وَلَزِمَ الْعَيْبُ بِنُكُولِهِ ادَّعَى إبَاقًا لَمْ يُحَلَّفْ بَائِعَهُ حَتَّى يُبَرْهِنَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ
الشروح عليها
(وَلَزِمَ الْعَيْبُ بِنُكُولِهِ) أَيْ الْبَائِعِ عَنْ الْحَلِفِ. (ادَّعَى) الْمُشْتَرِي (إبَاقًا) وَنَحْوَهُ مِمَّا يُشْتَرَطُ لِرَدِّهِ وُجُودُ الْعَيْبِ عِنْدَهُمَا كَبَوْلٍ وَسَرِقَةٍ وَجُنُونٍ (لَمْ يُحَلَّفْ بَائِعَهُ) إذَا أَنْكَرَ قِيَامَهُ لِلْحَالِ (حَتَّى يُبَرْهِنَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ) قَدْ أَبَقَ عِنْدَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَزِمَ الْعَيْبُ بِنُكُولِهِ) أَيْ لَزِمَهُ حُكْمُهُ،؛ لِأَنَّ النُّكُولَ حُجَّةٌ فِي الْمَالِ لِأَنَّهُ بَذْلٌ أَوْ إقْرَارٌ
(قَوْلُهُ إبَاقًا وَنَحْوَهُ إلَخْ) احْتِرَازٌ عَمَّا لَا يُشْتَرَطُ تَكَرُّرُهُ وَهُوَ ثَلَاثٌ، زِنَا الْجَارِيَةِ، وَالتَّوَلُّدُ مِنْ الزِّنَا، وَالْوِلَادَةُ كَمَا قَدَّمَهُ أَوَّلَ الْبَابِ، فَفِيهَا لَا يُشْتَرَطُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى وُجُودِهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي بَلْ يَحْلِفُ عَلَيْهَا الْبَائِعُ ابْتِدَاءً كَمَا فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ عِنْدَهُمَا) أَيْ عِنْدَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ وَجُنُونٍ) قِيلَ هَذَا عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ الْمَنْقُولِ عَنْ الْعَيْنِيِّ فِيمَا تَقَدَّمَ. اهـ.
قُلْت: الَّذِي تَقَدَّمَ هُوَ أَنَّ الْجُنُونَ مِمَّا يَخْتَلِفُ صِغَرًا وَكِبَرًا، بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا وُجِدَ فِي يَدِ الْبَائِعِ فِي الصِّغَرِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فِي الْكِبَرِ لَا يَكُونُ عَيْبًا كَالْإِبَاقِ وَأَخَوَيْهِ، وَالْكَلَامُ هُنَا فِي اشْتِرَاطِ الْمُعَاوَدَةِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَصَحُّ كَمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ، وَهَذَا غَيْرُ ذَاكَ كَمَا لَا يَخْفَى وَنَبَّهَ عَلَيْهِ ط أَيْضًا فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ لَمْ يَحْلِفْ بَائِعُهُ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: أَيْ إذَا ادَّعَى عَيْبًا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ وَيُمْكِنُ حُدُوثُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ أَوَّلًا عَلَى قِيَامِهِ بِالْمَبِيعِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قِدَمِهِ وَحُدُوثِهِ لِيَنْتَصِبَ الْبَائِعُ خَصْمًا،
فَإِنْ لَمْ يُبَرْهِنْ لَا يَمِينَ عَلَى الْبَائِعِ عِنْدَ الْإِمَامِ عَلَى الصَّحِيحِ. وَعِنْدَهُمَا يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ، وَتَمَامُهُ فِيهِ
(قَوْلُهُ إذَا أَنْكَرَ قِيَامَهُ لِلْحَالِ)
أَمَّا لَوْ اعْتَرَفَ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ يُسْأَلُ عَنْ وُجُودِهِ عِنْدَهُ فَإِنْ اعْتَرَفَ بِهِ رَدَّهُ عَلَيْهِ بِالْتِمَاسٍ مِنْ الْمُشْتَرِي،
وَإِنْ أَنْكَرَ طُولِبَ الْمُشْتَرِي بِالْبَيِّنَةِ عَلَى أَنَّ الْإِبَاقَ وُجِدَ عِنْدَ الْبَائِعِ،
فَإِنْ أَقَامَهَا رَدَّهُ وَإِلَّا حَلَفَ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ قَدْ أَبِقَ عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ وَإِنْ كَانَ قَوْلَ الْبَائِعِ لَكِنَّ إنْكَارَهُ إنَّمَا يُعْتَبَرُ بَعْدَ قِيَامِ الْعَيْبِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي، وَمَعْرِفَتُهُ تَكُونُ بِالْبَيِّنَةِ دُرَرٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.