وَإِنْ طَلَّقَ كَذَلِكَ قَبْل وَطْءٍ سَقَطَ رُبُعُ مَهْرِ مَنْ خَرَجَتْ وَثَلَاثَةُ أَثْمَانِ مَنْ ثَبَتَتْ وَثُمُنُ مَنْ دَخَلَتْ
الشروح عليها
(وَإِنْ طَلَّقَ) نِسْوَتَهُ الثَّلَاثَ (كَذَلِكَ) وَمَهْرهنَّ سَوَاءٌ (قَبْل وَطْءٍ) لِيُفِيدَ الْبَيْنُونَةَ (سَقَطَ رُبُعُ مَهْرِ مَنْ خَرَجَتْ وَثَلَاثَةُ أَثْمَانِ مَنْ ثَبَتَتْ وَثُمُنُ مَنْ دَخَلَتْ) ؛ لِأَنَّ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ سَقَطَ نِصْفُ مَهْرِ الْوَاحِدَةِ مُنَصَّفًا بَيْنَ الْخَارِجَةِ وَالثَّابِتَةِ فَسَقَطَ رُبُعُ كُلٍّ، ثُمَّ بِالْإِيجَابِ الثَّانِي سَقَطَ الرُّبُعُ مُنَصَّفًا بَيْنَ الثَّابِتَةِ وَالدَّاخِلَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمَهْرُهُنَّ سَوَاءٌ) هَذَا الْقَيْدُ لَيْسَ لَازِمًا أَيْضًا كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ
(قَوْلُهُ لِيُفِيدَ الْبَيْنُونَةَ) قَالَ فِي الْمِنَحِ: وَإِنَّمَا فُرِضَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الْوَطْءِ لِيَكُونَ الْإِيجَابُ الْأَوَّلُ مُوجِبًا لِلْبَيْنُونَةِ، فَمَا أَصَابَ الْإِيجَابَ الْأَوَّلَ لَا يَبْقَى مَحَلًّا لِلْإِيجَابِ الثَّانِي، فَيَصِيرُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَالْعِتْقِ. اهـ. ح
(قَوْلُهُ ثُمَّ الْإِيجَابُ الثَّانِي سَقَطَ الرُّبُعُ إلَخْ) قِيلَ هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ. وَعِنْدَهُمَا يَسْقُطُ رُبُعُ مَهْرِ الدَّاخِلَةِ كَمَا فِي الْعِتْقِ.
وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ بِالِاتِّفَاقِ كَمَا فِي الْمُلْتَقَى وَغَيْرِهِ. وَالْفَرْقُ لَهُمَا كَمَا فِي الْعِنَايَةِ هُوَ أَنَّ الثَّابِتَ فِي الْعِتْقِ بِمَنْزِلَةِ الْمُكَاتَبِ؛ لِأَنَّهُ حِينَ تَكَلَّمَ كَانَ لَهُ حَقُّ الْبَيَانِ وَصَرْفُ الْعِتْقِ إلَى أَيِّهِمَا شَاءَ مِنْ الثَّابِتِ وَالْخَارِجِ، فَمَا دَامَ لَهُ حَقُّ الْبَيَانِ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَبْدَيْنِ حُرًّا مِنْ وَجْهٍ عَبْدًا مِنْ وَجْهٍ،
فَإِذَا كَانَ الثَّابِتُ كَالْمُكَاتَبِ كَانَ الْكَلَامُ الثَّانِي صَحِيحًا مِنْ وَجْهٍ؛ لِأَنَّهُ دَارَ بَيْنَ الْمُكَاتَبِ وَالْعَبْدِ إلَّا أَنَّهُ أَصَابَ الثَّابِتُ مِنْهُ الرُّبُعَ وَالدَّاخِلُ النِّصْفَ لِمَا قُلْنَا،
فَأَمَّا الثَّابِتَةُ فِي الطَّلَاقِ فَمُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ مَنْكُوحَةً أَوْ أَجْنَبِيَّةً؛ لِأَنَّ الْخَارِجَةَ إنْ كَانَتْ الْمُرَادَةَ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ كَانَتْ الثَّابِتَةُ مَنْكُوحَةً، فَيَصِحُّ الْإِيجَابُ الثَّانِي فَيَسْقُطُ نِصْفُ النِّصْفِ وَهُوَ الرُّبُعُ مُوَزَّعًا بَيْنَ مَهْرِ الدَّاخِلَةِ وَالثَّابِتَةِ فَيُصِيبُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا الثُّمُنُ. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.