فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَيْسَ بَيْنَهَا) وَبَيْنَ مِصْرِهَا مُدَّةُ سَفَرٍ رَجَعَتْ وَلَوْ بَيْنَ مِصْرِهَا مُدَّتُهُ وَبَيْنَ مَقْصِدِهَا أَقَلُّ مَضَتْ (وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ) أَيْ مُدَّةُ السَّفَرِ (مِنْ كُلِّ جَانِبٍ) مِنْهُمَا وَلَا يُعْتَبَرُ مَا فِي مَيْمَنَةٍ وَمَيْسَرَةٍ،

١٬٩٦٥

فَإِنْ كَانَتْ فِي مَفَازَةٍ (خُيِّرَتْ) بَيْنَ رُجُوعٍ وَمُضِيٍّ (مَعَهَا وَلِيٌّ، أَوْ لَا فِي الصُّورَتَيْنِ، وَالْعَوْدُ أَحْمَدُ) لِتَعَدٍّ فِي مَنْزِلِ الزَّوْجِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: رَجَعَتْ) سَوَاءٌ كَانَتْ فِي مِصْرٍ، أَوْ غَيْرِهِ وَهَذَا إذَا كَانَ الْمَقْصِدُ مُدَّةَ سَفَرٍ بَحْرٌ أَيْ فَيَجِبُ الرُّجُوعُ لِئَلَّا تَصِيرَ مُسَافِرَةً فِي الْعِدَّةِ بِلَا مَحْرَمٍ،

١٧٬٩٥٢

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَقْصِدِ مُدَّةُ سَفَرٍ فَإِنَّهَا تُخَيَّرُ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ لِعَدَمِ السَّفَرِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَيْنَ مِصْرِهَا إلَخْ) هَذِهِ عَكْسُ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى.

(قَوْلُهُ: مَضَتْ) أَيْ إلَى الْمَقْصِدِ، لِأَنَّ فِي رُجُوعِهَا إنْشَاءَ سَفَرٍ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ إلَخْ) هَذِهِ مَسْأَلَةٌ ثَالِثَةٌ،

١٧٬٩٥٣

وَفِي حُكْمِهَا عَكْسُهَا، وَهُوَ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُدَّةَ سَفَرٍ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَتُخَيَّرُ، وَالرُّجُوعُ أَحْمَدُ، وَهَذَا عَلَى مَا فِي الْكَافِي،

١٧٬٩٥٤

أَمَّا عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا فَيَتَعَيَّنُ الرُّجُوعُ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَلَمْ يُرَجَّحْ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، وَيَظْهَرُ لِي أَرْجَحِيَّةُ الثَّانِي لِأَنَّ فِيهِ قَطْعَ السَّفَرِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ إتْمَامِهِ إلَّا إذَا لَزِمَ مِنْ قَطْعِهِ إنْشَاءُ سَفَرٍ آخَرَ كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ.

ثُمَّ رَأَيْت صَاحِبَ الْفَتْحِ قَالَ إنَّهُ الْأَوْجَهُ وَإِنَّهُ مُقْتَضَى إطْلَاقِ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ الرُّجُوعَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَيْ حَيْثُ لَمْ يُقَيِّدْهَا بِمَا قَيَّدَهُ فِي الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُعْتَبَرُ مَا فِي مَيْمَنَةٍ وَمَيْسَرَةٍ) أَيْ مِنْ الْأَمْصَارِ، أَوْ الْقُرَى لِأَنَّهُ لَيْسَ وَطَنًا وَلَا مَقْصِدًا، فَفِي اعْتِبَارِهِ إضْرَارٌ بِهَا.

(قَوْلُهُ: فِي الصُّورَتَيْنِ) أَيْ صُورَةِ تَعْيِينِ الرُّجُوعِ وَصُورَةِ التَّخْيِيرِ.

(قَوْلُهُ: لِتَعْتَدَّ إلَخْ) لِأَنَّهُمَا حَيْثُ تَسَاوَيَا فِي مُدَّةِ السَّفَرِ كَانَ فِي الْعَوْدِ مُرَجِّحٌ وَهُوَ حُصُولُ الْوَاجِبِ الْأَصْلِيِّ فَكَانَ أَوْلَى وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ لِعَدَمِ التَّوَصُّلِ إلَيْهِ إلَّا بِمَسِيرَةِ سَفَرٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.