وَلَوْ رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ الْمَأْمُومُ التَّسْبِيحَاتِ وَجَبَ مُتَابَعَتُهُ
الشروح عليها
(وَ) اعْلَمْ أَنَّهُ مِمَّا يُبْتَنَى عَلَى لُزُومِ الْمُتَابَعَةِ فِي الْأَرْكَانِ أَنَّهُ (لَوْ رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ) مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ (قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ الْمَأْمُومُ التَّسْبِيحَاتِ) الثَّلَاثَ (وَجَبَ مُتَابَعَتُهُ)
وَكَذَا عَكْسُهُ فَيَعُودُ وَلَا يَصِيرُ ذَلِكَ رُكُوعَيْنِ
(قَوْلُهُ وَاعْلَمْ إلَخْ) قَدَّمْنَا فِي بَحْثِ الْوَاجِبَاتِ الْكَلَامُ عَلَى الْمُتَابَعَةِ بِمَا لَا مَزِيدُ عَلَيْهِ، وَحَقَّقْنَا هُنَاكَ أَنَّ الْمُتَابَعَةَ بِمَعْنَى عَدَمِ التَّأْخِيرِ وَاجِبَةٌ فِي الْفَرَائِضِ وَالْوَاجِبَاتِ وَسُنَّةٌ فِي السُّنَنِ، فَالتَّقْيِيدُ بِالْأَرْكَانِ هُنَا فِيهِ نَظَرٌ، عَلَى أَنَّ الرَّفْعَ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ وَاجِبٌ أَوْ سُنَّةٌ. وَأَيْضًا فَإِنَّ الْمُتَابَعَةَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا الْمُصَنِّفُ هُنَا حَتَّى يَكُونَ كَلَامُهُ مَبْنِيًّا عَلَيْهَا، بَلْ كَانَ يَنْبَغِي بِنَاءُ قَوْلِهِ وَجَبَ مُتَابَعَتُهُ عَلَى قَوْلِهِ وَيُسَبِّحُ فِيهِ ثَلَاثًا فَإِنَّهُ سُنَّةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ الْمَشْهُورِ فِي الْمَذْهَبِ لَا فَرْضٌ وَلَا وَاجِبٌ كَمَا مَرَّ، فَلَا يَتْرُكُ الْمُتَابَعَةَ الْوَاجِبَةَ لِأَجْلِهَا تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَجَبَ مُتَابَعَتُهُ) أَيْ فِي الْأَصَحِّ مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ كَمَا فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا عَكْسُهُ) وَهُوَ أَنْ يَرْفَعَ الْمَأْمُومُ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ الْإِمَامُ التَّسْبِيحَاتِ ح
(قَوْلُهُ فَيَعُودُ) أَيْ الْمُقْتَدِي لِوُجُوبِ مُتَابَعَتِهِ لِإِمَامِهِ فِي إكْمَالِ الرُّكُوعِ وَكَرَاهَةِ مُسَابَقَتِهِ لَهُ: فَلَوْ لَمْ يُعِدْ ارْتَكَبَ كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ
(قَوْلُهُ وَلَا يَصِيرُ ذَلِكَ رُكُوعَيْنِ) لِأَنَّ عَوْدَهُ تَتْمِيمٌ لِلرُّكُوعِ الْأَوَّلِ لَا رُكُوعٌ مُسْتَقِلٌّ ح
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.