فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا) مَثَلًا (فَقَالَ لَهُ آخَرُ: أَشْرِكْنِي فِيهِ فَقَالَ فَعَلْت، إنْ قَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يَصِحَّ،

٢٬٨٤٩

وَإِنْ بَعْدَهُ صَحَّ وَلَزِمَهُ نِصْفُ الثَّمَنِ،

٢٬٨٥٠

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالثَّمَنِ خُيِّرَ عِنْدَ الْعِلْمِ بِهِ؛

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَشْرِكْنِي فِيهِ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ لَقِيَهُ آخَرُ وَقَالَ مِثْلَهُ وَأُجِيبَ بِنَعَمْ،

٢٬٨٥١

فَإِنْ) كَانَ الْقَائِلُ (عَالِمًا بِمُشَارَكَةِ الْأَوَّلِ فَلَهُ رُبْعُهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَهُ نِصْفُهُ) لِكَوْنِ مَطْلُوبِهِ شَرِكَتَهُ فِي كَامِلِهِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَمَنْ اشْتَرَى) بِمَعْنَى الْمُفْرَدِ؛ لِمَا فِي الْفَتْحِ: لَوْ اشْتَرَى اثْنَانِ عَبْدًا فَأَشْرَكَا فِيهِ آخَرَ فَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ لَهُ نِصْفُهُ وَلِكُلٍّ مِنْ الْمُشْتَرِيَيْنِ رُبْعُهُ؛ لِأَنَّ كُلًّا صَارَ مُمَلِّكًا نِصْفَ نَصِيبِهِ،

٢٤٬٤٠١

وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَهُ ثُلُثُهُ؛ لِأَنَّهُمَا حِينَ أَشْرَكَاهُ سَوَّيَاهُ بِأَنْفُسِهِمَا فَكَأَنَّهُ اشْتَرَى الْعَبْدَ مَعَهُمَا. اهـ.

(قَوْلُهُ إنْ قَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يَصِحَّ)

٢٤٬٤٠٢

قَالَ فِي الْفَتْحِ: اعْلَمْ أَنَّ ثُبُوتَ الشَّرِكَةِ فِيمَا ذَكَرْنَا كُلَّهُ يَنْبَنِي عَلَى صَيْرُورَةِ الْمُشْتَرِي بَائِعًا لِلَّذِي أَشْرَكَهُ وَهُوَ اسْتَفَادَ الْمِلْكَ مِنْهُ، فَانْبَنَى عَلَى هَذَا أَنَّ مَنْ اشْتَرَى عَبْدًا فَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى أَشْرَكَ فِيهِ رَجُلًا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَمْ يُقْبَضْ،

٢٤٬٤٠٣

وَلَوْ أَشْرَكَهُ بَعْدَ الْقَبْضِ وَلَمْ يُسَلِّمْهُ إلَيْهِ حَتَّى هَلَكَ لَمْ يَلْزَمْهُ ثَمَنٌ، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَبُولِ الَّذِي أَشْرَكَهُ؛ لِأَنَّ لَفْظَ أَشْرَكْتُك صَارَ إيجَابًا لِلْبَيْعِ. اهـ.

٢٤٬٤٠٤

قُلْت: وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ فِي الذَّخِيرَةِ: اشْتَرَى شَيْئًا ثُمَّ أَشْرَكَ آخَرَ فِيهِ فَهَذَا بَيْعُ النِّصْفِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ. اهـ.

٢٤٬٤٠٥

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَثْبُتُ فِيهِ بَقِيَّةُ أَحْكَامِ الْبَيْعِ مِنْ ثُبُوتِ خِيَارِ الْعَيْبِ وَالرُّؤْيَةِ وَنَحْوِهِ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ فِي الْمَجْلِسِ، وَهُوَ خِلَافُ الْمُتَبَادِرِ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ بَعْدَهُ صَحَّ إلَخْ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَلَزِمَهُ نِصْفُ الثَّمَنِ) بِنَاءً عَنْ أَنَّ مُطْلَقَ الشَّرِكَةِ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى - {فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ}- إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ خِلَافَهُ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ لَقِيَهُ آخَرُ) أَمَّا لَوْ أَشْرَكَ اثْنَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً.

كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا فَتْحٌ وَكَافِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ الْقَائِلُ) أَيْ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: فَلَهُ رُبْعُهُ) أَيْ رُبْعُ جَمِيعِ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ طَلَبَ مِنْهُ الْإِشْرَاكَ فِي نَصِيبِهِ وَنَصِيبُهُ النِّصْفُ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ: لِكَوْنِ مَطْلُوبِهِ شَرِكَتَهُ فِي كَامِلِهِ) ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ بِمُشَارَكَةِ الْأَوَّلِ يَصِيرُ طَالِبًا لِشِرَاءِ النِّصْفِ وَقَدْ أَجَابَهُ إلَيْهِ.

٢٤٬٤٠٦

[تَنْبِيهٌ] لَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ الشَّرِكَةَ شَرِكَةُ مِلْكٍ،

٢٤٬٤٠٧

وَفِي التتارخانية عَنْ التَّتِمَّةِ: سُئِلَ وَالِدِي عَنْ أَحَدِ شَرِيكَيْ عِنَانٍ اشْتَرَى بِمَا فِي يَدِهِ مِنْ الْمَالِ عُرُوضًا ثُمَّ قَالَ لِأَجْنَبِيٍّ أَشْرَكْتُك فِي نَصِيبِي مِمَّا اشْتَرَيْت قَالَ يَصِيرُ شَرِيكًا لَهُ شَرِكَةَ مِلْكٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.