فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٦١٣تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٦٧٢ج ٣ ص ٦٧٢

وَكُلُّ عَبْدٍ لِي أَوْ أَمْلِكُهُ حُرٌّ بَعْدَ غَدٍ وَدُبِّرَ بِكُلِّ عَبْدٍ لِي أَوْ أَمْلِكُهُ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي، مَنْ لَهُ يَوْمَ قَالَ لَا مَنْ مَلَكَهُ بَعْدَهُ، وَ إنْ مَاتَ عَتَقَا مِنْ الثُّلُثِ الْمَمْلُوكُ لَا يَتَنَاوَلُ الْحَمْلَ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَ) لِذَا لَوْ لَمْ يَقُلْ يَوْمَئِذٍ عَتَقَ مَنْ لَهُ وَقْتَ حَلِفِهِ فَقَطْ كَقَوْلِهِ (كُلُّ عَبْدٍ لِي أَوْ أَمْلِكُهُ حُرٌّ بَعْدَ غَدٍ) أَوْ بَعْدَ شَهْرٍ اُعْتُبِرَ وَقْتُ حَلِفِهِ؛ لِأَنَّ لِي أَوْ أَمْلِكُهُ لِلْحَالِ فَلَا يَتَنَاوَلُ الِاسْتِقْبَالَ، حَتَّى لَوْ لَمْ يَمْلِكْ شَيْئًا يَوْمَ حَلِفِهِ لَغَا يَمِينُهُ (وَدُبِّرَ بِكُلِّ عَبْدٍ لِي أَوْ أَمْلِكُهُ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي، مَنْ) كَانَ (لَهُ) مَمْلُوكٌ (يَوْمَ قَالَ) هَذَا الْقَوْلَ (لَا) يَكُونُ مُدَبَّرًا مُطْلَقًا بَلْ مُقَيَّدًا (مَنْ مَلَكَهُ بَعْدَهُ، وَ) لَكِنْ (إنْ مَاتَ عَتَقَا مِنْ الثُّلُثِ) لِتَعْلِيقِهِ بِالْمَوْتِ فَيَصِيرُ وَصِيَّةً (الْمَمْلُوكُ لَا يَتَنَاوَلُ الْحَمْلَ) ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِأُمِّهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلِذَا) أَيْ لِكَوْنِ الْمَعْنَى مَا ذُكِرَ فَإِنَّهُ مُسْتَفَادٌ مِنْ لَفْظَةِ يَوْمَئِذٍ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ لِي أَوْ أَمْلِكُهُ لِلْحَالِ) أَيْ فَإِنَّ لِي مُتَعَلِّقٌ بِثَابِتٍ مَثَلًا وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ.

١٩٬٣٨٩

وَالْمُخْتَارُ فِي الْوَصْفِ مِنْ اسْمِ الْفَاعِلِ أَوْ الْمَفْعُولِ أَنَّ مَعْنَاهُ قَائِمٌ حَالَ التَّكَلُّمِ بِمَنْ نُسِبَ إلَيْهِ عَلَى وَجْهِ قِيَامِهِ بِهِ أَوْ وُقُوعِهِ عَلَيْهِ. وَصِيغَةُ الْمُضَارِعِ وَإِنْ كَانَتْ تُسْتَعْمَلُ لِلِاسْتِقْبَالِ لَكِنْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يُرَادُ بِهَا الْحَالُ عُرْفًا وَشَرْعًا وَلُغَةً، وَاللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ، فَلَزِمَ مِنْ التَّرْكِيبِ اخْتِصَاصُ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ بِالْمُتَّصِفِ بِالْمَمْلُوكِيَّةِ لِلْحَالِ،

١٩٬٣٩٠

فَلَوْ نَوَى الِاسْتِقْبَالَ لَمْ يُصَدَّقْ لِصَرْفِهِ عَنْ ظَاهِرِهِ، فَيَعْتِقُ مَا مَلَكَهُ لِلْحَالِ لِمَا ذَكَرْنَا،

١٩٬٣٩١

وَكَذَا مَا اُسْتُحْدِثَ الْمِلْكُ فِيهِ لِإِقْرَارِهِ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ الْيَوْمَ فَهُوَ حُرٌّ عَتَقَ مَا فِي مِلْكِهِ وَمَا اسْتَفَادَ مِلْكُهُ فِي الْيَوْمِ، وَمِثْلُ الْيَوْمِ الشَّهْرُ وَالسَّنَةُ،

١٩٬٣٩٢

فَإِنْ عَنَى أَحَدَ الصِّنْفَيْنِ صُدِّقَ دِيَانَةً لَا قَضَاءً.

وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ، وَفِيهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَشْتَرِيهِ فَهُوَ حُرٌّ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا أَوْ إذَا كَلَّمْته فَهُوَ عَلَى مَا يَشْتَرِيهِ قَبْلَ الْكَلَامِ لَا بَعْدَهُ،

١٩٬٣٩٣

وَإِنْ قَدَّمَ الشَّرْطَ فَبِالْعَكْسِ، وَكَذَا إنْ وَسَّطَهُ مِثْلَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَشْتَرِيهِ إذَا دَخَلْت الدَّارَ فَهُوَ حُرٌّ، وَلَا يَعْتِقُ مَا اشْتَرَى قَبْلَهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُمْ

(قَوْلُهُ وَدُبِّرَ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ كَمَا يُفِيدُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي شَرْحِهِ أَنَّ مَنْ مَفْعُولِهِ، لَكِنَّ الْأَظْهَرَ بِنَاؤُهُ لِلْمَفْعُولِ وَمِنْ نَائِبِ الْفَاعِلِ

(قَوْلُهُ مَمْلُوكٌ) كَذَا فِي النُّسَخِ الَّتِي رَأَيْنَاهَا وَصَوَابُهُ النَّصْبُ. اهـ ج

(قَوْلُهُ بَلْ مُقَيَّدًا مِنْ مِلْكِهِ بَعْدَهُ) حَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ يَوْمَ الْحَلِفِ يَصِيرُ مُدَبَّرًا مُطْلَقًا فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ بَعْدَ هَذَا الْقَوْلِ،

١٩٬٣٩٤

وَمَنْ مَلَكَهُ بَعْدَهُ يَصِيرُ مُدَبَّرًا مُقَيَّدًا فَيَصِحُّ بَيْعُهُ قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ

(قَوْلُهُ عِتْقًا مِنْ الثُّلُثِ) هَذَا ظَاهِرُ مَذَاهِبِ الْكُلِّ، وَعَنْ الثَّانِي لَا يَعْتِقُ مَا اسْتَفَادَهُ بَعْدُ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ حَقِيقَةٌ لِلْحَالِ كَمَا سَبَقَ فَلَا يَعْتِقُ بِهِ مَا سَيَمْلِكُهُ. وَلَهُمَا أَنَّ هَذَا أَيْ مَجْمُوعَ التَّرْكِيبِ إيجَابُ عِتْقٍ وَإِيصَاءٍ أَيْضًا بِقَوْلِهِ بَعْدَ مَوْتِي وَلِذَا اُعْتُبِرَ مِنْ الثُّلُثِ.

١٩٬٣٩٥

فَمِنْ حَيْثُ الْجِهَةُ الْأُولَى يَتَنَاوَلُ الْمَمْلُوكَ حَتَّى صَارَ مُدَبَّرًا مُطْلَقًا،

١٩٬٣٩٦

وَمِنْ حَيْثُ الْجِهَةُ الثَّانِيَةُ يَتَنَاوَلُ الْمُسْتَفَادَ، لِمَا اسْتَقَرَّ أَنَّ الْوَصِيَّةَ يُعْتَبَرُ فِيهَا كُلٌّ مِنْ الْجِهَتَيْنِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ الْأَوْلَادُ فَلِأَنَّ مَا يَسْتَفِيدُهُ وَمَنْ يُولَدُ لَهُ بَعْدَهَا فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ. اهـ. نَهْرٌ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِأُمِّهِ) ؛ لِأَنَّهُ كَعُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهَا وَلِذَا لَمْ يَجُزْ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَلَمْ تَجِبْ صَدَقَةُ فِطْرِهِ،

١٩٬٣٩٧

وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مُنْفَرِدًا نَهْرٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.