بِخِلَافِ جِنْسِهِ وَلَمْ يَكُنْ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ أَوْ كَانَ بِجِنْسِهِ وَهُوَ دُونَ نِصْفِ صَاعٍ وَبِإِنَاءٍ وَحَجَرٍ لَا يُعْرَفُ قَدْرُهُ إذَا لَمْ يَحْتَمِلْ النُّقْصَانَ وَ التَّفَتُّتَ
الشروح عليها
(أَوْ كَانَ بِجِنْسِهِ وَهُوَ دُونَ نِصْفِ صَاعٍ) إذْ لَا رِبَا فِيهِ كَمَا سَيَجِيءُ (وَ) مِنْ الْمُجَازَفَةِ الْبَيْعُ (بِإِنَاءٍ وَحَجَرٍ لَا يُعْرَفُ قَدْرُهُ) قَيْدٌ فِيهِمَا وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِيهِمَا نَهْرٌ وَهَذَا (إذَا لَمْ يَحْتَمِلْ) الْإِنَاءُ (النُّقْصَانَ وَ) الْحَجْرُ (التَّفَتُّتَ) فَإِنْ احْتَمَلَهُمَا لَمْ يَجُزْ كَبَيْعِهِ قَدْرَ مَا يَمْلَأُ هَذَا الْبَيْتَ وَلَوْ قَدْرَ مَا يَمْلَأُ هَذَا الطَّشْتَ جَازَ سِرَاجٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ الْمُجَازَفَةِ الْبَيْعُ إلَخْ) صَرَّحَ بِأَنَّهُ مِنْ الْمُجَازَفَةِ، مَعَ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا بِقَرِينَةِ الْعَطْفِ. وَالْأَصْلُ فِيهِ الْمُغَايَرَةُ؛ لِأَنَّهُ عَلَى صُورَةِ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَلَيْسَ بِهِ حَقِيقَةً أَفَادَهُ فِي النَّهْرِ.
(قَوْلُهُ: وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِيهَا) أَفَادَ أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ غَيْرُ لَازِمٍ وَهَذَا الْخِيَارُ خِيَارُ كَشْفِ الْحَالِ بَحْرٌ.
وَفِي رِوَايَةٍ: لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَأَظْهَرُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَأَوَّلَ فِي الْفَتْحِ قَوْلَهُ: لَا يَجُوزُ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ تَوْفِيقًا بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ أَيْ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّصْحِيحِ، لِارْتِفَاعِ الْخِلَافِ، فَاعْتِرَاضُ الْبَحْرِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ الْهِدَايَةِ غَيْرُ ظَاهِرٍ،
وَفِي الْبَحْرِ عَنْ السِّرَاجِ وَيُشْتَرَطُ لِبَقَاءِ عَقْدِ الْبَيْعِ عَلَى الصِّحَّةِ بَقَاءُ الْإِنَاءِ وَالْحَجَرِ عَلَى حَالِهِمَا
فَلَوْ تَلِفَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَسَدَ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ مَبْلَغُ مَا بَاعَهُ مِنْهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا إذَا لَمْ يَحْتَمِلْ الْإِنَاءُ النُّقْصَانَ) بِأَنْ لَا يَنْكَبِسَ وَلَا يَنْقَبِضَ كَأَنْ يَكُونَ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حَدِيدٍ
أَمَّا إذَا كَانَ كَالزِّنْبِيلِ وَالْجُوَالِقِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا فِي قِرَبِ الْمَاءِ اسْتِحْسَانًا لِلتَّعَامُلِ نَهْرٌ.
(قَوْلُهُ: وَالْحَجَرُ التَّفَتُّتَ) هَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ حَتَّى لَا يَجُوزَ بِوَزْنِ هَذِهِ الْبِطِّيخَةِ وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّهَا تَنْقُصُ بِالْجَفَافِ وَعَوَّلَ بَعْضُهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَإِنَّ الْبَيْعَ بِوَزْنِ حَجَرٍ بِعَيْنِهِ لَا يَصِحُّ إلَّا بِشَرْطِ تَعْجِيلِ التَّسْلِيمِ، وَلَا جَفَافَ يُوجِبُ نُقْصَانًا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَمَا قَدْ يَعْرِضُ مِنْ تَأَخُّرِهِ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ مَمْنُوعٌ بَلْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ كَمَا لَا يَجُوزُ فِي السَّلَمِ، وَكُلُّ الْعِبَارَاتِ تُفِيدُ تَقْيِيدَ صِحَّةِ الْبَيْعِ فِي ذَلِكَ بِالتَّعْجِيلِ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ
قَالَ: فِي الْبَحْرِ وَهُوَ حَسَنٌ جِدًّا وَقَوَّاهُ فِي النَّهْرِ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ: كَبَيْعِهِ إلَخْ) عَبَّرَ فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ بِقَوْلِهِ وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بَاعَهُ مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ قَدْرَ مَا يَمْلَأُ الطَّشْتَ جَازَ وَلَوْ بَاعَهُ قَدْرَ مَا يَمْلَأُ هَذَا الْبَيْتَ لَا يَجُوزُ. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.