فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَيَخْرُجُ عَنْ مِلْكِهِ) أَيْ الْبَائِعِ (مَعَ خِيَارِ الْمُشْتَرِي) فَقَطْ (فَيَهْلَكُ بِيَدِهِ بِالثَّمَنِ كَتَعَيُّبِهِ) فِيهَا بِعَيْبٍ لَا يَرْتَفِعُ كَقَطْعِ يَدٍ فَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، وَلِلْبَائِعِ فَسْخُ الْمَبِيعِ وَأَخْذُ نُقْصَانِ الْقِيَمِيِّ لَا الْمِثْلِيِّ لِشُبْهَةِ الرِّبَا حَدَّادِيٌّ، وَثَمَنُهُ فِي الثَّانِيَةِ،

٣٬١١٨

وَلَوْ يَرْتَفِعُ كَمَرَضٍ، فَإِنْ زَالَ فِي الْمُدَّةِ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ وَإِلَّا لَزِمَهُ الْعَقْدُ لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ ابْنُ كَمَالٍ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَيَخْرُجُ عَنْ مِلْكِهِ أَيْ الْبَائِعِ)

٢٦٬٦٤٤

فَلَوْ أَعْتَقَهُ لَمْ يَصِحَّ عِتْقُهُ،

٢٦٬٦٤٥

وَلَوْ كَانَ حَلَفَ إنْ بِعْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ لَمْ يَعْتِقْ لِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: مَعَ خِيَارِ الْمُشْتَرِي فَقَطْ) شَمِلَ مَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَأَسْقَطَ الْبَائِعُ خِيَارَهُ بِأَنْ أَجَازَ الْبَيْعَ كَمَا فِي الْبَحْرِ.

٢٦٬٦٤٦

قَالَ: ح: وَمِثْلُهُ مَا إذَا جَعَلَ الْمُشْتَرِي الْخِيَارَ لِأَجْنَبِيٍّ.

(قَوْلُهُ: فَيَهْلِكُ بِيَدِهِ بِالثَّمَنِ) لِأَنَّ الْهَلَاكَ لَا يَعْرَى عَنْ مُقَدِّمَةِ عَيْبٍ يَمْنَعُ الرَّدَّ فَيَهْلِكُ وَقَدْ انْبَرَمَ الْبَيْعُ فَيَلْزَمُ الثَّمَنُ،

٢٦٬٦٤٧

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّ تَعَيُّبَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ فَيَهْلِكُ وَالْعَقْدُ مَوْقُوفٌ فَيَبْطُلُ نَهْرٌ.

٢٦٬٦٤٨

وَإِذَا بَطَلَ الْعَقْدُ يَضْمَنُ الْقِيمَةَ.

مَطْلَبٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْقِيمَةِ وَالثَّمَنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ أَنَّ الثَّمَنَ مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ سَوَاءٌ زَادَ عَلَى الْقِيمَةِ أَوْ نَقَصَ، وَالْقِيمَةَ مَا قُوِّمَ بِهِ الشَّيْءُ بِمَنْزِلَةِ الْمِعْيَارِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ.

(قَوْلُهُ: كَتَعَيُّبِهِ فِيهَا) أَيْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي، وَهَذَا تَشْبِيهٌ بِالْهَلَاكِ فِي الصُّورَتَيْنِ أَعْنِي فِي صُورَةِ مَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي،

٢٦٬٦٤٩

فَإِنَّ التَّعَيُّبَ الْمَذْكُورَ كَالْهَلَاكِ يُوجِبُ الْقِيمَةَ فِي الْأُولَى وَالثَّمَنَ فِي الثَّانِيَةِ مِنَحٌ، وَشَمِلَ مَا إذَا عَيَّبَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ أَجْنَبِيٌّ أَوْ تَعَيَّبَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ بِفِعْلِ الْمَبِيعِ،

٢٦٬٦٥٠

وَكَذَا بِفِعْلِ الْبَائِعِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَلَا يَسْقُطُ بِهِ خِيَارُ الْمُشْتَرِي،

٢٦٬٦٥١

فَإِنْ أَجَازَ الْبَيْعَ ضَمِنَ الْبَائِعُ النُّقْصَانَ. وَعِنْدَهُمَا يَلْزَمُ الْبَيْعُ بَحْرٌ: أَيْ وَيَرْجِعُ بِالْأَرْشِ عَلَى الْبَائِعِ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ.

٢٦٬٦٥٢

[تَنْبِيهٌ] :

ذَكَرَ حُكْمَ الْهَلَاكِ وَالنُّقْصَانِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ الزِّيَادَةِ عِنْدَهُ.

