فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٥٩٦تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٦٦٤ج ٣ ص ٦٦٤

وَإِنْ اشْتَرَى نِصْفَ قَرِيبِهِ مِمَّنْ يَمْلِكُهُ لَا يَضْمَنُ لِبَائِعِهِ مُطْلَقًا لَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ لَزِمَهُ الضَّمَانُ لِلشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يَبِعْ لَوْ مُوسِرًا عَبْدٌ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ دَبَّرَهُ وَاحِدٌ وَ أَعْتَقَهُ آخَرُ وَهُمَا مُوسِرَانِ ضَمِنَ السَّاكِتُ مُدَبَّرَهُ لَا مُعْتِقِهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ اشْتَرَى نِصْفَ قَرِيبِهِ مِمَّنْ يَمْلِكُهُ) كُلَّهُ (لَا يَضْمَنُ لِبَائِعِهِ مُطْلَقًا) لِمُشَارَكَتِهِ فِي الْعِلَّةِ، وَقَيَّدَ بِمِلْكِهِ؛ لِأَنَّهُ (لَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ لَزِمَهُ الضَّمَانُ) إجْمَاعًا (لِلشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يَبِعْ لَوْ) الْمُشْتَرِي (مُوسِرًا) . (عَبْدٌ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ دَبَّرَهُ وَاحِدٌ وَ) بَعْدَهُ (أَعْتَقَهُ آخَرُ وَهُمَا مُوسِرَانِ ضَمِنَ السَّاكِتُ) الَّذِي لَمْ يُدَبِّرْ وَلَمْ يُحَرِّرْ (مُدَبَّرَهُ) إنْ شَاءَ ثُلُثَ قِيمَتِهِ قِنًّا وَرَجَعَ بِهَا عَلَى الْعَبْدِ (لَا مُعْتِقِهِ) ؛ لِأَنَّ التَّدْبِيرَ ضَمَانُ مُعَاوَضَةٍ - وَهُوَ الْأَصْلُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لَا يَضْمَنُ لِبَائِعِهِ) وَحِينَئِذٍ فَالْبَائِعُ إنْ شَاءَ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى بَحْرٌ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا. وَقَالَا: لَوْ مُوسِرًا يَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ لِمُشَارَكَتِهِ) فَإِنَّ عِلَّةَ دُخُولِ الْمَبِيعِ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ وَقَدْ تَشَارَكَا فِيهِ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ لَزِمَهُ الضَّمَانُ) أَيْ لَزِمَ الْمُشْتَرِي ضَمَانَ حِصَّةَ الشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يَبِعْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُشَارِكْهُ فِي الْعِلَّةِ، فَلَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ وَلَا يَضْمَنُ الْبَائِعُ شَيْئًا بَحْرٌ ط

(قَوْلُهُ لَوْ مُوسِرًا) فَلَوْ مُعْسِرًا سَعَى الْعَبْدُ بِالْإِجْمَاعِ هِنْدِيَّةٌ ط.

(قَوْلُهُ وَبَعْدَهُ أَعْتَقَهُ آخَرُ) أَيْ قَبْلَ الضَّمَانِ،

١٩٬٢٩٠

أَمَّا لَوْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ تَضْمِينِ السَّاكِتِ الْمُدَبِّرَ ضَمَّنَ الْمُدَبِّرُ الْمُعْتَقَ ثُلُثَ قِيمَتِهِ قِنًّا؛ لِأَنَّ الْإِعْتَاقَ وُجِدَ بَعْدَ تَمَلُّكِ الْمُدَبِّرِ نَصِيبَ السَّاكِتِ، وَإِنَّمَا ضَمَّنَهُ الثُّلُثَ الَّذِي ضَمَّنَهُ لِلسَّاكِتِ قِنًّا لِبَقَائِهِ قِنًّا عَلَى مِلْكِهِ،

