِ رَقَبَةٌ فَصَامَ عَنْ إحْدَاهُمَا ثُمَّ أَعْتَقَ عَنْ الْأُخْرَى لَمْ يَجُزْ، وَبِعَكْسِهِ جَازَ (صَامَ شَهْرَيْنِ وَلَوْ ثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ) بِالْهِلَالِ وَإِلَّا فَسِتِّينَ يَوْمًا،

١٬٨٨٦

وَلَوْ قَدَرَ عَلَى التَّحْرِيرِ فِي آخِرِ الْأَخِيرِ لَزِمَهُ الْعِتْقُ وَأَتَمَّ يَوْمَهُ نَدْبًا، وَلَا قَضَاءَ لَوْ أَفْطَرَ وَإِنْ صَارَ نَفْلًا (مُتَتَابِعَيْنِ قَبْلَ الْمَسِيسِ لَيْسَ فِيهِمَا رَمَضَانُ وَأَيَّامٌ نُهِيَ عَنْ صَوْمِهَا)

١٬٨٨٧

وَكَذَا كُلُّ صَوْمٍ شُرِطَ فِيهِ التَّتَابُعُ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) أَيْ وَقْتَ الْأَدَاءِ لَا وَقْتَ الْوُجُوبِ بَحْرٌ وَسَيَأْتِي فِي الْفُرُوعِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ احْتَاجَهُ لِخِدْمَتِهِ) مُبَالَغَةٌ عَلَى الْمَفْهُومِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ

١٧٬٣٤١

أَمَّا إنْ وَجَدَ تَعَيَّنَ عِتْقُهُ وَإِنْ احْتَاجَهُ لِخِدْمَتِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ إلَخْ)

١٧٬٣٤٢

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَفِي الْبَدَائِعِ: لَوْ كَانَ فِي مِلْكِهِ رَقَبَةٌ صَالِحَةٌ لِلتَّكْفِيرِ يَجِبُ عَلَيْهِ تَحْرِيرُهَا سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ حَقِيقَةً. اهـ.

١٧٬٣٤٣

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ تَحْرِيرَ الرَّقَبَةِ الْمَوْجُودَةِ وَيَمْنَعُ وُجُوبَ شِرَائِهَا بِمَالٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: يَعْنِي الْعَبْدَ) أَيْ إنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ " يَكُونُ زَمِنًا " رَاجِعٌ لِلْعَبْدِ، وَهَذَا التَّأْوِيلُ لِصَاحِبِ الْبَحْرِ، وَتَبِعَهُ فِي النَّهْرِ وَالْمِنَحِ والشُّرُنبُلالِيَّة

(قَوْلُهُ: وَيَحْتَمِلُ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ،

١٧٬٣٤٤

فَإِنَّ كَوْنَهُ لِلْخِدْمَةِ يُنَافِي كَوْنَهُ زَمِنًا

(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ) أَيْ لِأَنَّ مَا فِي الْجَوْهَرَةِ مُحْتَمَلٌ، وَعَارَضَهُ مَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة مِنْ قَوْلِهِ وَمَنْ مَلَكَ رَقَبَةً لَزِمَهُ الْعِتْقُ وَإِنْ كَانَ يَحْتَاجُ إلَيْهَا. اهـ.

١٧٬٣٤٥

وَكَذَا قَوْلُ الْبَدَائِعِ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ حَقِيقَةً أَيْ فَإِنَّ النَّصَّ دَلَّ عَلَى إجْزَاءِ الصَّوْمِ عِنْدَ عَدَمِ الْوِجْدَانِ، وَهَذَا وَاجِدٌ.

١٧٬٣٤٦

فَإِنْ قُلْت: الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ كَالْعَدَمِ وَلِذَا جَازَ التَّيَمُّمُ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ لِلْعَطَشِ مَعَ أَنَّ إجْزَاءَ التَّيَمُّمِ مُرَتَّبٌ فِي النَّصِّ عَلَى عَدَمِ وِجْدَانِ الْمَاءِ.

١٧٬٣٤٧

قُلْت: ذَكَرَ فِي الْفَتْحِ أَنَّ الْفَرْقَ عِنْدَنَا أَنَّ الْمَاءَ مَأْمُورٌ بِإِمْسَاكِهِ لِعَطَشِهِ وَاسْتِعْمَالُهُ مَحْظُورٌ عَلَيْهِ،

١٧٬٣٤٨

بِخِلَافِ الْخَادِمِ. وَنَقَلَ ط عَنْ السَّيِّدِ الْحَمَوِيِّ وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِ الصَّوْمِ إذَا كَانَ الْمَوْلَى زَمِنًا لَا يَجِدُ مَنْ يَخْدُمُهُ إذَا أَعْتَقَهُ كَانَ لَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ. فَإِيجَابُ إعْتَاقِهِ مَعَ ذَلِكَ مِمَّا يُخَالِفُ قَوَاعِدَ الشَّرِيعَةِ، فَلَا يَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ بِخُصُوصِهِ كَمَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ: وَلَا يُعْتَبَرُ مَسْكَنُهُ) أَيْ لَا يَكُونُ بِهِ قَادِرًا عَلَى الْعِتْقِ فَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ بَيْعُهُ وَشِرَاءُ رَقَبَةٍ بَلْ يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ لِأَنَّهُ كَلِبَاسِهِ وَلِبَاسِ أَهْلِهِ خِزَانَةٌ، وَتَقْيِيدُهُمْ بِالْمَسْكَنِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ بَيْتٌ غَيْرُ مَسْكَنِهِ لَزِمَهُ بَيْعُهُ.

