فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٦٣٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٦٨٧ج ٣ ص ٦٨٧

وَلَوْ وَلَدَتْ الْمُدَبَّرَةُ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ وَبَطَلَ التَّدْبِيرُ وَبَيْعُ كَأَنْ قَالَ لَهُ إنْ مِتّ فِي سَفَرِي أَوْ مَرَضِي أَوْ إلَى عِشْرِينَ سَنَةً مَثَلًا أَوْ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ وَلَدَتْ الْمُدَبَّرَةُ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ وَبَطَلَ التَّدْبِيرُ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الثُّلُثِ وَالِاسْتِيلَادُ مِنْ الْكُلِّ فَكَانَ أَقْوَى (وَبَيْعُ) وَوَهْبُ وَرَهْنُ الْمُدَبَّرِ الْمُقَيَّدِ (كَأَنْ قَالَ لَهُ إنْ مِتّ فِي سَفَرِي أَوْ مَرَضِي) هَذَا (أَوْ إلَى عِشْرِينَ سَنَةً مَثَلًا) مِمَّا يَقَعُ غَالِبًا، أَوْ إنْ مِتّ أَوْ غُسِّلْت أَوْ كُفِّنْت، أَوْ إنْ مِتّ أَوْ قُتِلْت خِلَافًا لِزُفَرَ وَرَجَّحَهُ الْكَمَالُ، أَوْ أَنْتِ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَمَوْتِ فُلَانٍ مَا لَمْ يَمُتْ فُلَانٌ قَبْلَهُ فَيَصِيرُ مُطْلَقًا (أَوْ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ) كَمَا فِي الدُّرَرِ وَالْكَنْزِ وَرَدَّهُ فِي الْبَحْرِ بِمَا فِي الْمَبْسُوطِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ تَدْبِيرًا بَلْ تَعْلِيقًا، حَتَّى لَوْ مَاتَ فُلَانٌ وَالْمَوْلَى حَيٌّ عَتَقَ مِنْ كُلِّ الْمَالِ.

٢٬٢٤٠

وَلَوْ مَاتَ الْمَوْلَى أَوَّلًا بَطَلَ التَّعْلِيقُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَبَطَلَ التَّدْبِيرُ) مَعْنَى الْبُطْلَانِ كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ الذَّخِيرَةِ أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ حُكْمُهُ بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ فَكَأَنَّهُ بَطَلَ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بُطْلَانُهُ الْكُلِّيَّةَ.

١٩٬٥٥٤

فَإِنْ قُلْت: مَا فَائِدَةُ التَّدْبِيرِ حِينَئِذٍ؟

١٩٬٥٥٥

قُلْت: دُخُولُهَا فِي قَوْلِهِ كُلُّ مُدَبَّرٍ لِي حُرٌّ فَتَعْتِقُ حَالًا وَلَا يُتَوَقَّفُ عِتْقُهَا إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ ط

(قَوْلُهُ وَبَيْعٌ إلَخْ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: بَيَانٌ لِلْمُدَبَّرِ الْمُقَيَّدِ وَأَحْكَامِهِ.

١٩٬٥٥٦

وَحَاصِلُهُ أَنْ يُعَلِّقَ عِتْقَهُ بِمَوْتِهِ عَلَى صِفَةٍ لَا بِمُطْلَقِهِ أَوْ بِزِيَادَةِ شَيْءٍ بَعْدَ مَوْتِهِ كَإِنْ مِتّ وَغُسِّلْت أَوْ كُفِّنْت وَدُفِنْت فَأَنْتَ حُرٌّ فَيَعْتِقُ إذَا مَاتَ اسْتِحْسَانًا، وَإِنَّمَا بِيعَ الْمُدَبَّرُ الْمُقَيَّدُ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الْحُرِّيَّةِ لَمْ يَنْعَقِدْ فِي الْحَالِ لِلتَّرَدُّدِ فِي هَذَا الْقَيْدِ لِجَوَازِ أَنْ لَا يَمُوتَ مِنْهُ فَصَارَ كَسَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ،

١٩٬٥٥٧

بِخِلَافِ الْمُدَبَّرِ الْمُطْلَقِ؛ لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ عِتْقُهُ بِمُطْلَقِ مَوْتِهِ وَهُوَ كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ. اهـ

تعليق

وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَوَهَبَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبَيْعِ الْإِخْرَاجُ عَنْ الْمِلْكِ لَا خُصُوصُهُ ط

(قَوْلُهُ مِمَّا يَقَعُ غَالِبًا) أَيْ مِمَّا تَقَعُ حَيَاتُهُ بَعْدَهَا غَالِبًا احْتَرَزَ بِهِ عَنْ نَحْوِ إلَى مِائَةِ سَنَةٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُدَبَّرًا مُطْلَقًا وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ عَلَيْهِ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ إلَى عِشْرِينَ سَنَةً: أَيْ إنْ وَقَعَ مَوْتِي فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ الَّتِي ابْتِدَاؤُهَا هَذَا الْوَقْتَ وَتَنْتَهِي إلَى عِشْرِينَ ط

