وَلَوْ حَلَفَ لَا يَجْلِسُ إلَى هَذِهِ الْأُسْطُوَانَةِ أَوْ إلَى هَذَا الْحَائِطِ فَهُدِمَا ثُمَّ بُنِيَا بِنَقْضِهِمَا لَمْ يَحْنَثْ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَكْتُبُ بِهَذَا الْقَلَمِ فَكَسَرَهُ ثُمَّ بَرَاهُ فَكَتَبَ بِهِ
الشروح عليها
(وَلَوْ حَلَفَ لَا يَجْلِسُ إلَى هَذِهِ الْأُسْطُوَانَةِ أَوْ إلَى هَذَا الْحَائِطِ فَهُدِمَا ثُمَّ بُنِيَا) وَلَوْ (بِنَقْضِهِمَا) أَوْ لَا يَرْكَبُ هَذِهِ السَّفِينَةَ فَنُقِضَتْ، ثُمَّ أُعِيدَتْ بِخَشَبِهَا (لَمْ يَحْنَثْ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَكْتُبُ بِهَذَا الْقَلَمِ فَكَسَرَهُ ثُمَّ بَرَاهُ فَكَتَبَ بِهِ) لِأَنَّ غَيْرَ الْمَبْرِيِّ لَا يُسَمَّى قَلَمًا، بَلْ أُنْبُوبًا فَإِذَا كَسَرَهُ فَقَدْ زَالَ الِاسْمُ وَمَتَى زَالَ بَطَلَتْ الْيَمِينُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَنُقِضَتْ) أَيْ حَتَّى صَارَتْ، خَشَبًا
(قَوْلُهُ لَمْ يَحْنَثْ) لِأَنَّ ذَلِكَ أُعِيدَ بِصَنْعَةٍ جَدِيدَةٍ قَائِمَةٍ بِالْعَيْنِ،
وَمِنْ ذَلِكَ إذَا حَلَفَ لَا يَجْلِسُ عَلَى هَذَا الْبِسَاطِ فَخُيِّطَ جَانِبَاهُ وَجُعِلَ خُرْجًا وَجَلَسَ عَلَيْهِ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ صَارَ يُسَمَّى خُرْجًا فَإِنْ فُتِقَتْ الْخِيَاطَةُ حَتَّى عَادَ بِسَاطًا فَجَلَسَ عَلَيْهِ حَنِثَ لِأَنَّ الِاسْمَ عَادَ لَا بِصَنْعَةٍ جَدِيدَةٍ قَائِمَةٍ بِالْعَيْنِ لِأَنَّ الْفَتْقَ إبْطَالُ الصَّنْعَةِ لَا صَنْعَةٌ وَلَوْ قُطِعَ وَجُعِلَ خُرْجَيْنِ ثُمَّ فَتَقَهُ وَخَاطَ الْقَطْعَ، وَجَعَلَهُمَا بِسَاطًا وَاحِدًا لَا يَحْنَثُ،
وَإِنْ عَادَ الِاسْمُ لِأَنَّهُ عَادَ بِصَنْعَةٍ جَدِيدَةٍ قَائِمَةٍ بِالْعَيْنِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الْفَتْقِ لَا يَعُودُ اسْمُ الْبِسَاطِ إلَّا بَعْدَ الْخِيَاطَةِ وَهَذَا إذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْخُرْجَيْنِ لَا يُسَمَّى بِسَاطًا لِصِغَرِهِ
فَلَوْ سُمِّيَ يَحْنَثُ وَتَمَامُهُ فِي الذَّخِيرَةِ
(قَوْلُهُ ثُمَّ يَرَاهُ) لِأَنَّهُ إنَّمَا صَارَ قَلَمًا بِسَبَبٍ جَدِيدٍ ذَخِيرَةٌ
(قَوْلُهُ فَإِذَا كَسَرَهُ) قَالَ الْفَضْلِيُّ هَذَا إذَا كَسَرَهُ عَلَى وَجْهٍ يَزُولُ عَنْهُ اسْمُ الْقَلَمِ فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى الثَّنَاءِ
أَمَّا إذَا كَسَرَ رَأْسَ الْقَلَمِ بِأَنْ لَا يَحْتَاجَ إلَى الْإِصْلَاحِ يَحْنَثُ صَيْرَفِيَّةٌ. قَالَ ط: وَالْعُرْفُ الْآنَ
بِخِلَافِ هَذَا فَإِنَّهُ يُقَالُ قَلَمٌ مَكْسُورٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.