فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

بَابُ الْحَلِفِ بِالْعِتْقِ (قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي يَوْمئِذٍ حُرٌّ عَتَقَ مَنْ لَهُ حِينَ دُخُولِهِ) وَلَوْ لَيْلًا، سَوَاءٌ (مَلَكَهُ بَعْدَ حَلِفِهِ أَوْ قَبْلَهُ) ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى يَوْمَ إذْ دَخَلْت فَاعْتُبِرَ مِلْكُهُ وَقْتَ دُخُولٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي) يَشْمَلُ الْعَبْدَ وَالْأَمَةَ فَإِنَّهُ كَالْآدَمِيِّ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ قُهُسْتَانِيٌّ وَيَأْتِي بَيَانُهُ.

١٩٬٣٨٥

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بَعْدَ قَوْلِهِ لِي زِيَادَةٌ وَهِيَ

١٩٬٣٨٦

بِخِلَافِ قَوْلِهِ لِعَبْدِ غَيْرِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَاشْتَرَاهُ فَدَخَلَ لَمْ يَعْتِقْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُضَفْ الْعَبْدُ إلَى مِلْكِهِ لَا صَرِيحًا وَلَا مَعْنًى

(قَوْلُهُ وَلَوْ لَيْلًا) أَيْ وَلَوْ كَانَ دُخُولُهُ لَيْلًا أَفَادَ أَنَّ لَفْظَ الْيَوْمِ مُرَادٌ بِهِ الْوَقْتُ؛ لِأَنَّهُ أُضِيفَ إلَى فِعْلٍ لَا يَمْتَدُّ وَهُوَ الدُّخُولُ فَتْحٌ.

مَطْلَبٌ تَحْقِيقٌ مُهِمٌّ فِي يَوْمِئِذٍ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى يَوْمَ إذْ دَخَلْت) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ إضَافَةَ يَوْمَ إلَى الدُّخُولِ أَخْذٌ بِالْحَاصِلِ وَمَيْلٌ إلَى جَانِبِ الْمَعْنَى، وَإِلَّا فَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ التَّرْكِيبُ أَنَّ يَوْمًا مُضَافٌ إلَى إذْ الْمُضَافَةِ إلَى الدُّخُولِ.

١٩٬٣٨٧

قَالَ فِي الْفَتْحِ؛ لِأَنَّهُ أُضِيفَ إلَى فِعْلٍ لَا يَمْتَدُّ وَهُوَ الدُّخُولُ وَإِنْ كَانَ فِي اللَّفْظِ إنَّمَا أُضِيفَ إلَى إذْ الْمُضَافَةِ لِلدُّخُولِ، لَكِنَّ مَعْنَى إذْ غَيْرُ مُلَاحَظٍ وَإِلَّا كَانَ الْمُرَادُ يَوْمَ وَقْتِ الدُّخُولِ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ عَلَى مَعْنَى يَوْمِ الْوَقْتِ الَّذِي فِيهِ الدُّخُولُ تَقْيِيدًا لِلْيَوْمِ، لَكِنْ إذَا أُرِيدَ بِهِ مُطْلَقُ الْوَقْتِ يَصِيرُ الْمَعْنَى وَقْتُ وَقْتِ الدُّخُولِ وَنَحْنُ نَعْلَمُ مِثْلَهُ كَثِيرًا فِي الِاسْتِعْمَالِ الْفَصِيحِ كَنَحْوِ - {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ}{بِنَصْرِ اللَّهِ}- وَلَا يُلَاحَظُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، إذْ لَا يُلَاحَظُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: وَقْتَ يُغْلَبُونَ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ وَلَا يَوْمَ وَقْتِ يُغْلَبُونَ يَفْرَحُونَ، وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَغَيْرِهِ، فَعُرِفَ أَنَّ لَفْظَ إذْ لَمْ يُذْكَرْ إلَّا تَكْثِيرًا لِلْعِوَضِ عَنْ الْجُمْلَةِ الْمَحْذُوفَةِ أَوْ عِمَادًا لَهُ: أَعْنِي التَّنْوِينَ لِكَوْنِهِ حَرْفًا وَاحِدًا سَاكِنًا تَحْسِينًا، وَلَمْ يُلَاحَظْ مَعْنَاهَا،

١٩٬٣٨٨

وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ فِي أَقْوَالِ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ لَهُ نَظَرٌ فِيهَا. اهـ. ح

(قَوْلُهُ فَاعْتُبِرَ مِلْكُهُ وَقْتَ دُخُولِهِ) فَيَشْمَلُ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ وَقْتَ الْحَلِفِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ ثُمَّ دَخَلَ وَمَنْ كَانَ وَبَقِيَ حَتَّى دَخَلَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.