فَمَاتَ فُلَانٌ قَبْلَ الْإِذْنِ أَوْ بَرِئَ مِنْ الدَّيْنِ كَلِمَةُ مَا زَالَ وَمَادَامَ وَمَا كَانَ غَايَةٌ تَنْتَهِي الْيَمِينُ بِهَا وَفِي لَا يُكَلِّمُ عَبْدَهُ أَوْ عُرْسَهُ أَوْ صَدِيقَهُ أَوْ لَا يَدْخُلُ دَارِهِ إنْ زَالَتْ إضَافَتُهُ
الشروح عليها
(فَمَاتَ فُلَانٌ قَبْلَ الْإِذْنِ أَوْ بَرِئَ مِنْ الدَّيْنِ) فَالْيَمِينُ سَاقِطَةٌ. وَالْأَصْلُ أَنَّ الْحَالِفَ إذَا جَعَلَ لِيَمِينِهِ غَايَةً وَفَاتَتْ الْغَايَةُ بَطَلَ الْيَمِينُ خِلَافًا لِلثَّانِي. (كَلِمَةُ مَا زَالَ وَمَادَامَ وَمَا كَانَ غَايَةٌ تَنْتَهِي الْيَمِينُ بِهَا)
فَلَوْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ كَذَا مَا دَامَ بِبُخَارَى، فَخَرَجَ مِنْهَا ثُمَّ رَجَعَ فَفَعَلَ لَا يَحْنَثُ لِانْتِهَاءِ الْيَمِينِ،
وَكَذَا لَا يَأْكُلُ هَذَا الطَّعَامَ مَا دَامَ فِي مِلْكِ فُلَانٍ فَبَاعَ فُلَانٌ بَعْضَهُ لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ بَاقِيهِ لِانْتِهَاءِ الْيَمِينِ بِبَيْعِ الْبَعْضِ
وَكَذَا لَا أُفَارِقُك حَتَّى تَقْضِيَنِي حَقِّي الْيَوْمَ أَوْ حَتَّى أُقَدِّمَك إلَى السُّلْطَانِ الْيَوْمَ لَا يَحْنَثُ بِمُضِيِّ الْيَوْمِ بَلْ بِمُفَارَقَتِهِ بَعْدَهُ وَلَوْ قَدِمَ الْيَوْمَ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ فَارَقَهُ بَعْدَهُ بَحْرٌ.
وَكَذَا لَوْ حَلَفَ أَنْ يَجُرَّهُ إلَى بَابِ الْقَاضِي وَيُحَلِّفَهُ فَاعْتَرَفَ الْخَصْمُ أَوْ ظَهَرَ شُهُودٌ سَقَطَ الْيَمِينُ لِتَقَيُّدِهِ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى بِحَالِ إنْكَارِهِ كَمَا سَيَجِيءُ فِي بَابِ الْيَمِينِ فِي الضَّرْبِ. (وَفِي) حَلِفِهِ (لَا يُكَلِّمُ عَبْدَهُ) أَيْ عَبْدَ فُلَانٍ (أَوْ عُرْسَهُ أَوْ صَدِيقَهُ أَوْ لَا يَدْخُلُ دَارِهِ) أَوْ لَا يَلْبَسُ ثَوْبَهُ أَوْ لَا يَأْكُلُ طَعَامَهُ أَوْ لَا يَرْكَبُ دَابَّتَهُ (إنْ زَالَتْ إضَافَتُهُ) بِبَيْعٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عَدَاوَةٍ
(قَوْلُهُ بَطَلَ الْيَمِينُ) بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ بَقَاءَ تَصَوُّرِ الْبِرِّ شَرْطٌ لِبَقَاءِ الْيَمِينِ الْمُؤَقَّتَةِ وَهَذِهِ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا مُوَقَّتَةٌ بِبَقَاءِ الْإِذْنِ وَالْقُدُومِ إذْ بِهِمَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْبِرِّ بِلَا حِنْثٍ وَلَمْ يَبْقَ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ مَنْ إلَيْهِ الْإِذْنُ وَالْقُدُومُ وَعِنْدَ الثَّانِي لَمَّا كَانَ التَّصَوُّرُ غَيْرَ شَرْطٍ فَعِنْدَ سُقُوطِ الْغَايَةِ تَتَأَبَّدُ الْيَمِينُ فَأَيُّ وَقْتٍ كَلَّمَهُ فِيهِ يَحْنَثُ وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ.
