فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يَمْلِكُهُ الْمُشْتَرِي خِلَافًا لَهُمَا) لِئَلَّا يَصِيرَ سَائِبَةً. قُلْنَا: السَّائِبَةُ هِيَ الَّتِي لَا مِلْكَ فِيهَا لِأَحَدٍ وَلَا تَعَلُّقَ مِلْكٍ،

٣٬١١٩

وَالثَّانِي مَوْجُودٌ هُنَا، وَيَلْزَمَكُمْ اجْتِمَاعُ الْبَدَلَيْنِ وَالْعَوْدُ عَلَى مَوْضُوعِهِ بِالنَّقْضِ بِشِرَاءِ قَرِيبِهِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَلَا يَمْلِكُهُ الْمُشْتَرِي) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ فَقَطْ، لَكِنْ فِي الْخَانِيَّةِ يَصِحُّ إعْتَاقُهُ وَيَكُونُ إمْضَاءً.

٢٦٬٦٦٠

وَفِي السِّرَاجِ: تَجِبُ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ،

٢٦٬٦٦١

وَلَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ جَازَ تَصَرُّفُهُ وَيَكُونُ إجَازَةً مِنْهُ.

٢٦٬٦٦٢

وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: لَوْ رَهَنَ الثَّمَنَ رَهْنًا جَازَ الرَّهْنُ بِهِ مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ أَبْرَأَهُ الْبَائِعُ عَنْ الثَّمَنِ لَمْ يَجُزْ إبْرَاؤُهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ. اهـ. فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ الرَّهْنُ أَيْضًا. وَالْجَوَابُ أَنَّ الْإِبْرَاءَ يَعْتَمِدُ الدَّيْنَ وَلَا دَيْنَ لَهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي

٢٦٬٦٦٣

بِخِلَافِ الرَّهْنِ بِدَلِيلِ صِحَّتِهِ بِالدَّيْنِ الْمَوْعُودِ بِهِ، لَكِنْ فِي الْمِعْرَاجِ أَنَّ عَدَمَ صِحَّةِ الرَّهْنِ بِالثَّمَنِ قِيَاسٌ وَالِاسْتِحْسَانُ صِحَّتُهُ لِأَنَّهُ إبْرَاءٌ بَعْدَ وُجُودِ السَّبَبِ وَهُوَ الْبَيْعُ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ: وَفِيهِ عَلَى الْخُلَاصَةِ أَنَّ زَوَائِدَ الْمَبِيعِ مَوْقُوفَةٌ، إنْ تَمَّ الْبَيْعُ كَانَتْ لِلْمُشْتَرِي،

٢٦٬٦٦٤

وَإِنْ يُفْسَخْ كَانَتْ لِلْبَائِعِ.

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لَهُمَا) حَيْثُ قَالَا: إنَّهُ يَمْلِكُهُ.

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَصِيرَ سَائِبَةً) أَيْ شَيْئًا لَا مَالِكَ لَهُ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي الْمِلْكِ، وَهَذَا دَلِيلٌ لِقَوْلِهِمَا إنَّهُ يَمْلِكُهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ مِلْكِ الْبَائِعِ أَيْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَمْلِكْهُ لَزِمَ أَنْ يَخْرُجَ عَنْ مِلْكِ الْبَائِعِ لَا إلَى مَالِكٍ فَيَكُونَ كَالسَّائِبَةِ وَلَا عَهْدَ لَنَا بِهِ فِي الشَّرْعِ يَعْنِي فِي الْمُعَاوَضَاتِ لِئَلَّا يَرِدَ نَحْوُ التَّرِكَةِ الْمُسْتَغْرَقَةِ بِالدَّيْنِ فَإِنَّهَا تَخْرُجُ عَنْ مِلْكِ الْمَيِّتِ وَلَا تَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْوَرَثَةِ وَلَا الْغُرَمَاءِ، وَتَمَامُهُ فِي النَّهْرِ وَالْفَتْحِ.

(قَوْلُهُ: قُلْنَا) أَيْ مِنْ طَرَفِ الْإِمَامِ، وَهُوَ جَوَابٌ يَمْنَعُ كَوْنَهُ كَالسَّائِبَةِ.

(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي مَوْجُودٌ هُنَا) وَهُوَ عُلْقَةُ الْمِلْكِ: أَيْ لِلْبَائِعِ، إذْ قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ فَيَعُودُ إلَيْهِ حَقِيقَةُ مِلْكِهِ وَلِلْمُشْتَرِي أَيْضًا إذْ قَدْ يَسْقُطُ خِيَارُهُ فَيَكُونُ لَهُ ط.

(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُكُمْ إلَخْ) اسْتِدْلَالٌ لِلْإِمَامِ بِطَرِيقِ النَّقْضِ الْإِجْمَالِيِّ لِدَلِيلِ الْخَصْمِ بِاسْتِلْزَامِهِ الْفَسَادَ مِنْ وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ مَا فِي النَّهْرِ أَنَّهُ لَوْ دَخَلَ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي مَعَ كَوْنِ الثَّمَنِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مِلْكِهِ لَزِمَ اجْتِمَاعُ الْبَدَلَيْنِ فِي حُكْمِ مِلْكِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ حُكْمًا لِلْمُعَاوَضَةِ وَلَا أَصْلَ لَهُ فِي الشَّرْعِ، يَعْنِي فِي بَابِ الْمُعَاوَضَةِ فَإِنَّهَا تَقْتَضِي الْمُسَاوَاةَ بَيْنَهُمَا فِي تَبَادُلِ مِلْكَيْهِمَا، فَلَا يَرِدُ مَا لَوْ غَصَبَ الْمُدَبَّرَ وَأَبَقَ مِنْ يَدِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ وَلَا يَخْرُجُ عَنْ مِلْكِ الْمَالِكِ فَيَجْتَمِعُ الْعِوَضَانِ فِي مِلْكٍ لِأَنَّهُ ضَمَانُ جِنَايَةٍ لَا مُعَاوَضَةٍ.

٢٦٬٦٦٥

وَالثَّانِي مَا فِي الْفَتْحِ مِنْ أَنَّ خِيَارَ الْمُشْتَرِي شُرِعَ نَظَرًا لَهُ لِيَتَرَوَّى فَيَقِفَ عَلَى الْمَصْلَحَةِ،

٢٦٬٦٦٦

فَلَوْ أَثْبَتْنَا الْمِلْكَ بِمُجَرَّدِ الْبَيْعِ مَعَ خِيَارِهِ أَلْحَقْنَاهُ نَقِيضَ مَقْصُودِهِ، إذْ رُبَّمَا كَانَ الْمَبِيعُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ فَيَعْتِقُ بِلَا اخْتِيَارِهِ فَيَعُودُ شَرْعُ الْخِيَارِ عَلَى مَوْضُوعِهِ بِالنَّقْضِ إذْ كَانَ مُفَوِّتًا لِلنَّظَرِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.