١٧٬٣٤٩

وَفِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى: وَلَا تُعْتَبَرُ ثِيَابُهُ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا. اهـ.

وَمُفَادُهُ لُزُومُ بَيْعِ مَا لَا يَحْتَاجُهُ مِنْهَا ط

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَهُ مَالٌ إلَخْ) أَيْ ثَمَنُ عَبْدٍ فَاضِلًا عَنْ قَدْرِ كِفَايَتِهِ. لِأَنَّ قَدْرَهَا مُسْتَحِقٌّ الصَّرْفَ فَصَارَ كَالْعَدَمِ وَمِنْهَا قَدْرُ كِفَايَتِهِ لِقُوتِ يَوْمِهِ لَوْ مُحْتَرِفًا وَإِلَّا فَقُوتُ شَهْرٍ بَحْرٌ.

١٧٬٣٥٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: إنْ مَلَكَ الرَّقَبَةَ لَا يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ وَلَوْ مُحْتَاجًا إلَيْهَا عَلَى مَا مَرَّ تَفْصِيلُهُ،

١٧٬٣٥١

وَإِنْ وَجَدَ غَيْرَهَا مِمَّا هُوَ مَشْغُولٌ بِحَاجَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ كَالْمَسْكَنِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَيْنَ الْوَاجِبِ وَلَا مُعَدًّا لِتَحْصِيلِهِ؛

١٧٬٣٥٢

وَإِنْ وَجَدَ مَا أُعِدَّ لِتَحْصِيلِهِ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَهُوَ مَشْغُولٌ بِحَوَائِجِهِ الْأَصْلِيَّةِ،

١٧٬٣٥٣

فَإِنْ صَرَفَهَا إلَيْهِ يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ لِتَحَقُّقِ عَجْزِهِ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَصِحُّ بِمَنْزِلَةِ الْمَعْدُومِ لِحَاجَتِهِ إلَيْهِ، وَالْآخَرُ أَنَّهُ مَالِكٌ لِمَا أُعِدَّ لِتَحْصِيلِهِ، فَهُوَ وَاجِدٌ لِلرَّقَبَةِ حُكْمًا أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ، وَالْقَوْلَانِ الْمَذْكُورَانِ يُشِيرُ إلَيْهِمَا كَلَامُ مُحَمَّدٍ كَمَا أَوْضَحَهُ فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ انْتَظَرَهُ) أَيْ لِيُعْتِقَ بِهِ، وَلَا يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ،

١٧٬٣٥٤

وَكَذَا لَوْ كَانَ مَرِيضًا مَرَضًا يُرْجَى بُرْؤُهُ فَإِنَّهُ يَنْتَظِرُ الصِّحَّةَ لِيَصُومَ بَحْرٌ،

١٧٬٣٥٥

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ فَإِنَّهُ يُطْعِمُ كَمَا سَيَأْتِي،

١٧٬٣٥٦

وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ: لَوْ لَهُ دَيْنٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْ مَدْيُونِهِ يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ،

١٧٬٣٥٧

وَإِنْ قَدَرَ فَلَا، وَكَذَا لَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهَا كَفَّارَةٌ وَقَدْ تَزَوَّجَهَا زَوْجُهَا عَلَى عَبْدٍ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَدَائِهِ إذَا طَالَبَتْهُ اهـ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ) أَيْ الصَّوْمُ عَنْ الْأُولَى،

١٧٬٣٥٨

أَمَّا الْإِعْتَاقُ فَجَائِزٌ مُطْلَقًا، ثُمَّ هَذَا ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ بَحْثًا، وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ فِي النَّهْرِ وَالْمَقْدِسِيُّ أَخْذًا مِمَّا فِي الْمُحِيطِ: عَلَيْهِ كَفَّارَتَا يَمِينٍ وَعِنْدَهُ طَعَامٌ يَكْفِي لِإِحْدَاهُمَا فَصَامَ عَنْ إحْدَاهُمَا ثُمَّ أَطْعَمَ عَنْ الْأُخْرَى لَا يَجُوزُ صَوْمُهُ لِأَنَّهُ أَطْعَمَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى التَّكْفِيرِ بِالْمَالِ

(قَوْلُهُ: بِالْهِلَالِ) حَالٌ مِنْ لَفْظِ الشَّهْرَيْنِ الْمُقَدَّرِ بَعْدَ " لَوْ "،

١٧٬٣٥٩

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَوْ بِالْهِلَالِ.

