وَلَوْ قَالَ: هِيَ أُمُّ وَلَدِ شَرِيكِي وَأَنْكَرَ تَخْدِمُهُ يَوْمًا وَتَتَوَقَّفُ يَوْمًا
الشروح عليها
(وَلَوْ قَالَ: هِيَ أُمُّ وَلَدِ شَرِيكِي وَأَنْكَرَ) شَرِيكُهُ، وَلَا بَيِّنَةَ (تَخْدِمُهُ يَوْمًا وَتَتَوَقَّفُ) بِلَا خِدْمَةٍ (يَوْمًا) عَمَلًا بِإِقْرَارِهِ، وَنَفَقَتُهَا فِي كَسْبِهَا وَإِلَّا فَعَلَى الْمُنْكِرِ وَجِنَايَتُهَا مَوْقُوفَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَأَنْكَرَ شَرِيكُهُ) فَلَوْ صَدَّقَهُ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَلَزِمَهُ نِصْفُ قِيمَتِهَا وَنِصْفُ عُقْرِهَا كَالْأَمَةِ الْمُشْتَرَكَةِ إذَا أَتَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا كَمَا سَيَأْتِي بَحْرٌ
(قَوْلُهُ وَلَا بَيِّنَةَ) أَمَّا لَوْ كَانَ لَهُ بَيِّنَةٌ فَهُوَ كَمَا لَوْ صَدَّقَهُ
(قَوْلُهُ تَخْدُمُهُ) أَيْ الْمُنْكِرَ
(قَوْلُهُ بِلَا خِدْمَةٍ) أَيْ لَا تَخْدُمُ أَحَدًا، وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا لِلْمُنْكِرِ وَلَا لِلْمُقِرِّ؛ لِأَنَّهُ يَتَبَرَّأُ مِنْهَا وَيَدَّعِي الضَّمَانَ عَلَى شَرِيكِهِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ قَوْلُهُ الثَّانِي آخِرًا كَمَا فِي الْأَصْلِ،
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَيْسَ لِلْمُنْكِرِ إلَّا الِاسْتِسْعَاءُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا نَهْرٌ
(قَوْلُهُ وَنَفَقَتُهَا فِي كَسْبِهَا) قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَفِي الْمُخْتَلِفِ فِي بَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّ نَفَقَتَهَا فِي كَسْبِهَا،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا كَسْبٌ فَعَلَى الْمُنْكِرِ وَلَمْ يَذْكُرْ خِلَافًا فِي النَّفَقَةِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: نِصْفُ كَسْبِهَا لِلْمُنْكِرِ وَنِصْفُهُ مَوْقُوفٌ وَنَفَقَتُهَا مِنْ كَسْبِهَا،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا كَسْبٌ فَنِصْفُ نَفَقَتِهَا عَلَى الْمُنْكِرِ؛ لِأَنَّ نِصْفَ الْجَارِيَةِ لِلْمُنْكِرِ: وَهَذَا اللَّائِقُ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ. اهـ
قَالَ فِي النَّهْرِ وَنَسَبَهُ الْعَيْنِيُّ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَجِنَايَتُهَا مَوْقُوفَةٌ) أَيْ إلَى تَصْدِيقِ أَحَدِهِمَا صَاحِبَهُ فَتْحٌ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ جِنَايَتِهَا وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ.
وَفِي النَّهْرِ عَنْ الْمُحِيطِ: وَالْجِنَايَةُ عَلَيْهَا مَوْقُوفَةٌ فِي نَصِيبِ الْمُقِرِّ دُونَ الْمُنْكِرِ فَيَأْخُذُ نِصْفَ الْأَرْشِ،
وَأَمَّا جِنَايَتُهَا فَقِيلَ هِيَ كَذَلِكَ.
وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ فِي حَقِّهَا؛ لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ إيجَابُهَا فِي نَصِيبِ الْمُنْكِرِ عَلَيْهِ لِعَجْزِهِ عَنْ دَفْعِهَا لَهَا مِنْ غَيْرِ صُنْعٍ مِنْهُ فَلَا تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ، فَوَجَبَ التَّوَقُّفُ فِي نَصِيبِهِ ضَرُورَةً كَالْمُقِرِّ،
بِخِلَافِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَ دَفْعُ نِصْفِ الْأَرْشِ إلَى الْمُنْكِرِ. اهـ. مَطْلَبٌ أُمُّ الْوَلَدِ لَا قِيمَةَ لَهَا خِلَافًا لَهُمَا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.