فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَهُمَا عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ لَفْظَيْنِ يُنْبِئَانِ عَنْ مَعْنَى التَّمَلُّكِ وَالتَّمْلِيكِ مَاضِيَيْنِ) كَبِعْتُ وَاشْتَرَيْتُ أَوْ حَالَيْنِ) كَمُضَارِعَيْنِ لَمْ يُقْرَنَا بِسَوْفَ وَالسِّينِ كَأَبِيعُكَ فَيَقُولُ أَشْتَرِيهِ أَوْ أَحَدُهُمَا مَاضٍ وَالْآخَرُ حَالٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَهُمَا عِبَارَةٌ إلَخْ) أَيْ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ مُعَبَّرٌ بِهِمَا عَنْ كُلِّ لَفْظَيْنِ إلَخْ. قَالَ: الزَّيْلَعِيُّ: وَيَنْعَقِدُ بِكُلِّ لَفْظٍ يُنْبِئُ عَنْ التَّحْقِيقِ كَبِعْتُ وَاشْتَرَيْت وَرَضِيتُ أَوْ أَعْطَيْتُكَ أَوْ خُذْهُ بِكَذَا. اهـ.

أَوْ كُلْ هَذَا الطَّعَامَ بِدِرْهَمٍ لِي عَلَيْك فَأَكَلَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأَفْعَالِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْفَتْحِ قَبْلَ وَرَقَتَيْنِ، وَيَنْعَقِدُ بَيْعٌ مُعَلَّقٌ بِفِعْلِ قَلْبٍ كَإِنْ أَرَدْتَ فَقَالَ: أَرَدْتُ أَوْ إنْ أُعْجِبْتَ أَوْ وَافَقَكَ فَقَالَ: أَعْجَبَنِي أَوْ وَافَقَنِي،

٢٥٬٩٣٩

وَأَمَّا إنْ أَدَّيْتَ إلَيَّ الثَّمَنَ فَقَدْ بِعْتُكَ فَإِنْ أَدَّى فِي الْمَجْلِسِ صَحَّ،

٢٥٬٩٤٠

وَيَصِحُّ الْإِيجَابُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَأَشْرَكْتُكَ فِيهِ وَأَدْخَلْتُكَ فِيهِ، وَيَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الرَّدِّ بَحْرٌ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة.

٢٥٬٩٤١

قُلْتُ: وَعِبَارَتُهَا وَلَوْ قَالَ: أَرُدُّ عَلَيْكَ هَذِهِ الْأَمَةَ بِخَمْسِينَ دِينَارًا وَقَبِلَ الْآخَرُ ثَبَتَ الْبَيْعُ. اهـ.

٢٥٬٩٤٢

وَفِي الْبَحْرِ وَيَصِحُّ الْإِيجَابُ بِلَفْظِ الْجَعْلِ كَقَوْلِهِ: جَعَلْتُ لَكَ هَذَا بِأَلْفٍ وَتَمَامُهُ فِيهِ.

٢٥٬٩٤٣

قُلْتُ: وَفِي عُرْفِنَا يُسَمَّى بَيْعُ الثِّمَارِ عَلَى الْأَشْجَارِ ضَمَانًا فَإِذَا قَالَ: ضَمَّنْتُكَ هَذِهِ الثِّمَارَ بِكَذَا، وَقَبِلَ الْآخَرُ يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ،

٢٥٬٩٤٤

وَكَذَا تَعَارَفُوا فِي بَيْعِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي الدَّوَابِّ لِشَرِيكِهِ الْآخَرِ لَفْظَ الْمُقَاصَرَةِ، فَيَقُولُ: قَاصَرْتُكَ بِكَذَا وَمُرَادُهُ بِعْتُك حِصَّتِي مِنْ هَذِهِ الدَّابَّةِ بِكَذَا فَإِذَا قَبِلَ الْآخَرُ صَحَّ؛ لِأَنَّهَا مِنْ أَلْفَاظِ التَّمْلِيكِ عُرْفًا.

٢٥٬٩٤٥

تَنْبِيهٌ] ظَاهِرُ قَوْلِهِ عَنْ لَفْظَيْنِ أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ بِالْإِشَارَةِ بِالرَّأْسِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الْحَاوِي الزَّاهِدِيِّ فِي فَصْلِ الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ: فُضُولِيٌّ بَاعَ مَالَ غَيْرِهِ فَبَلَغَهُ فَسَكَتَ مُتَأَمِّلًا فَقَالَ: ثَالِثٌ: هَلْ أَذِنْتَ لِي فِي الْإِجَازَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ فَأَجَازَهُ يَنْفُذُ،

٢٥٬٩٤٦

وَلَوْ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِنَعَمٍ فَلَا؛ لِأَنَّ تَحْرِيكَ الرَّأْسِ فِي حَقِّ النَّاطِقِ لَا يُعْتَبَرُ اهـ. لَكِنْ قَدْ يُقَالُ إذَا قَالَ: لَهُ بِعْنِي كَذَا بِكَذَا فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ نَعَمْ، فَقَالَ: الْآخَرُ اشْتَرَيْت وَحَصَلَ التَّسْلِيمُ بِالتَّرَاضِي يَكُونُ بَيْعًا بِالتَّعَاطِي،

٢٥٬٩٤٧

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ التَّسْلِيمُ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي بَيْعِ التَّعَاطِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهِ وَلَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا هَذَا مَا ظَهَرَ لِي.

٢٥٬٩٤٨

وَفِي الْأَشْبَاهِ مِنْ أَحْكَامِ الْإِشَارَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَقَلَ اللِّسَانِ لَمْ تُعْتَبَرْ إشَارَتُهُ إلَّا فِي أَرْبَعٍ الْكُفْرُ وَالْإِسْلَامُ وَالنَّسَبُ وَالْإِفْتَاءُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ حَالَيْنِ) بِتَخْفِيفِ اللَّامِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.