فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٤٩٧تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٥٣٧ج ٣ ص ٥٣٧

وَإِنْ ضَاقَ الْمَنْزِلُ عَلَيْهِمَا، أَوْ كَانَ الزَّوْجُ فَاسِقًا فَخُرُوجُهُ أَوْلَى وَحَسُنَ أَنْ يَجْعَلَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا امْرَأَةً قَادِرَةً عَلَى الْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُمَا أَبَانَهَا، أَوْ مَاتَ عَنْهَا فِي سَفَرٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ ضَاقَ الْمَنْزِلُ عَلَيْهِمَا، أَوْ كَانَ الزَّوْجُ فَاسِقًا فَخُرُوجُهُ أَوْلَى) لِأَنَّ مُكْثَهَا وَاجِبٌ لَا مُكْثُهُ، وَمُفَادُهُ وُجُوبُ الْحُكْمِ بِهِ ذَكَرَهُ الْكَمَالُ (وَحَسُنَ أَنْ يَجْعَلَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا امْرَأَةً) ثِقَةً. تُرْزَقُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ بَحْرٌ عَنْ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ (قَادِرَةً عَلَى الْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُمَا) وَفِي الْمُجْتَبَى الْأَفْضَلُ الْحَيْلُولَةُ بِسِتْرٍ،

١٬٩٦٤

وَلَوْ فَاسِقًا فَبِامْرَأَةٍ. قَالَ: وَلَهُمَا أَنْ يَسْكُنَا بَعْدَ الثَّلَاثِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ إذَا لَمْ يَلْتَقِيَا الْتِقَاءَ الْأَزْوَاجِ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ خَوْفُ فِتْنَةٍ انْتَهَى.

وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ زَوْجَيْنِ افْتَرَقَا وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا سِتُّونَ سَنَةً وَبَيْنَهُمَا أَوْلَادٌ تَتَعَذَّرُ عَلَيْهِمَا مُفَارَقَتُهُمْ فَيَسْكُنَانِ فِي بَيْتِهِمْ وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي فِرَاشٍ وَلَا يَلْتَقِيَانِ الْتِقَاءَ الْأَزْوَاجِ هَلْ لَهُمَا ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ. (أَبَانَهَا، أَوْ مَاتَ عَنْهَا فِي سَفَرٍ) وَلَوْ فِي مِصْرٍ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ الزَّوْجُ فَاسِقًا) لِأَنَّهُ إنَّمَا اُكْتُفِيَ بِالْحَائِلِ لِأَنَّ الزَّوْجَ يَعْتَقِدُ الْحُرْمَةَ فَلَا يُقْدِمُ عَلَى الْمُحَرَّمِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فَاسِقًا فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ: وَمُفَادُهُ) أَيْ مُفَادُ التَّعْلِيلِ بِوُجُوبِ مُكْثِهَا وُجُوبُ الْحُكْمِ بِهِ أَيْ بِخُرُوجِهِ عَنْهَا.

وَقَوْلُهُمْ: وَخُرُوجُهُ أَوْلَى لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ أَرْجَحُ، كَمَا يُقَالُ: إذَا تَعَارَضَ مُحَرَّمٌ وَمُبِيحٌ فَالْمُحَرَّمُ أَوْلَى، أَوْ أَرْجَحُ فَإِنَّهُ يُرَادُ الْوُجُوبُ فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ: وَحَسُنَ) أَيْ إذَا كَانَ فَاسِقًا وَلَمْ يَخْرُجْ يَحْسُنُ أَنْ يُجْعَلَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: امْرَأَةً ثِقَةً) لَا يُقَالُ: إنَّ الْمَرْأَةَ عَلَى أَصْلِكُمْ لَا تَصْلُحُ لِلْحَيْلُولَةِ، حَتَّى لَمْ تُجِيزُوا لِلْمَرْأَةِ السَّفَرَ مَعَ نِسَاءٍ ثِقَاتٍ وَقُلْتُمْ: بِانْضِمَامِ غَيْرِهَا تَزْدَادُ الْفِتْنَةُ لِأَنَّا نَقُولُ: تَصْلُحُ لِلْحَيْلُولَةِ فِي الْبَلَدِ لِبَقَاءِ الِاسْتِحْيَاءِ مِنْ الْعَشِيرِ وَإِمْكَانِ الِاسْتِغَاثَةِ،

١٧٬٩٤٩

بِخِلَافِ الْمَفَاوِزِ زَيْلَعِيٌّ، وَأَفَادَ أَنَّ مَعْنَى قُدْرَتِهَا عَلَى الْحَيْلُولَةِ إمْكَانُ الِاسْتِغَاثَةِ.

(قَوْلُهُ: تُرْزَقُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) لِأَنَّهَا مَشْغُولَةٌ تَمْنَعُ الزَّوْجَ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى احْتِيَاطًا لِأَمْرِ الْفُرُوجِ، فَكَانَتْ نَفَقَتُهَا فِي مَالِهِ تَعَالَى ذَخِيرَةً مِنْ النَّفَقَاتِ.

(قَوْلُهُ: وَفِي الْمُجْتَبَى إلَخْ) حَيْثُ قَالَ: وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَهُمَا فِي الْبَيْتُوتَةِ بِسِتْرٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ فَاسِقًا فَيُحَالُ بِامْرَأَةٍ ثِقَةٍ،

١٧٬٩٥٠

وَإِنْ تَعَذَّرَ فَلْتَخْرُجْ هِيَ وَخُرُوجُهُ أَوْلَى اهـ مُلَخَّصًا، وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا مَرَّ،

١٧٬٩٥١

فَإِنَّ السُّتْرَةَ لَا بُدَّ مِنْهَا كَمَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلْهِدَايَةِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ لِحُرْمَةِ الْخَلْوَةِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ.

(قَوْلُهُ: وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ) حَيْثُ أَطْلَقُوهُ يَنْصَرِفُ إلَى بَكْرٍ الْمَشْهُورِ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِنَقْلِ هَذَا تَخْصِيصَ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْمُجْتَبَى بِمَا إذَا كَانَتْ السُّكْنَى مَعَهَا لِحَاجَةٍ، كَوُجُودِ أَوْلَادٍ يُخْشَى ضَيَاعُهُمْ لَوْ سَكَنُوا مَعَهُ، أَوْ مَعَهَا، أَوْ كَوْنِهِمَا كَبِيرَيْنِ لَا يَجِدُ هُوَ مَنْ يَعُولُهُ وَلَا هِيَ مَنْ يَشْتَرِي لَهَا، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِكَوْنِ سِنِّهِمَا سِتِّينَ سَنَةً وَبِوُجُودِ الْأَوْلَادِ مَبْنِيٌّ عَلَى كَوْنِهِ كَانَ كَذَلِكَ فِي حَادِثَةِ السُّؤَالِ كَمَا أَفَادَهُ ط. .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.