وَلَا يَحْتَاجُ الْأَوَّلُ إلَى نِيَّةٍ
الشروح عليها
(وَ) لَكِنْ (لَا يَحْتَاجُ الْأَوَّلُ إلَى نِيَّةٍ بِخِلَافِ الثَّانِي) فَإِنْ نَوَى بِهِ الْإِيجَابَ لِلْحَالِ صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ وَإِلَّا
لَا إذَا اسْتَعْمَلُوهُ لِلْحَالِ كَأَهْلِ خُوَارِزْمَ فَكَالْمَاضِي وَكَأَبِيعُكَ الْآنَ لِتَمَحُّضِهِ لِلْحَالِ،
وَأَمَّا الْمُتَمَحِّضُ لِلِاسْتِقْبَالِ فَكَالْأَمْرِ لَا يَصِحُّ أَصْلًا إلَّا الْأَمْرُ إذَا دَلَّ عَلَى الْحَالِ كَخُذْهُ بِكَذَا فَقَالَ أَخَذْتُ أَوْ رَضِيتُ صَحَّ بِطَرِيقِ الِاقْتِضَاءِ فَلْيُحْفَظْ
(قَوْلُهُ: لَا يَحْتَاجُ الْأَوَّلُ) وَهُوَ الصَّادِرُ بِلَفْظَيْنِ مَاضِيَيْنِ ط عَنْ الْمِنَحِ
وَكَذَا الْمَاضِي فِيمَا لَوْ كَانَا مُخْتَلِفَيْنِ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الثَّانِي) فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا وَإِنْ كَانَ حَقِيقَةً لِلْحَالِ عِنْدَنَا عَلَى الْأَصَحِّ لِغَلَبَةِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الِاسْتِقْبَالِ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا بَحْرٌ عَنْ الْبَدَائِعِ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَا) صَادِقٌ بِمَا إذَا نَوَى الِاسْتِقْبَالَ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا ط.
(قَوْلُهُ: لِلْحَالِ) أَيْ وَلَا يَسْتَعْمِلُونَهُ لِلْوَعْدِ وَالِاسْتِقْبَالِ ط.
(قَوْلُهُ: فَكَالْمَاضِي) فَلَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ بَحْرٌ ط.
(قَوْلُهُ: وَكَأَبِيعُكَ الْآنَ) عَطْفٌ عَلَى الْمُسْتَثْنَى اهـ.
ح وَهَذَا أَوْلَى بِالْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ إذَا عُلِمَتْ نِيَّةُ الْحَالِ فَالتَّصْرِيحُ بِهِ أَوْلَى ط.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْمُتَمَحَّضُ لِلِاسْتِقْبَالِ) كَالْمَقْرُونِ بِالسِّينِ وَسَوْفَ ط.
(قَوْلُهُ: كَالْأَمْرِ) بِأَنْ قَالَ: الْمُشْتَرِي: بِعْنِي هَذَا الثَّوْبَ بِكَذَا فَيَقُولُ: بِعْتُ أَوْ يَقُولُ: الْبَائِعُ: اشْتَرِهِ مِنِّي بِكَذَا فَيَقُولُ: اشْتَرَيْتُهُ.
(قَوْلُهُ: لَا يَصِحُّ أَصْلًا) أَيْ سَوَاءٌ نَوَى بِذَلِكَ الْحَالَ أَوْ لَا لِكَوْنِ الْأَمْرِ مُتَمَحَّضًا لِلِاسْتِقْبَالِ
وَكَذَا الْمُضَارِعُ الْمَقْرُونُ بِالسِّينِ أَوْ سَوْفَ.
(قَوْلُهُ: كَخُذْهُ بِكَذَا إلَخْ) قَالَ: فِي الْفَتْحِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ مُسْتَقْبَلًا لَكِنَّ خُصُوصَ مَادَّتِهِ أَعْنِي الْأَمْرَ بِالْأَخْذِ يَسْتَدْعِي سَابِقَةَ الْبَيْعِ، فَكَانَ كَالْمَاضِي إلَّا أَنَّ اسْتِدْعَاءَ الْمَاضِي سَبَقَ الْبَيْعَ بِحَسَبِ الْوَضْعِ وَاسْتِدْعَاءَ خُذْ سَبْقَهُ بِطَرِيقِ الِاقْتِضَاءِ فَهُوَ كَمَا إذَا قَالَ: بِعْتُكَ عَبْدِي هَذَا بِأَلْفٍ فَقَالَ: فَهُوَ حُرٌّ عَتَقَ، وَيَثْبُتُ بِاشْتَرَيْتُ اقْتِضَاءً
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: هُوَ حُرٌّ بِلَا فَاءٍ لَا يَعْتِقُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.