فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَإِنْ أَبَوْا أَوْ مَاتُوا أَوْ غَابُوا) أَوْ قُطِعُوا بَعْدَ الشَّهَادَةِ (أَوْ بَعْضُهُمْ سَقَطَ) الرَّجْمُ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ، وَلَا يُحَدُّونَ فِي الْأَصَحِّ (كَمَا لَوْ خَرَجَ بَعْضُهُمْ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ) لِلشَّهَادَةِ (بِفِسْقٍ أَوْ عَمًى أَوْ خَرَسٍ) أَوْ قَذْفٍ وَلَوْ بَعْدَ الْقَضَاءِ لِأَنَّ الْإِمْضَاءَ مِنْ الْقَضَاءِ فِي الْحُدُودِ وَهَذَا لَوْ مُحْصَنًا،

٢٬٤٥٧

أَمَّا غَيْرُهُ فَيُحَدُّ فِي الْمَوْتِ وَالْغَيْبَةِ كَمَا فِي الْحَاكِمِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ أَوْ قُطِعُوا بَعْدَ الشَّهَادَةِ)

٢١٬٢٧٧

وَكَذَا لَوْ مَرِضُوا بَعْدَهَا قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُمْ لَوْ قُطِعُوا قَبْلَهَا رَمَى الْقَاضِي بِحَضْرَتِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ إذَا كَانُوا مَقْطُوعِي الْأَيْدِي لَمْ تُسْتَحَقَّ الْبُدَاءَةُ بِهِمْ وَإِنْ قُطِعَتْ بَعْدَهَا فَقَدْ اُسْتُحِقَّتْ، وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ كَوْنَ الْبُدَاءَةِ بِهِمْ شَرْطًا إنَّمَا هُوَ عِنْدَ قُدْرَتِهِمْ عَلَى الرَّجْمِ بَحْرٌ وَفَتْحٌ، وَالْمُرَادُ الْقَطْعُ بِلَا جِنَايَةٍ مُفَسِّقَةٍ وَإِلَّا خَرَجُوا عَنْ الْأَهْلِيَّةِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُحَدُّونَ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ امْتِنَاعَهُمْ لَيْسَ صَرِيحًا فِي رُجُوعِهِمْ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فِيهِ لِامْتِنَاعِ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ ذَبْحِ الْحَيَوَانِ الْحَلَالِ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ.

وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَإِنْ أَبَوْا،

٢١٬٢٧٨

أَمَّا فِي الْمَوْتِ وَالْغَيْبَةِ فَلَا شُبْهَةَ فِي أَنَّهُمْ لَا يُحَدُّونَ، وَإِنَّمَا سَقَطَ الرَّجْمُ لِاحْتِمَالِ رُجُوعِهِمْ لَوْ حَضَرُوا

(قَوْلُهُ أَوْ قَذْفٍ) أَيْ إذَا حُدَّ بِهِ كَمَا قَيَّدَهُ فِي الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْإِمْضَاءَ مِنْ الْقَضَاءِ) أَيْ إمْضَاءَ الْحَدِّ وَإِيقَاعَهُ بِالْفِعْلِ مِنْ الْقَضَاءِ فَإِذَا لَمْ يُمْضِهِ ثُمَّ حَصَلَ مَانِعٌ مِنْ الْعَمَلِ أَوْ الشَّهَادَةِ بَعْدَ ثُبُوتِهَا فَكَأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ الْقَضَاءُ بِهَا أَصْلًا ط

(قَوْلُهُ كَمَا فِي الْحَاكِمِ) أَيْ الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ أَيْ كِتَابِهِ الْكَافِي.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمِيمَ فِي كَمَا زَائِدَةٌ وَالْأَصْلُ كَافِي الْحَاكِمِ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.

٢١٬٢٧٩

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَفِي غَيْرِ الْمُحْصَنِ. قَالَ الْحَاكِمُ فِي الْكَافِي يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْمَوْتِ وَالْغَيْبَةِ اهـ أَيْ مَوْتِ الشُّهُودِ وَغَيْبَتِهِمْ، وَبِهِ سَقَطَ مَا قِيلَ أَنَّ الْمُرَادَ كَمَا فِي الْحَاكِمِ أَيْ كَمَا يُحَدُّ لَوْ مَاتَ الْحَاكِمُ أَوْ غَابَ وَكَيْفَ يَصِحُّ ذَلِكَ مَعَ أَنَّ الْإِمْضَاءَ مِنْ الْقَضَاءِ كَمَا سَمِعْت، وَلِذَا

٢١٬٢٨٠

قَالَ فِي الْكَافِي: وَإِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بِالرَّجْمِ ثُمَّ عُزِلَ قَبْلَ أَنْ يَرْجُمَهُ وَوُلِّيَ غَيْرُهُ لَمْ يَحْكُمْ بِذَلِكَ اهـ فَافْهَمْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.