١٧٬٣٦٠

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا ابْتَدَأَ الصَّوْمَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ كَفَاهُ صَوْمُ شَهْرَيْنِ تَامَّيْنِ، أَوْ نَاقِصَيْنِ،

١٧٬٣٦١

وَكَذَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا تَامًّا وَالْآخَرُ نَاقِصًا

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَوْمُهُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ بِأَنْ غُمَّ، أَوْ صَامَ فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ فَإِنَّهُ يَصُومُ سِتِّينَ يَوْمًا.

١٧٬٣٦٢

وَفِي كَافِي الْحَاكِمِ وَإِنْ صَامَ شَهْرًا بِالْهِلَالِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ وَقَدْ صَامَ قَبْلَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَبَعْدَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَجْزَأَهُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَدَرَ إلَخْ) أَفَادَ أَنَّ الْمُرَادَ بِعَدَمِ الْوُجُودِ - فِي قَوْلِهِ " فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَخْ " - عَدَمٌ مُسْتَمِرٌّ إلَى فَرَاغِ صَوْمِ الشَّهْرَيْنِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ الْعِتْقُ) وَكَذَا لَوْ قَدَرَ عَلَى الصَّوْمِ فِي آخِرِ الْإِطْعَامِ لَزِمَهُ الصَّوْمُ وَانْقَلَبَ الْإِطْعَامُ نَفْلًا شُرُنْبُلَالِيَّةٌ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ صَارَ نَفْلًا) لِأَنَّهُ شُرِعَ مُسْقِطًا لَا مُلْتَزَمًا مِنَحٌ، أَيْ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الظَّانَّ لَا يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ إنْ قَطَعَ عَلَى الْفَوْرِ؛

١٧٬٣٦٣

أَمَّا لَوْ مَضَى عَلَيْهِ وَلَوْ قَلِيلًا صَارَ بِمَنْزِلَةِ الشُّرُوعِ فِي النَّفْلِ فَيَلْزَمُهُ إتْمَامُهُ رَحْمَتِيٌّ، لَكِنْ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُضِيِّ عَلَيْهِ فِي وَقْتِ النِّيَّةِ إذْ لَوْ كَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ لَا يُمْكِنُهُ الشُّرُوعُ وَلَا يَكُونُ الْعَزْمُ عَلَى الْمُضِيِّ بِمَنْزِلَةِ الشُّرُوعِ كَمَا قَرَّرْنَاهُ فِي الصَّوْمِ

(قَوْلُهُ: لَيْسَ فِيهِمَا رَمَضَانُ إلَخْ) لِأَنَّهُ فِي حَقِّ الصَّحِيحِ الْمُقِيمِ لَا يَسَعُ غَيْرَ فَرْضِ الْوَقْتِ،

١٧٬٣٦٤

أَمَّا الْمُسَافِرُ فَلَهُ أَنْ يَصُومَ عَنْ وَاجِبٍ آخَرَ.

١٧٬٣٦٥

وَفِي الْمَرِيضِ رِوَايَتَانِ كَمَا عُلِمَ فِي الْأُصُولِ فِي بَحْثِ الْأَمْرِ، وَالْمُرَادُ بِالْأَيَّامِ الْمَنْهِيَّةِ يَوْمَا الْعِيدِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ لِأَنَّ الصَّوْمَ بِسَبَبِ النَّهْيِ فِيهَا نَاقِصٌ فَلَا يَتَأَدَّى بِهِ الْكَامِلُ. وَأَفَادَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيهَا وَقْتٌ نَذَرَ صَوْمَهُ لِأَنَّ الْمَنْذُورَ الْمُعَيَّنَ إذَا نَوَى فِيهِ وَاجِبًا آخَرَ وَقَعَ عَمَّا نَوَى،

١٧٬٣٦٦

بِخِلَافِ رَمَضَانَ بَحْرٌ وَصُورَةُ عُرُوضِ يَوْمِ الْفِطْرِ عَلَيْهِ فِيمَا لَوْ كَانَ مُسَافِرًا وَصَامَ رَمَضَانَ عَنْ كَفَّارَتِهِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا كُلُّ صَوْمٍ إلَخْ) كَكَفَّارَةِ قَتْلٍ وَإِفْطَارٍ وَيَمِينٍ.

١٧٬٣٦٧

وَفِي الْبَحْرِ عَنْ أَيْمَانِ الْفَتْحِ: وَكَالْمَنْذُورِ الْمَشْرُوطُ فِيهِ التَّتَابُعُ مُعَيَّنًا، أَوْ مُطْلَقًا

١٧٬٣٦٨

بِخِلَافِ الْمُعَيَّنِ الْخَالِي عَنْ اشْتِرَاطِهِ فَإِنَّ التَّتَابُعَ فِيهِ وَإِنْ لَزِمَ لَكِنْ لَا يَسْتَقْبِلُ إذَا أَفْطَرَ فِيهِ يَوْمًا كَرَجَبٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى رَمَضَانَ، وَحُكْمُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.