فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٥١٢تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٥٤٩ج ٣ ص ٥٤٩

فَإِنْ جُهِلَتْ حُرِّيَّتُهَا فَقَالَ وَارِثُهُ: أَنْتِ أُمُّ وَلَدِ أَبِي أَوْ كُنْتِ نَصْرَانِيَّةً وَقْتَ مَوْتِهِ، وَلَمْ يُعْلَمْ إسْلَامُهَا أَوْ قَالَ كَانَتْ زَوْجَةً لَهُ وَهِيَ أَمَةٌ لَا زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَاهُ الْمَوْلَى يَثْبُتُ نَسَبُهُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَقَالَ وَارِثُهُ: أَنْتِ أُمُّ وَلَدِ أَبِي) قَيْدٌ اتِّفَاقِيٌّ، إذْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا، أَوْ كَانَ صَغِيرًا كَمَا فِي الْبَحْرِ (أَوْ كُنْتِ نَصْرَانِيَّةً وَقْتَ مَوْتِهِ، وَلَمْ يُعْلَمْ إسْلَامُهَا) وَقْتَهُ (أَوْ قَالَ) وَارِثُهُ (كَانَتْ زَوْجَةً لَهُ وَهِيَ أَمَةٌ لَا) تَرِثُ فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ، وَهَلْ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ؟ قِيلَ: نَعَمْ. (زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَاهُ الْمَوْلَى يَثْبُتُ نَسَبُهُ) لِلُزُومِ فَسْخِ النِّكَاحِ وَهُوَ لَا يَقْبَلُ الْفَسْخَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: يَرِثَانِهِ) أَيْ هِيَ وَالْغُلَامُ.

(قَوْلُهُ: قَيْدٌ اتِّفَاقِيٌّ) فَائِدَةُ ذِكْرِهِ أَنَّ لِلْوَارِثِ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ ح وَكَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ ذَلِكَ إلَى آخِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ صَغِيرًا) أَيْ الْوَارِثُ. قَوْلُهُ: لَا تَرِثُ) لِأَنَّ ظُهُورَ الْحُرِّيَّةِ بِاعْتِبَارِ الدَّارِ حُجَّةٌ فِي دَفْعِ الرِّقِّ لَا فِي اسْتِحْقَاقِ الْإِرْثِ هِدَايَةٌ، فَهِيَ كَالْمَفْقُودِ يُجْعَلُ حَيًّا فِي مَالِهِ حَتَّى لَا يَرِثَ غَيْرُهُ مِنْهُ لَا بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهِ حَتَّى لَا يَرِثَ مِنْ أَحَدٍ فَتْحٌ،

١٨٬٠٤٤

وَكَذَا إسْلَامُهَا الْآنَ لَا يُثْبِتُ إسْلَامَهَا وَقْتَ مَوْتِهِ لِيَثْبُتَ لَهَا حَقُّ الْإِرْثِ.

(قَوْلُهُ: قِيلَ: نَعَمْ) قَائِلُهُ التُّمُرْتَاشِيُّ، قَالَ: لِأَنَّهُمْ أَقَرُّوا بِالدُّخُولِ وَلَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهَا أُمَّ وَلَدٍ بِقَوْلِهِمْ اهـ. وَارْتَضَاهُ فِي النِّهَايَةِ وَالزَّيْلَعِيِّ وَالْفَتْحِ.

١٨٬٠٤٥

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَرَدَّهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ بِأَنَّ الدُّخُولَ إنَّمَا يُوجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ فِي غَيْرِ صُورَةِ النِّكَاحِ إذَا كَانَ الْوَطْءُ عَنْ شُبْهَةٍ وَلَمْ يَثْبُتْ النِّكَاحُ هُنَا وَالْأَصْلُ عَدَمُ الشُّبْهَةِ، فَبِأَيِّ دَلِيلٍ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ فَلَا يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ وَأَقَرَّهُ فِي النَّهْرِ، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِمَا إذَا قَالَ: أَنْتِ أُمُّ وَلَدِ أَبِي

١٨٬٠٤٦

أَمَّا لَوْ قَالَ: كُنْتِ نَصْرَانِيَّةً فَقَدْ أَقَرَّ بِالنِّكَاحِ

١٨٬٠٤٧

وَكَذَا فِي قَوْلِهِ كَانَتْ زَوْجَةً وَهِيَ أَمَةٌ لَكِنَّ فِي هَذِهِ مُطَالَبَةَ الْمَهْرِ لِمَوْلَاهَا لَا لَهَا.

(قَوْلُهُ: فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ) أَيْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ وَقْتِ التَّزَوُّجِ وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ ثُبُوتُ نَسَبِهِ مِنْهُ لِمَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ أَنَّ الْمَنْكُوحَةَ لَوْ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْ الزَّوْجِ وَيَفْسُدُ النِّكَاحُ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ كَوْنُهَا حَامِلًا مِنْ زِنًا حَتَّى يَصِحَّ بَلْ يُحْتَمَلَ كَوْنُهُ مِنْ زَوْجٍ، أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ فَإِذَا فَسَدَ النِّكَاحُ هُنَا صَحَّتْ دَعْوَاهُ لِعَدَمِ الْمَانِعِ. ثُمَّ رَأَيْتُ فِي حَاشِيَةِ الْعَلَّامَةِ نُوحٍ نَقْلَ ذَلِكَ عَنْ حَاشِيَةِ الدُّرَرِ لِلْوَانِيِّ وَعَنْ غَيْرِهَا.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ لَا يَقْبَلُ الْفَسْخَ) يَعْنِي بَعْدَ تَمَامِهِ احْتِرَازًا عَنْ فَسْخِهِ بِعَدَمِ الْكَفَاءَةِ وَبِالْبُلُوغِ وَالْعِتْقِ.

١٨٬٠٤٨

وَأَمَّا بِالرِّدَّةِ وَبِتَقْبِيلِ ابْنِ الزَّوْجِ فَهُوَ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ التَّمَامِ لَكِنَّهُ انْفِسَاخٌ لَا فَسْخٌ أَفَادَهُ ح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.