فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ هُدِمَ السَّقْفُ دُونَ الْحِيطَانِ فَدَخَلَهُ حَنِثَ فِي الْمُعَيَّنِ) لِأَنَّهُ كَالصُّفَّةِ (لَا فِي الْمُنَكَّرِ) لِأَنَّ الصُّفَّةَ تُعْتَبَرُ فِيهِ كَمَا مَرَّ وَعَزَاهُ فِي الْبَحْرِ إلَى الْبَدَائِعِ، لَكِنْ نَظَرَ فِيهِ فِي النَّهْرِ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ حَيْثُ صَلَحَ لِلْبَيْتُوتَةِ. قَيَّدَ بِهَذِهِ الدَّارِ لِأَنَّهُ لَوْ أَشَارَ وَلَمْ يُسَمِّ بِأَنْ قَالَ: هَذِهِ حَنِثَ بِدُخُولِهَا عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ كَهَذَا الْمَسْجِدِ فَخَرِبَ لِبَقَائِهِ مَسْجِدًا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِهِ يُفْتَى،

٢٬٣١٢

وَلَوْ زِيدَ فِيهِ حِصَّةً فَدَخَلَهَا لَمْ يَحْنَثْ مَا لَمْ يَقُلْ مَسْجِدَ بَنِي فُلَانٍ فَيَحْنَثُ

٢٬٣١٣

وَكَذَلِكَ الدَّارُ لِأَنَّهُ عَقَدَ يَمِينَهُ عَلَى الْإِضَافَةِ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي الزِّيَادَةِ بَدَائِعُ بَحْرٌ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ كَالصُّفَّةِ) الضَّمِيرُ لِلسَّقْفِ

٢٠٬١٨٠

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: يَحْنَثُ لِأَنَّهُ: يُبَاتُ فِيهِ وَالسَّقْفُ وَصْفٌ فِيهِ. اهـ.

٢٠٬١٨١

وَفِي الذَّخِيرَةِ لِأَنَّ اسْمَ الْبَيْتِ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ لِإِمْكَانِ الْبَيْتُوتَةِ فِيهِ أَوْ نَقُولُ اسْمُ الْبَيْتِ ثَابِتٌ لِهَذِهِ الْبُقْعَةِ لِأَجْلِ الْحِيطَانِ وَالسَّقْفِ جَمِيعًا فَإِذَا زَالَ السَّقْفُ فَقَدْ زَالَ الِاسْمُ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ، فَلَا تَبْطُلُ الْيَمِينُ بِالشَّكِّ وَقِيَاسُ الْأَوَّلِ يَحْنَثُ فِي الْمُنَكَّرِ أَيْضًا لِأَنَّ اسْمَ الْبَيْتِ لَمْ يَزُلْ، وَعَلَى قِيَاسِ الثَّانِي لَا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ بَيْتٌ مِنْ وَجْهٍ، وَالْحَاجَةُ هُنَا إلَى عَقْدِ الْيَمِينِ فَلَا يَنْعَقِدُ عَلَيْهِ بِالشَّكِّ

٢٠٬١٨٢

بِخِلَافِ الْمُعَيَّنِ فَإِنَّ الْيَمِينَ كَانَتْ مُنْعَقِدَةً عَلَى هَذِهِ الْعَيْنِ فَلَا تَبْطُلُ بِالشَّكِّ اهـ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ وَعَزَاهُ فِي الْبَحْرِ إلَى الْبَدَائِعِ إلَخْ) أَيْ عَزَا مَا ذُكِرَ فِي الْمُنَكَّرِ، وَمُقْتَضَى مَا نَقَلْنَاهُ عَنْ الذَّخِيرَةِ أَنَّ الْحُكْمَ فِيهِ غَيْرُ مَنْقُولٍ وَإِنَّمَا هُوَ تَخْرِيجٌ مَبْنِيٌّ عَلَى اخْتِلَافِ التَّعْلِيلِ فِي الْمُعَرَّفِ، فَمَا فِي الْبَدَائِعِ أَحَدُ وَجْهَيْنِ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ مَا بَحَثَهُ فِي النَّهْرِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ حَنِثَ بِدُخُولِهَا عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ) أَيْ دَارًا أَوْ مَسْجِدًا أَوْ حَمَّامًا لِانْعِقَادِ الْيَمِينِ عَلَى الْعَيْنِ دُونَ الِاسْمِ وَالْعَيْنُ بَاقِيَةٌ ذَخِيرَةٌ

(قَوْلُهُ كَهَذَا الْمَسْجِدِ) أَيْ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِدُخُولِهِ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ ط

(قَوْلُهُ بِهِ يُفْتَى) خِلَافًا لِقَوْلِ مُحَمَّدٍ إنَّهُ إذَا خَرِبَ وَاسْتُغْنِيَ عَنْهُ يَعُودُ إلَى مِلْكِ الْبَاقِي أَوْ وَرَثَتِهِ ط عَنْ الْإِسْعَافِ

(قَوْلُهُ لَمْ يَحْنَثْ) لِأَنَّ الْيَمِينَ وَقَعَتْ عَلَى بُقْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَلَا يَحْنَثُ بِغَيْرِهَا بَحْرٌ

(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ الدَّارُ) أَيْ لَوْ زِيدَ فِيهَا حِصَّةٌ

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ مَا عَقَدَ يَمِينُهُ عَلَيْهِ مَوْجُودٌ فِي الزِّيَادَةِ.

٢٠٬١٨٣

قُلْت: وَهَذَا الْفَرْعُ يُؤَيِّدُ الْقَوْلَ بِأَنَّ مَا زِيدَ فِي مَسْجِدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُ فَضِيلَةُ أَصْلِ الْمَسْجِدِ الْوَارِدَةِ فِي حَدِيثِ «وَصَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي» وَقَدَّمْنَا تَمَامَ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.