فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٥٩٧تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٦٦٥ج ٣ ص ٦٦٥

وَالْمُدَبَّرَ مُعْتِقُهُ ثُلُثَهُ مُدَبَّرَا لَا مَا ضَمِنَهُ وَالْوَلَاءُ بَيْنَ الْمُعْتِقِ وَالْمُدَبِّرِ أَثْلَاثًا: ثُلُثَاهُ لِلْمُدَبِّرِ، وَمَا بَقِيَ لِلْمُعْتِقِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَ) ضَمِنَ (الْمُدَبَّرَ مُعْتِقُهُ ثُلُثَهُ مُدَبَّرَا لَا مَا ضَمِنَهُ) الْمُدَبَّرُ مِنْ ثُلُثِهِ قُلْنَا لِنَقْصِهِ بِتَدْبِيرِهِ وَسَيَجِيءُ أَنَّ قِيمَةَ الْمُدَبَّرِ ثُلُثَا قِيمَتِهِ قِنًّا (وَالْوَلَاءُ بَيْنَ الْمُعْتِقِ وَالْمُدَبِّرِ أَثْلَاثًا: ثُلُثَاهُ لِلْمُدَبِّرِ، وَمَا بَقِيَ لِلْمُعْتِقِ) لِعِتْقِهِ هَكَذَا عَلَى مِلْكِهِمَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لِنَقْصِهِ بِتَدْبِيرِهِ) عِلَّةٌ لِتَضْمِينِهِ الْمُعْتِقَ ثُلُثَهُ مُدَبَّرًا فَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرُهُ عَقِبَهُ فَإِنَّ الْمُعْتِقَ أَفْسَدَ عَلَى الْمُدَبِّرِ نَصِيبَهُ مُدَبَّرًا وَالضَّمَانُ يَتَقَدَّرُ بِقَدْرِ الْمُتْلَفِ زَيْلَعِيٌّ

١٩٬٢٩٥

وَأَمَّا عِلَّةُ تَضْمِينِهِ الْمُعْتِقَ ثُلُثَهُ قِنًّا وَهُوَ مَا مَلَكَهُ الْمُدَبَّرُ مِنْ جِهَةِ السَّاكِتِ فَهِيَ أَنَّ مِلْكَهُ ثَبَتَ مُسْتَنِدًا: أَيْ إلَى مَا قَبْلَ الْإِعْتَاقِ فَكَانَ ثَابِتًا مِنْ وَجْهٍ غَيْرَ ثَابِتٍ مِنْ وَجْهٍ فَلَا يَظْهَرُ فِي حَقِّ التَّضْمِينِ وَلِهَذَا قُلْنَا: لَوْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ تَضْمِينِ السَّاكِتِ الْمُدَبِّرِ كَانَ لِلْمُدَبَّرِ تَضْمِينُ الْمُعْتِقِ ثُلُثَ قِيمَتِهِ قِنًّا مَعَ ثُلُثِهِ مُدَبَّرًا؛ لِأَنَّ الْإِعْتَاقَ وُجِدَ بَعْدَ تَمَلُّكِ الْمُدَبَّرِ نَصِيبَ السَّاكِتِ فَلَهُ تَضْمِينُ كُلِّ ثُلُثٍ بِصِفَتِهِ وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ.

١٩٬٢٩٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُدَبَّرَ يَرْجِعُ عَلَى الْمُعْتِقِ بِمَا كَانَ لَهُ قَبْلَ الْإِعْتَاقِ،

١٩٬٢٩٧

فَإِنْ كَانَ السَّاكِتُ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ ثُلُثِهِ صَارَ لِلْمُدَبَّرِ الثُّلُثَانِ قَبْلَ الْإِعْتَاقِ ثُلُثٌ مُدَبَّرٌ وَثُلُثٌ قِنٌّ فَيَرْجِعُ بِقِيمَتِهَا عَلَى الْمُعْتِقِ،

١٩٬٢٩٨

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ضَمِنَ لِلسَّاكِتِ شَيْئًا حَتَّى أَعْتَقَ الْآخَرُ يَرْجِعُ الْمُدَبِّرُ بِمَا ضَمِنَهُ لِلسَّاكِتِ عَلَى الْعَبْدِ كَمَا مَرَّ، وَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ ثُلُثِهِ الْمُدَبَّرِ عَلَى الْمُعْتِقِ

١٩٬٢٩٩

(قَوْلُهُ وَسَيَجِيءُ) أَيْ فِي الْمَتْنِ آخِرَ بَابِ التَّدْبِيرِ: قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ قِنًّا سَبْعًا وَعِشْرِينَ دِينَارًا ضَمِنَ: أَيْ الْمُعْتِقُ لِلْمُدَبِّرِ سِتَّةَ دَنَانِيرَ؛ لِأَنَّ ثُلُثَيْهَا وَهُوَ قِيمَةُ الْمُدَبَّرِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَثُلُثَهَا وَهُوَ الْمَضْمُونُ سِتَّةٌ، وَالْمُدَبِّرُ يَضْمَنُ لِلسَّاكِتِ تِسْعَةً

(قَوْلُهُ أَثْلَاثًا) هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ. وَعَلَى قَوْلِهِمَا الْوَلَاءُ كُلُّهُ لِلْمُدَبِّرِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَقَدْ أَهْمَلَ الشُّرَّاحُ التَّنْبِيهَ عَلَى ذَلِكَ أَبُو السُّعُودِ

(قَوْلُهُ لِعِتْقِهِ هَكَذَا عَلَى مِلْكِهِمَا) فَإِنَّ أَحَدَ الثُّلُثَيْنِ كَانَ لِلْمُدَبِّرِ أَصَالَةً وَالْآخَرُ تَمَلَّكَهُ بِأَدَاءِ الضَّمَانِ لِلسَّاكِتِ فَصَارَ كَأَنَّهُ دَبَّرَ ثُلُثَيْهِ مِنْ الِابْتِدَاءِ،

١٩٬٣٠٠

بِخِلَافِ الْمُعْتِقِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ ثُلُثٌ أَعْتَقَهُ وَثُلُثٌ أَدَّى ضَمَانَهُ لِلْمُدَبِّرِ لَيْسَ لَهُ إلَّا ثُلُثُ الْوَلَاءِ؛ لِأَنَّ ضَمَانَهُ ضَمَانُ إفْسَادٍ لَا ضَمَانُ تَمَلُّكٍ وَمُعَاوَضَةٍ، لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ الْمُدَبَّرَ غَيْرُ قَابِلٍ لِلنَّقْلِ وَحِينَ أَعْتَقَهُ كَانَ مُدَبَّرًا،

١٩٬٣٠١

وَلَوْ كَانَ السَّاكِتُ اخْتَارَ سِعَايَةَ الْعَبْدِ فَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا لِكُلٍّ ثُلُثُهُ فَتْحٌ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.