١٩٬٢٩١

فَإِنَّ التَّدْبِيرَ يَتَجَزَّأُ، وَثُلُثَا الْوَلَاءِ لِلْمُدَبِّرِ، وَثُلُثُهُ لِلْمُعْتِقِ؛ لِأَنَّ ضَمَانَ الْمُعْتِقِ ضَمَانُ جِنَايَةٍ لَا ضَمَانُ تَمْلِيكٍ ح عَنْ الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ وَهُمَا مُوسِرَانِ) أَمَّا لَوْ كَانَ الْمُدَبِّرُ مُعْسِرًا فَلِلْمُدَبَّرِ الِاسْتِسْعَاءُ دُونَ التَّضْمِينِ،

١٩٬٢٩٢

وَكَذَا الْمُعْتِقُ لَوْ كَانَ مُعْسِرًا فَلِلْمُدَبَّرِ الِاسْتِسْعَاءُ دُونَ تَضْمِينِ الْمُعْتِقِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ إنْ شَاءَ) وَإِنْ شَاءَ دَبَّرَ نَصِيبَهُ أَوْ اسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي نَصِيبِهِ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ كَاتَبَهُ أَوْ تَرَكَهُ عَلَى حَالِهِ؛ لِأَنَّ نَصِيبَهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ، فَاسِدٌ بِإِفْسَادِ شَرِيكِهِ حَيْثُ سَدَّ عَلَيْهِ طُرُقَ الِانْتِفَاعِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ ح عَنْ الزَّيْلَعِيِّ

(قَوْلُهُ وَرَجَعَ بِهَا) أَيْ بِثُلُثِ قِيمَتِهِ وَأَنَّثَ الضَّمِيرَ لِاكْتِسَابِ الْمُضَافِ التَّأْنِيثَ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ كَمَا فِي قَطَعْت بَعْضَ أَصَابِعِي

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ التَّدْبِيرَ إلَخْ) عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ: أَيْ ضَمَانَ التَّدْبِيرِ.

١٩٬٢٩٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّدْبِيرَ لَمَّا كَانَ مُتَجَزِّئًا عِنْدَهُ اقْتَصَرَ عَلَى نَصِيبِ الْمُدَبِّرِ وَفَسَدَ بِهِ نَصِيبُ الْآخَرَيْنِ حَيْثُ امْتَنَعَ بَيْعُهُ وَهِبَتُهُ، فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْخِيَارَاتُ الْمَارَّةُ،

١٩٬٢٩٤

فَإِذَا اخْتَارَ أَحَدُهُمَا الْعِتْقَ تَعَيَّنَ حَقُّهُ فِيهِ فَتَوَجَّهَ لِلسَّاكِتِ سَبَبًا ضَمَانِ تَدْبِيرِ الْمُدَبَّرِ وَإِعْتَاقِ الْمُعْتِقِ، غَيْرَ أَنَّ لَهُ تَضْمِينَ الْمُدَبِّرِ لِيَكُونَ ضَمَانَ مُعَاوَضَةٍ إذْ هُوَ الْأَصْلُ فِي الْمَضْمُونَاتِ عِنْدَنَا لِكَوْنِهِ قَابِلًا لِلنَّقْلِ مِنْ مِلْكٍ إلَى مِلْكٍ وَقْتَ التَّدْبِيرِ لِكَوْنِهِ قِنًّا وَقْتَهُ، وَلَا يُمْكِنُ ذَلِكَ فِي الْإِعْتَاقِ لِأَجْلِ التَّدْبِيرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ النَّقْلَ الْمَذْكُورَ، وَلِهَذَا يَضْمَنُ الْمُدَبِّرُ، وَهَذَا عِنْدَهُ. وَعِنْدَهُمَا صَارَ الْعَبْدُ كُلُّهُ مُدَبَّرًا وَإِعْتَاقُ الْمُعْتَقِ بَاطِلٌ، وَيَضْمَنُ لِشَرِيكَيْهِ ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ، مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا؛

لِأَنَّ التَّدْبِيرَ لَا يَتَجَزَّأُ عِنْدَهُمَا وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.