١٩٬٥٥٨

وَكَذَا إلَى سَنَةٍ، فَلَوْ مَاتَ قَبْلَهَا عَتَقَ وَبَعْدَهَا لَا،

١٩٬٥٥٩

وَلَوْ فِي رَأْسِهَا فَمُقْتَضَى الْوَجْهِ لَا يَعْتِقُ؛ لِأَنَّ الْغَايَةَ هُنَا لِلْإِسْقَاطِ، إذْ لَوْلَاهَا تَنَاوَلَ الْكَلَامُ مَا بَعْدَهَا فَتْحٌ مُلَخَّصًا. وَأَجَابَ فِي الْبَحْرِ بِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مُطَّرِدٍ لِانْتِقَاضِهِ فِي لَا أُكَلِّمُهُ إلَى غَدٍ فَإِنَّ الْغَايَةَ لَا تَدْخُلُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَلَهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ فِي الْغَدِ مَعَ أَنَّهَا لِلْإِسْقَاطِ. وَنَازَعَهُ الْمَقْدِسِيَّ بِأَنَّ السَّنَةَ لَيْسَتْ فِي الْحَقِيقَةِ غَايَةٌ، فَلَا بُدَّ أَنْ يُقَدِّرَ إلَى مُضِيِّ سَنَةٍ،

١٩٬٥٦٠

بِخِلَافِ الْغَدِ فَإِنَّهُ اسْمٌ لِزَمَانٍ مُسْتَقْبَلٍ لَهُ اسْمٌ خَاصٌّ دَخَلَ عَلَيْهِ إلَى الَّتِي لِلْغَايَةِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَكُفِّنْت) فِي نُسَخٍ بِأَوْ وَهِيَ الْمُوَافِقَةُ لِمَا فِي الْبَحْرِ ط

(قَوْلُهُ أَوْ إنْ مِتّ أَوْ قُتِلْت) أَيْ بِتَرْدَادِهِ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ، فَلَيْسَ بِمُدَبَّرٍ مُطْلَقٍ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ بِقَتْلٍ، وَتَعْلِيقُهُ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ يَمْنَعُ كَوْنَهُ عَزِيمَةً فِي أَحَدِهِمَا خَاصَّةً بَحْرٌ.

مَطْلَبٌ الْكَمَالُ ابْنُ الْهُمَامِ مِنْ أَهْلِ التَّرْجِيحِ

(قَوْلُهُ وَرَجَّحَهُ الْكَمَالُ) أَيْ رَجَّحَ قَوْلَ زُفَرَ أَنَّهُ مُدَبَّرٌ مُطْلَقٌ بِأَنَّهُ أَحْسَنُ؛ لِأَنَّهُ فِي الْمَعْنَى تَعْلِيقٌ بِمُطْلَقِ مَوْتِهِ كَيْفَمَا كَانَ قَتْلًا أَوْ غَيْرَ قَتْلٍ، وَقَدَّمْنَا غَيْرَ مَرَّةٍ أَنَّ الْكَمَالَ مِنْ أَهْلِ التَّرْجِيحِ كَمَا أَفَادَهُ فِي قَضَاءِ الْبَحْرِ، بَلْ صَرَّحَ بَعْضُ مُعَاصِرِيهِ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ أَقَرَّهُ عَلَى ذَلِكَ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ وَالْمِنَحِ، وَرَمَزَ الْمَقْدِسِيَّ وَالشَّارِحُ وَهُمْ أَعْيَانُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ بَعْدَ مَوْتِي وَمَوْتِ فُلَانٍ) أَوْ مَوْتِ فُلَانٍ وَمَوْتِي كَافِي الْحَاكِمِ

(قَوْلُهُ فَيَصِيرُ مُطْلَقًا) جَوَابٌ لِلْمَفْهُومِ، وَالتَّقْدِيرُ فَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ قَبْلَهُ صَارَ الْآنَ مُدَبَّرًا مُطْلَقًا.

١٩٬٥٦١

قَالَ فِي الْكَافِي: أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَنْتِ حُرٌّ بَعْدَ كَلَامِك فُلَانًا وَبَعْدَ مَوْتِي فَكَلَّمَ فُلَانًا كَانَ مُدَبَّرًا،

١٩٬٥٦٢

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي فَكَلَّمَهُ صَارَ مُدَبَّرًا. اهـ.

١٩٬٥٦٣

قَالَ ح عَنْ الْهِنْدِيَّةِ: فَلَوْ مَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ مَوْتِ فُلَانٍ لَا يَصِيرُ مُدَبَّرًا وَكَانَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَبِيعُوهُ

(قَوْلُهُ مِنْ أَنَّهُ) أَيْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ،

١٩٬٥٦٤

وَكَذَا قَوْلُهُ بَعْدَ مَوْتِي وَمَوْتِ فُلَانٍ كَمَا فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ مَاتَ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى كَوْنِهِ تَعْلِيقًا، مُتَضَمِّنٌ لِبَيَانِ الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّدْبِيرِ الْمُقَيَّدِ بَعْدَ اشْتِرَاكِهِمَا فِي جَوَازِ الْبَيْعِ وَالْعِتْقِ بِالْمَوْتِ. وَالْفَرْقُ هُوَ أَنَّهُ إنْ مَاتَ فُلَانٌ فَقَطْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ عَتَقَ مِنْ كُلِّ الْمَالِ،

١٩٬٥٦٥

وَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى أَوَّلًا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بَطَلَ التَّعْلِيقُ كَمَا لَوْ قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَمَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْمُدَبَّرُ الْمُقَيَّدُ مِثْلُ الْمُطْلَقِ لَا يَعْتِقُ إلَّا بِمَوْتِ الْمَوْلَى وَمِنْ ثُلُثِ مَالِهِ لَا كُلِّهِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.