(قَوْلُهُ كَلِمَةُ مَا زَالَ وَمَا دَامَ إلَخْ) هَذَا مِمَّا دَخَلَ تَحْتَ الْأَصْلِ الْمَذْكُورِ.
قُلْت: وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَوَّامِ فِي زَمَانِنَا لَا أَفْعَلُ كَذَا طُولَ مَا أَنْتَ سَاكِنٌ.
وَفِي الْبَحْرِ: لَا أُكَلِّمُهُ مَا دَامَ عَلَيْهِ هَذَا الثَّوْبُ فَنَزَعَهُ ثُمَّ لَبِسَهُ وَكَلَّمَهُ لَا يَحْنَثُ،
وَلَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُهُ وَعَلَيْهِ هَذَا الثَّوْبُ إلَخْ لِأَنَّهُ مَا جَعَلَ الْيَمِينَ مُوَقَّتَةً بِوَقْتٍ بَلْ قَيَّدَهَا بِصِفَةٍ فَتَبْقَى مَا بَقِيَتْ تِلْكَ الصِّفَةُ. قَالَ لِأَبَوَيْهِ إنْ تَزَوَّجْت مَا دُمْتُمَا حَيَّيْنِ فَكَذَا فَتَزَوَّجَ فِي حَيَاتِهِمَا حَنِثَ،
وَلَوْ تَزَوَّجَ أُخْرَى لَا يَحْنَثُ إلَّا إذَا قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مَادُمْتُمَا حَيَّيْنِ فَيَحْنَثُ بِكُلِّ امْرَأَةٍ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا سَقَطَ الْيَمِينُ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ التَّزَوُّجُ مَا دَامَا حَيَّيْنِ وَلَا يُتَصَوَّرُ بَعْدَ مَوْتِ أَحَدِهِمَا.
مَطْلَبُ لَا أَفْعَلُ مَا دَامَ كَذَا
(قَوْلُهُ فَخَرَجَ مِنْهَا) أَيْ بِنَفْسِهِ،
بِخِلَافِ مَا دَامَ فِي الدَّارِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ خُرُوجِهِ بِأَهْلِهِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَنْوِ مَا دَامَتْ بُخَارَى وَطَنًا لَهُ فَإِنْ نَوَى ذَلِكَ فَهُوَ كَالدَّارِ.
قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: حَلَفَ لَا يَشْرَبُ النَّبِيذَ مَا دَامَ بِبُخَارَى فَفَارَقَهَا ثُمَّ عَادَ وَشَرِبَ قَالَ ابْنُ الْفَضْلِ إنْ فَارَقَهَا بِنَفْسِهِ ثُمَّ عَادَ وَشَرِبَ لَا يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ مَا دَامَتْ بُخَارَى وَطَنًا لَهُ فَإِنْ نَوَى ذَلِكَ ثُمَّ عَادَ وَشَرِبَ حَنِثَ لِبَقَاءِ وَطَنِهِ بِهَا اهـ وَفِيهَا وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك مَا دُمْت فِي هَذِهِ الدَّارِ لَا يَبْطُلُ إلَّا بِانْتِقَالٍ تَبْطُلُ بِهِ السُّكْنَى لِأَنَّ مَعْنَى مَا دُمْت فِي هَذِهِ الدَّارِ مَا سَكَنْت فِيهَا وَمَا بَقِيَ فِي الدَّارِ وَتَدٌ يَكُونُ سَاكِنًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا لَا يَكُونُ سَاكِنًا بِذَلِكَ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا
(قَوْلُهُ لِانْتِهَاءِ الْيَمِينِ بِبَيْعِ الْبَعْضِ) الَّذِي يَظْهَرُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَ يُمْكِنُهُ أَكْلُ كُلِّهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَبُو السُّعُودُ أَيْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ كُلُّ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ فِي مَجْلِسٍ أَوْ يَشْرَبُهُ فِي شَرْبَةٍ فَالْحَلِفُ عَلَى كُلِّهِ وَإِلَّا فَعَلَى بَعْضِهِ.
أَقُولُ: وَيَظْهَرُ لِي عَدَمُ الْحِنْثِ مُطْلَقًا لِعَدَمِ الشَّرْطِ. نَظِيرَ مَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا فِي مَا دُمْتُمَا حَيَّيْنِ إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا ثُمَّ رَأَيْت فِي الْخَانِيَّةِ عَلَّلَ الْمَسْأَلَةَ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ الْأَكْلُ حَالَ بَقَاءِ الْكُلِّ فِي مِلْكِ فُلَانٍ وَلَمْ يُوجَدْ اهـ فَافْهَمْ.
