وَلَوْ فِي آخِرِهِ يُسْتَحَبُّ الصَّرْفُ إلَى قَرِيبِهِ وَالْمُؤَذِّنُ وَالْإِمَامُ إذَا كَانَ لَهُمَا وَقْفٌ وَلَمْ يَسْتَوْفِيَا حَتَّى مَاتَا فَإِنَّهُ يَسْقُطُ
الشروح عليها
(وَلَوْ) مَاتَ (فِي آخِرِهِ) أَوْ بَعْدَ تَمَامِهِ كَمَا صَحَّحَهُ أَخِي زَادَهْ (يُسْتَحَبُّ الصَّرْفُ إلَى قَرِيبِهِ) لِأَنَّهُ أَوْفَى تَعَبَهُ فَيُنْدَبُ الْوَفَاءُ لَهُ وَمَنْ تَعَجَّلَهُ ثُمَّ مَاتَ أَوْ عُزِلَ قَبْلَ الْحَوْلِ يَجِبُ رَدُّ مَا بَقِيَ
وَقِيلَ لَا كَالنَّفَقَةِ الْمُعَجَّلَةِ زَيْلَعِيٌّ [مَطْلَبٌ فِي مَصَارِفِ بَيْتِ الْمَالِ] (وَالْمُؤَذِّنُ وَالْإِمَامُ إذَا كَانَ لَهُمَا وَقْفٌ وَلَمْ يَسْتَوْفِيَا حَتَّى مَاتَا فَإِنَّهُ يَسْقُطُ) لِأَنَّهُ كَالصِّلَةِ
(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ تَمَامِهِ) هَذَا مَفْهُومٌ بِالْأُولَى لِأَنَّهُ إذَا اُسْتُحِبَّ الصَّرْفُ إلَى الْقَرِيبِ قَبْلَ التَّمَامِ فَبَعْدَهُ أَوْلَى
(قَوْلُهُ فَيُنْدَبُ الْوَفَاءُ لَهُ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَالْوَجْهُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ لِأَنَّ حَقَّهُ تَأَكَّدَ بِإِتْمَامِ عَمَلِهِ فِي السَّنَةِ، كَمَا قُلْنَا إنَّهُ يُورَثُ سَهْمُ الْغَازِي بَعْدَ الْإِحْرَازِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ لِتَأَكُّدِ الْحَقِّ حِينَئِذٍ،
وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ مِلْكٌ وَقَوْلُ فَخْرِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَإِنَّمَا خَصَّ نِصْفَ السَّنَةِ لِأَنَّ عِنْدَ آخِرِهَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَصْرِفَ ذَلِكَ إلَى وَرَثَتِهِ،
فَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا إلَّا عَلَى قَدْرِ عَنَائِهِ يَقْتَضِي أَنْ يُعْطِيَ حِصَّتَهُ مِنْ الْعَامِ اهـ
(قَوْلُهُ قِيلَ يَجِبُ إلَخْ) عِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ قِيلَ يَجِبُ رَدُّ مَا بَقِيَ مِنْ السَّنَةِ،
وَقِيلَ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ يَرْجِعُ، وَعِنْدَهُمَا لَا يَرْجِعُ هُوَ يَعْتَبِرُهُ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى امْرَأَةٍ لِيَتَزَوَّجَهَا وَهُمَا يَعْتَبِرَانِهِ بِالْهِبَةِ اهـ وَنُقِلَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيُّ تَصْحِيحُ وُجُوبِ الرَّدِّ عَنْ الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي وَلَكِنِّي لَمْ أَرَهُ فِيهِمَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَلْيُرَاجَعْ.
مَطْلَبٌ فِيمَا إذَا مَاتَ الْمُؤَذِّنُ أَوْ الْإِمَامُ قَبْلَ أَخْذِ وَظِيفَتِهِمَا
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ إلَخْ) حَاصِلُهُ: أَنَّ مَا يَأْخُذُهُ الْإِمَامُ وَالْمُؤَذِّنُ مِنْ الْوَقْفِ بِمَنْزِلَةِ مَا يَأْخُذُهُ الْقَاضِي وَنَحْوُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ فِي مَعْنَى الصِّلَةِ لَا تُمْلَكُ إلَّا بِالْقَبْضِ كَمَا مَرَّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.