٢٦٬٦٥٣

وَحَاصِلُهُ أَنَّهَا مُتَّصِلَةٌ أَوْ مُنْفَصِلَةٌ وَمُتَوَلِّدَةٌ مِنْ الْأَصْلِ كَالْوَلَدِ وَالسِّمَنِ وَالْجَمَالِ وَالْبُرْءِ مِنْ الْمَرَضِ، أَوْ غَيْرُ مُتَوَلِّدَةٍ كَالصَّبْغِ وَالْعَقْرِ وَالْكَسْبِ وَالْبِنَاءِ فَيَمْتَنِعُ الْفَسْخُ إلَّا فِي الْمُنْفَصِلَةِ الْغَيْرِ الْمُتَوَلِّدَةِ بَحْرٌ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة.

(قَوْلُهُ: لَا يَرْتَفِعُ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ.

(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ) أَيْ لَوْ هَلَكَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: فَلِلْبَائِعِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَسْخُ الْبَيْعِ إلَخْ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ بَيَانُ مَا يَلْزَمُ بِالتَّعَيُّبِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ،

٢٦٬٦٥٤

أَمَّا مَا يَلْزَمُ بِالْهَلَاكِ فِيهِمَا فَهُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: لِشُبْهَةِ الرِّبَا) لِأَنَّ الْجَوْدَةَ فِي الْمَالِ الرِّبَوِيِّ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ، لَكِنْ

٢٦٬٦٥٥

قَالَ: فِي الْخُلَاصَةِ مِنْ الْغَصْبِ: إذَا غَصَبَ قُلْبَ فِضَّةٍ - وَهُوَ بِالضَّمِّ السِّوَارُ -، إنْ شَاءَ الْمَالِكُ أَخَذَهُ مَكْسُورًا،

٢٦٬٦٥٦

وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَأَخَذَ قِيمَتَهُ مِنْ الذَّهَبِ.

٢٦٬٦٥٧

قَالَ: فِي الْعِنَايَةِ: إذْ لَوْ أَوْجَبْنَا مِثْلَ الْقِيمَةِ مِنْ جِنْسِهِ أَدَّى إلَى الرِّبَا أَوْ مِثْلَ وَزْنِهِ أَبْطَلْنَا حَقَّ الْمَالِكِ فِي الْجَوْدَةِ وَالصَّنْعَةِ. اهـ. وَذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ هُنَاكَ فِيمَا لَوْ نَقَصَ الْمَغْصُوبُ الرِّبَوِيُّ يُخَيَّرُ الْمَالِكُ بَيْنَ أَنْ يُمْسِكَ الْعَيْنَ وَلَا يَرْجِعَ عَلَى الْغَاصِبِ بِشَيْءٍ وَبَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَهَا وَيَضْمَنَ مِثْلَهَا أَوْ قِيمَتَهَا؛ لِأَنَّ تَضْمِينَ النُّقْصَانِ مُتَعَذَّرٌ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الرِّبَا. اهـ. وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْخِيَارَ لِلْمَالِكِ بَيْنَ إمْسَاكِ الْعَيْنِ بِلَا رُجُوعٍ بِالنُّقْصَانِ وَبَيْنَ دَفْعِهَا وَتَضْمِينِ مِثْلِهَا أَيْ مِثْلِ وَزْنِهَا؛

لِأَنَّهُ رَضِيَ بِإِبْطَالِ حَقِّهِ فِي الْجَوْدَةِ وَبَيْنَ تَضْمِينِ قِيمَتِهَا: أَيْ مِنْ خِلَافِ الْجِنْسِ.

٢٦٬٦٥٨

وَفِي مَسْأَلَتِنَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فِي بَيْعِ الرِّبَوِيِّ وَعَيَّبَهُ الْمُشْتَرِي وَاخْتَارَ الْبَائِعُ الْفَسْخَ لَيْسَ لَهُ أَخْذُ نُقْصَانِ الْعَيْبِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الرِّبَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ الْخِيَارَاتُ الْمَذْكُورَةُ. تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ مَا كَانَ الْخِيَارُ فِيهَا لِلْمُشْتَرِي.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ يَرْتَفِعُ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ بِعَيْبٍ لَا يَرْتَفِعُ.

(قَوْلُهُ: فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ) أَيْ فَلَهُ الْفَسْخُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَرَدُّ الْمَبِيعِ عَلَى بَائِعِهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَزُلْ الْمَرَضُ فِي الْمُدَّةِ لَزِمَ الْعَقْدُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ رَدُّهُ فِي الْمُدَّةِ مَعِيبًا لِتَضَرُّرِ الْبَائِعِ،

٢٦٬٦٥٩

وَلَوْ زَالَ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ لَزِمَ الْعَقْدُ بِمُضِيِّهَا.

(قَوْلُهُ: ابْنُ كَمَالٍ) وَمِثْلُهُ فِي الْبَحْرِ وَالْجَوْهَرَةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.