مَطْلَبُ لَا أُفَارِقُك حَتَّى تَقْضِيَنِي حَقِّي الْيَوْمَ
(قَوْلُهُ وَكَذَا لَا أُفَارِقُك حَتَّى تَقْضِيَنِي حَقِّي الْيَوْمَ) أَيْ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ لَا يَتْرُكَ لُزُومَهُ حَتَّى يُعْطِيَهُ حَقَّهُ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ بَلْ بِمُفَارَقَتِهِ بَعْدَهُ) أَيْ بَلْ يَحْنَثُ بِمُفَارَقَتِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ بِدُونِ إعْطَاءٍ،
وَأَمَّا لَوْ فَارَقَهُ قَبْلَ مُضِيِّ الْيَوْمِ فَهُوَ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى وَلِذَا لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَدِمَ الْيَوْمَ) أَيْ بِأَنْ قَالَ لَا أُفَارِقُك الْيَوْمَ حَتَّى تُعْطِيَنِي حَقِّي فَمَضَى الْيَوْمُ وَلَمْ يُفَارِقْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّهُ لَمْ يَحْنَثْ،
وَإِنْ فَارَقَهُ بَعْدَ مُضِيِّ الْيَوْمِ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ وَقَّتَ لِلْفِرَاقِ ذَلِكَ الْيَوْمَ بَحْرٌ. وَوَقَعَ فِي الْخَانِيَّةِ ذِكْرُ الْيَوْمِ مُقَدَّمًا وَمُؤَخَّرًا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ
(قَوْلُهُ وَإِنْ فَارَقَهُ بَعْدَهُ) مُفَادُهُ أَنَّهُ لَوْ فَارَقَهُ فِي الْيَوْمِ لَا يَحْنَثُ لَكِنَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا قَضَاهُ حَقَّهُ وَإِلَّا حَنِثَ فَالْإِطْلَاقُ فِي مَحَلِّ التَّقْيِيدِ كَمَا لَا يَخْفَى أَفَادَهُ ح.
مَطْلَبُ حَلَفَ لَا يُفَارِقُنِي فَفَرَّ مِنْهُ يَحْنَثُ
[تَنْبِيهٌ] قَيَّدَ بِالْمُفَارَقَةِ لِأَنَّهُ لَوْ فَرَّ مِنْهُ لَا يَحْنَثُ
وَلَوْ قَالَ لَا يُفَارِقُنِي يَحْنَثُ خَانِيَّةٌ. وَفِيهَا لَا أَدَعُ مَالِي عَلَيْك الْيَوْمَ فَحَلَّفَهُ عِنْدَ الْقَاضِي بَرَّ
وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ فَحَبَسَهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْبِسْهُ يُلَازِمُهُ إلَى اللَّيْلِ،
وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا لَمْ يَحِلَّ يَقُولُ لَهُ أَعْطِنِي مَالِي فَإِذَا قَالَهُ صَارَ بَارًّا وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الدَّيْنِ بِالضَّرْبِ وَالْقَتْلِ أَنَّهُ لَوْ قَعَدَ بِحَيْثُ يَرَاهُ وَيَحْفَظُهُ فَلَيْسَ بِمُفَارِقٍ وَسَيَأْتِي تَمَامُ مَسَائِلِ قَضَاءِ الدَّيْنِ هُنَاكَ
(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ حَلَفَ إلَخْ) نَقَلَ فِي الْمِنَحِ هَذَا الْفَرْعَ عَنْ جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى بِعِبَارَةٍ مُطَوَّلَةٍ فَرَاجِعْهَا
(قَوْلُهُ لِتَقَيُّدِهِ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى بِحَالِ إنْكَارِهِ) أَيْ كَمَا لَوْ حَلَفَ الْمَدْيُونُ لِغَرِيمِهِ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ الْبَلَدِ إلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنَّهُ مُقَيَّدٌ بِحَالِ قِيَامِ الدَّيْنِ، لَكِنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ لَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْلِهِ أَوْ ظَهَرَ شُهُودٌ فَإِنَّهُ بِظُهُورِ الشُّهُودِ لَمْ يَزُلْ الْإِنْكَارُ بَلْ الْعِلَّةُ فِيهِ أَنَّهُ بَعْدَ ظُهُورِ الشُّهُودِ لَا يُمْكِنُ التَّحْلِيفُ تَأَمَّلْ،
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: حَلَّفَهُ لَيُوَفِّيَنَّ حَقَّهُ يَوْمَ كَذَا وَلَيَأْخُذَنَّ بِيَدِهِ وَلَا يَنْصَرِفُ بِلَا إذْنِهِ فَأَوْفَاهُ الْيَوْمَ وَلَمْ يَأْخُذْ بِيَدِهِ وَانْصَرَفَ بِلَا إذْنِهِ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الْإِيفَاءُ. اهـ.
