وَلَوْ أُبِيحَ لَهُ ثَوْبٌ ثَبَتَتْ قُدْرَتُهُ
الشروح عليها
(وَلَوْ أُبِيحَ لَهُ ثَوْبٌ) وَلَوْ بِإِعَارَةٍ (ثَبَتَتْ قُدْرَتُهُ) هُوَ الْأَصَحُّ،
وَلَوْ وُعِدَ بِهِ يَنْتَظِرُ مَا لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الْوَقْتِ هُوَ الْأَظْهَرُ كَرَاجِي مَاءٍ وَطَهَارَةِ مَكَان، وَهَلْ يَلْزَمُهُ الشِّرَاءُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ؟ يَنْبَغِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَلَوْ أُبِيحَ لَهُ ثَوْبٌ إلَخْ)
فِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَلَوْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مَنْ لَهُ ثَوْبٌ يَسْأَلُهُ،
فَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ صَلَّى عُرْيَانًا،
وَلَوْ وَجَدَ فِي خِلَالِ صَلَاتِهِ ثَوْبًا اسْتَقْبَلَ اهـ
وَظَاهِرُهُ لُزُومُ السُّؤَالِ، لَكِنْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُ الْمَنْعِ كَمَا فِي الْمُتَيَمِّمِ
(قَوْلُهُ هُوَ الْأَظْهَرُ) كَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ الصَّغِيرِ وَقَدَّمْنَا فِي التَّيَمُّمِ عَنْ الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَوْ وُعِدَ بِدَلْوٍ أَوْ ثَوْبٍ يُسْتَحَبُّ لَهُ التَّأْخِيرُ مَا لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الْوَقْتِ عِنْدَهُ. وَعِنْدَهُمَا يَجِبُ وَإِنْ خَافَ فَوْتَهُ؛ كَمَا لَوْ وُعِدَ بِالْمَاءِ فَإِنَّهُ يَنْتَظِرُ اتِّفَاقًا، وَقَدَّمْنَا أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ تَرْجِيحُ قَوْلِ الْإِمَامِ وَبِهِ جَزَمَ فِي الْمُنْيَةِ، وَتَقَدَّمَ أَيْضًا أَنَّهُ يُنْدَبُ لِرَاجِي الْمَاءِ أَنْ يُؤَخِّرَ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ الْمُسْتَحَبِّ
(قَوْلُهُ كَرَاجِي مَاءٍ) أَيْ كَمَنْ رَجَا حُصُولَ الْمَاءِ فَإِنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ الْمُسْتَحَبِّ كَمَا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ، وَهَذَا تَنْظِيرٌ لَا قِيَاسٌ، حَتَّى يَرِدَ أَنَّ الظَّاهِرَ قِيَاسُ مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ عَلَى الْمَاءِ الْمَوْعُودِ فَيَجِبُ الِانْتِظَارُ وَإِنْ فَاتَ الْوَقْتُ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ وَثَوْبٍ وَمَكَانٍ) فَإِنَّهُ إذَا رَجَا وُجُوبَ الثَّوْبِ يُؤَخِّرُ مَا لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الْوَقْتِ كَطَهَارَةِ الْمَكَانِ قُنْيَةٌ: أَيْ كَمَا إذَا كَانَ مَحْبُوسًا مَثَلًا فِي مَكَان نَجَسٍ وَيَرْجُو رَجَاءً قَوِيًّا الْخُرُوجَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُؤَخِّرُ مَا لَمْ يَخَفْ الْفَوْتَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا التَّأْخِيرَ مُسْتَحَبٌّ أَيْضًا كَنَظَائِرِهِ الْمَارَّةِ
(قَوْلُهُ يَنْبَغِي ذَلِكَ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى الْمَاءِ، وَالْبَحْثُ لِلْبَحْرِ وَتَبِعَهُ فِي النَّهْرِ وَقَالَ وَلَمْ يَذْكُرُوهُ. وَأَقُولُ: قَدَّمْنَا الْمَسْأَلَةَ مَنْقُولَةً عَنْ السِّرَاجِ وَأَنَّ فِيهَا قَوْلَيْنِ.
وَفِي تَيَمُّمِ مَوَاهِبِ الرَّحْمَنِ: وَيَجِبُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمَاءَ وَالثَّوْبَ بِمِثْلِ الثَّمَنِ إنْ فَضَلَ عَنْ نَفَقَتِهِ لَا بِزِيَادَةِ غَبْنٍ فَاحِشٍ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.