فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا حِنْثَ فِي شِرَاءِ كِبَاسَةٍ) بِكَسْرِ الْكَافِ أَيْ عُرْجُونٍ وَيُقَالُ عُنْقُودُ (بُسْرٍ فِيهَا رُطَبٌ فِي حَلِفِهِ لَا يَشْتَرِي رُطَبًا) لِأَنَّ الشِّرَاءَ يَقَعُ عَلَى الْجُمْلَةِ وَالْمَغْلُوبُ تَابِعٌ

٢٬٣٥٦

بِخِلَافِ حَلِفِهِ عَلَى الْأَكْلِ لِوُقُوعِهِ شَيْئًا فَشَيْئًا. (وَلَا) حِنْثَ (فِي) حَلِفِهِ (لَا يَأْكُلُ لَحْمًا بِأَكْلِ) مَرَقِهِ أَوْ (سَمَكٍ) إلَّا إذَا نَوَاهُمَا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الشِّرَاءَ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا اسْتَشْهَدَ بِهِ أَبُو يُوسُفَ عَلَى قَوْلِهِ بِعَدَمِ الْحِنْثِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى اعْتِبَارًا لِلْغَالِبِ كَمَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

وَحَاصِلُ الْجَوَابِ: أَنَّ اعْتِبَارَ الْغَالِبِ هُنَا لِوُقُوعِ الشِّرَاءِ عَلَى الْجُمْلَةِ

٢٠٬٤٣٦

أَمَّا الْأَكْلُ فَيَنْقَضِي شَيْئًا فَشَيْئًا فَيُصَادِفُ الْمَغْلُوبَ وَحْدَهُ، فَلَا يَتْبَعُ الْغَالِبَ وَبَحَثَ فِيهِ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ هَذَا قَاصِرٌ عَلَى مَا إذَا فَصَلَهُ فَأَكَلَهُ وَحْدَهُ

٢٠٬٤٣٧

أَمَّا لَوْ أَكَلَهُ جُمْلَةً تَحَقَّقَتْ التَّبَعِيَّةُ. اهـ.

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الْبُسْرَ غَالِبٌ بِقَرِينَةِ الْإِضَافَةِ قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ: إذْ الْمُتَبَادَرُ مِنْ إضَافَةِ الْكِبَاسَةِ إلَى الْبُسْرِ، وَجَعْلِهَا ظَرْفًا لِلرُّطَبِ أَنَّ الْبُسْرَ غَالِبٌ

٢٠٬٤٣٨

فَلَوْ كَانَ الرُّطَبُ غَالِبًا أَوْ هُوَ وَالْبُسْرُ مُتَسَاوِيَيْنِ يَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ. اهـ.

مَطْلَبُ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا

(قَوْلُهُ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا) تَنْعَقِدُ هَذِهِ عَلَى لَحْمِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْجَامُوسِ وَالْغَنَمِ وَالطُّيُورِ مَطْبُوخًا وَمَشْوِيًّا أَوْ قَدِيدًا. كَمَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ فَهَذَا مِنْ مُحَمَّدٍ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالنِّيءِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَعِنْدَ أَبِي اللَّيْثِ يَحْنَثُ بَحْرٌ عَنْ الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ بِأَكْلِ مَرَقِهِ) قَيَّدَهُ فِي الْفَتْحِ بَحْثًا فِي فُرُوعٍ ذَكَرَهَا آخِرَ الْأَيْمَانِ بِمَا إذَا لَمْ يَجِدْ طَعْمَ اللَّحْمِ أَخْذًا مِمَّا فِي الْخَانِيَّةِ لَا يَأْكُلُ مِمَّا يَجِيءُ بِهِ فُلَانٌ، فَجَاءَ بِحِمَّصٍ فَأَكَلَ مِنْ مَرَقِهِ، وَفِيهِ طَعْمُ الْحِمَّصِ يَحْنَثُ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.