وَإِنْ مَاتَ زَيْدٌ قَبْلَهُمَا سَقَطَ الْحَلِفُ كَمَا لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك حَتَّى يَأْذَنَ لِي فُلَانٌ أَوْ قَالَ لِغَرِيمِهِ وَاَللَّهِ لَا أُفَارِقُك حَتَّى تَقْضِيَ حَقِّي
الشروح عليها
(وَإِنْ مَاتَ زَيْدٌ قَبْلَهُمَا سَقَطَ الْحَلِفُ) قَيَّدَ بِتَأْخِيرِ الْجَزَاءِ لِأَنَّهُ لَوْ قَدَّمَهُ فَقَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَقْدُمَ زَيْدٌ لَمْ يَكُنْ لِلْغَايَةِ بَلْ لِلشَّرْطِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ التَّأْقِيتَ فَلَا تَطْلُقُ بِقُدُومِهِ بَلْ بِمَوْتِهِ (كَمَا لَوْ قَالَ) لِغَيْرِهِ (وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك حَتَّى يَأْذَنَ لِي فُلَانٌ أَوْ قَالَ لِغَرِيمِهِ وَاَللَّهِ لَا أُفَارِقُك حَتَّى تَقْضِيَ حَقِّي) أَوْ حَلَفَ لَيُوَفِّيَنَّهُ الْيَوْمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ سَقَطَ الْحَلِفُ) أَيْ بَطَلَ وَيَأْتِي وَجْهُهُ
(قَوْلُهُ قَيَّدَ بِتَأْخِيرِ الْجَزَاءِ) تَبِعَ فِي هَذَا التَّعْبِيرِ صَاحِبَ النَّهْرِ، وَأَحْسَنُ مِنْهُ قَوْلُ الْبَحْرِ قَيَّدَ بِالشَّرْطِ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ إلَخْ أَفَادَهُ ح.
مَطْلَبُ إنْ كَلَّمَهُ إلَّا أَنْ يَقْدَمَ زَيْدٌ أَوْ حَتَّى
(قَوْلُهُ بَلْ لِلشَّرْطِ إلَخْ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَهِيَ هُنَا لِلشَّرْطِ كَأَنَّهُ قَالَ إنْ لَمْ يَقْدَمْ فُلَانٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَلَا تَكُونُ لِلْغَايَةِ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ لَهَا فِيمَا يَحْتَمِلُ التَّأْقِيتَ وَالطَّلَاقُ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُهُ مَعْنًى فَتَكُونُ لِلشَّرْطِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الطَّلَاقَ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ التَّأْقِيتَ) يَعْنِي أَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ لِلْغَايَةِ فِيمَا يَحْتَمِلُ التَّأْقِيتَ، وَالطَّلَاقُ مِمَّا لَا تَحْتَمِلُهُ فَتَكُونُ فِيهِ لِلشَّرْطِ. وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الشَّرْطَ وَهُوَ إلَّا أَنْ يَقْدَمَ مُثْبَتٌ، فَالْمَفْهُومُ أَنَّ الْقُدُومَ شَرْطُ الطَّلَاقِ لَا عَدَمُهُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ حُمِلَ عَلَى النَّفْيِ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْقُدُومَ رَافِعًا لِلطَّلَاقِ، وَتَحْقِيقُهُ أَنَّ مَعْنَى التَّرْكِيبِ وُقُوعُ الطَّلَاقِ مِنْ الْحَالِ مُسْتَمِرًّا إلَى الْقُدُومِ فَيَرْتَفِعُ فَالْقُدُومُ عَلَمٌ عَلَى الْوُقُوعِ قَبْلَهُ وَحَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ ارْتِفَاعُهُ بَعْدَ وُقُوعِهِ وَأَمْكَنَ وُقُوعُهُ عِنْدَ عَدَمِ الْقُدُومِ اُعْتُبِرَ الْمُمْكِنُ فَجُعِلَ عَدَمُ الْقُدُومِ شَرْطًا فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إلَّا أَنْ يَمُوتَ فُلَانٌ قَبْلَ الْقُدُومِ أَوْ الْإِذْنِ اهـ مُلَخَّصًا مِنْ الْفَتْحِ: أَيْ لِأَنَّهُ إذَا مَاتَ تَحَقَّقَ الشَّرْطُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.