قُلْت: وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَيْمَانَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْأَلْفَاظِ لَا عَلَى الْأَغْرَاضِ، وَهَذَا الْمَقْصُودُ غَيْرُ مَلْفُوظٍ لَكِنْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْعُرْفَ يَصْلُحُ مُخَصَّصًا وَهُنَا كَذَلِكَ،
فَإِنَّ الْعُرْفَ يُخَصِّصُ ذَلِكَ بِحَالِ قِيَامِ الدَّيْنِ قَبْلَ الْإِيفَاءِ وَيُوَضِّحُهُ أَيْضًا مَا يَأْتِي قَرِيبًا عَنْ التَّبْيِينِ.
[تَنْبِيهٌ] رَأَيْت بِخَطِّ شَيْخِ مَشَايِخِنَا السَّائِحَانِيِّ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ لَوْ حَلَفَ أَنْ يَجُرَّهُ إلَخْ هَذَا يُفِيدُ أَنَّ مَنْ حَلَفَ أَنْ يَشْتَكِيَ فُلَانًا ثُمَّ تَصَالَحَا وَزَالَ قَصْدُ الْإِضْرَارِ وَاخْتَشَى عَلَيْهِ مِنْ الشِّكَايَةِ يَسْقُطُ الْيَمِينُ لِأَنَّهُ مُقَيَّدٌ فِي الْمَعْنَى بِدَوَامِ حَالَةِ اسْتِحْقَاقِ الِانْتِقَامِ كَمَا ظَهَرَ لِي اهـ فَتَأَمَّلْهُ.
مَطْلَبُ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ عَبْدَ فُلَانٍ أَوْ عُرْسَهُ ثُمَّ زَالَتْ الْإِضَافَةُ بِبَيْعٍ أَوْ طَلَاقٍ
(قَوْلُهُ لَا يُكَلِّمُ عَبْدَهُ) هَذِهِ الْإِضَافَةُ إضَافَةُ مِلْكٍ، وَقَوْلُهُ أَوْ عُرْسَهُ أَوْ صَدِيقَهُ إضَافَةُ نِسْبَةٍ وَهَذَا فِي إضَافَةِ الْمُفْرَدِ
وَأَمَّا إضَافَةُ الْجَمْعِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا كَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ زَوَالُ الْإِضَافَةِ وَالتَّجَدُّدِ، نَعَمْ يُفَرَّقُ فِي إضَافَةِ الْجَمْعِ بَيْنَ إضَافَةِ الْمِلْكِ وَالنِّسْبَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِالْكُلِّ فِي النِّسْبَةِ وَبِأَدْنَى الْجَمْعِ فِي الْمِلْكِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ
(قَوْلُهُ إنْ زَالَتْ إضَافَتُهُ) أَيْ وَلَوْ إلَى الْحَالِفِ كَمَا فِي لَا آكُلُ هَذَا فَأَهْدَاهُ لَهُ فَأَكَلَ لَمْ يَحْنَثْ فِي قِيَاسِ قَوْلِهِمَا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَحْنَثُ
وَكَذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ الْمَسَائِلِ بَحْرٌ عَنْ الذَّخِيرَةِ
(قَوْلُهُ بِبَيْعٍ) أَيْ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ رَمْلِيٌّ وَهَذَا رَاجِعٌ لِلْعَبْدِ وَالدَّارِ وَمَا بَعْدَهُمَا
(قَوْلُهُ أَوْ طَلَاقٍ) رَاجِعٌ لِلْعُرْسِ، وَقَوْلُهُ أَوْ عَدَاوَةٍ رَاجِعٌ لِلصَّدِيقِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.