فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٠٦٧تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ٢١٢ج ٤ ص ٢١٢

وَيُنْتَقَضُ عَهْدُهُمْ بِالْغَلَبَةِ عَلَى مَوْضِعٍ لِلْحَرْبِ أَوْ بِاللَّحَاقِ بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ يَجْعَلُ نَفْسَهُ طَلِيعَةً لِلْمُشْرِكِينَ وَصَارَ كَالْمُرْتَدِّ إلَّا أَنَّهُ يُسْتَرَقُّ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَيُنْتَقَضُ عَهْدُهُمْ بِالْغَلَبَةِ عَلَى مَوْضِعٍ لِلْحَرْبِ أَوْ بِاللَّحَاقِ بِدَارِ الْحَرْبِ) زَادَ فِي الْفَتْحِ أَوْ بِالِامْتِنَاعِ عَنْ قَبُولِ الْجِزْيَةِ (أَوْ يَجْعَلُ نَفْسَهُ طَلِيعَةً لِلْمُشْرِكِينَ) بِأَنْ يُبْعَثَ لِيَطَّلِعَ عَلَى أَخْبَارِ الْعَدُوِّ.

٢٬٧٠٠

فَلَوْ لَمْ يَبْعَثُوهُ لِذَلِكَ لَمْ يُنْتَقَضْ عَهْدُهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الْمُحِيطِ (وَصَارَ) الذِّمِّيُّ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعِ صُوَرٍ (كَالْمُرْتَدِّ) فِي كُلِّ أَحْكَامِهِ (إلَّا أَنَّهُ) لَوْ أُسِرَ (يُسْتَرَقُّ) وَالْمُرْتَدُّ يُقْتَلُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَيُنْتَقَضُ عَهْدُهُمْ إلَخْ) لِأَنَّهُمْ بِذَلِكَ صَارُوا حَرْبًا عَلَيْنَا وَعَقْدُ الذِّمَّةِ مَا كَانَ إلَّا لِدَفْعِ شَرِّ حِرَابَتِهِمْ فَيُعَرَّى عَنْ الْفَائِدَةِ فَلَا يَبْقَى وَلَا يَبْطُلُ أَمَانُ ذُرِّيَّتِهِ بِنَقْضِ عَهْدِهِ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ بِالْغَلَبَةِ عَلَى مَوْضِعٍ) أَيْ قَرْيَةٍ أَوْ حِصْنٍ فَتْحٌ وَقَوْلُهُ لِلْحَرْبِ أَيْ لِأَجْلِ حَرْبِنَا،

٢٣٬٢٢٨

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لِلْحِرَابِ بِزِيَادَةِ الْأَلْفِ وَاحْتَرَزَ بِالْغَلَبَةِ الْمَذْكُورَةِ عَمَّا لَوْ كَانُوا مَعَ أَهْلِ الْبَغْيِ يُعِينُونَهُمْ عَلَى الْقِتَالِ، فَإِنَّهُ لَا يُنْقَضُ عَهْدُهُمْ كَمَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ فِي بَابِ الْبُغَاةِ

(قَوْلُهُ أَوْ بِاللَّحَاقِ بِدَارِ الْحَرْبِ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ انْتِقَالُهُ إلَى الْمَكَانِ الَّذِي تَغَلَّبُوا فِيهِ كَانْتِقَالِهِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ بِالِاتِّفَاقِ، إنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْمَكَانُ مُوَاخِمًا لِدَارِ الْإِسْلَامِ: أَيْ بِأَنْ كَانَ مُتَّصِلًا بِدَارِ الْحَرْبِ وَإِلَّا فَعَلَى قَوْلِهِمَا كَمَا فِي الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ أَوْ بِالِامْتِنَاعِ عَنْ قَبُولِ الْجِزْيَةِ) أَيْ

٢٣٬٢٢٩

بِخِلَافِ الِامْتِنَاعِ عَنْ أَدَائِهَا عَلَى مَا يَأْتِي، لَكِنَّ الِامْتِنَاعَ عَنْ قَبُولِهَا إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ ابْتِدَاءِ وَضْعِهَا وَهُوَ حِينَئِذٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدُ ذِمَّةٍ، حَتَّى يُنْتَقَضَ، وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ فِيمَنْ دَخَلَ فِي عَهْدِ الذِّمَّةِ تَبَعًا ثُمَّ صَارَ أَهْلًا كَالْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ،

٢٣٬٢٣٠

فَإِذَا أَفَاقَ أَوْ بَلَغَ أَوَّلَ الْحَوْلِ تُوضَعُ عَلَيْهِ فَإِذَا امْتَنَعَ انْتَقَضَ عَهْدُهُ أَفَادَهُ ط.

(قَوْلُهُ أَوْ يَجْعَلُ نَفْسَهُ طَلِيعَةً لِلْمُشْرِكِينَ) هَذَا مِمَّا زَادَهُ فِي الْفَتْح أَيْضًا لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ هُنَا، بَلْ ذَكَرَهُ فِي النِّكَاحِ فِي بَابِ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ

(قَوْلُهُ بِأَنْ يُبْعَثَ لِيَطَّلِعَ إلَخْ) صُورَتُهُ أَنْ يَدْخُلَ مُسْتَأْمَنٌ وَيُقِيمَ سَنَةً، وَتُضْرَبَ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ وَقَصْدُهُ التَّجَسُّسُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِيُخْبِرَ الْعَدُوَّ ط

(قَوْلُهُ فَلَوْ لَمْ يَبْعَثُوهُ) بِأَنْ كَانَ ذِمِّيًّا أَصْلِيًّا وَطَرَأَ عَلَيْهِ هَذَا الْقَصْدُ ط

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الْمُحِيطِ) حَيْثُ قَالَ لَوْ كَانَ يُخْبِرُ الْمُشْرِكِينَ بِعُيُوبِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ يُقَاتِلُ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ لِيَقْتُلَهُ لَا يَكُونُ نَقْضًا لِلْعَهْدِ، وَهَذَا التَّوْفِيقُ لِصَاحِبِ الْبَحْرِ وَأَقَرَّهُ فِي النَّهْرِ وَغَيْرِهِ، وَيُشْعِرُ بِهِ تَعْبِيرُ الْفَتْحِ بِالطَّلِيعَةِ فَإِنَّ الطَّلِيعَةَ وَاحِدَةُ الطَّلَائِعِ فِي الْحَرْبِ، وَهُمْ الَّذِينَ يُبْعَثُونَ لِيَطَّلِعُوا عَلَى أَخْبَارِ الْعَدُوِّ، كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُغْرِبِ

(قَوْلُهُ فِي كُلِّ أَحْكَامِهِ) فَيُحْكَمُ بِمَوْتِهِ بِاللَّحَاقِ وَإِذَا تَابَ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ وَتَعُودُ ذِمَّتُهُ وَتَبِينُ مِنْهُ زَوْجَتُهُ الذِّمِّيَّةُ الَّتِي خَلَفَهَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ إجْمَاعًا وَيُقْسَمُ مَالُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ فَتْحٌ وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ وَالْمُرْتَدُّ يُقْتَلُ) لِأَنَّ كُفْرَهُ أَغْلَظُ بَحْرٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.