فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٣٨١تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٣٩ج ٥ ص ٣٩

وَرَجَعَ بِالنُّقْصَانِ إلَّا إذَا قَبِلَهَا الْبَائِعُ وَيَعُودُ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ بَعْدَ زَوَالِ الْحَادِثِ ظَهَرَ عَيْبٌ بِمَشْرِيِّ الْغَائِبِ عِنْدَ الْقَاضِي فَوَضَعَهُ عِنْدَ عَدْلٍ هَلَكَ عَلَى الْمُشْتَرِي إلَّا إذَا قَضَى بِالرَّدِّ عَلَى بَائِعِهِ قُتِلَ الْمَقْبُوضُ أَوْ قُطِعَ بِسَبَبٍ عِنْدَ الْبَائِعِ رَدَّ الْمَقْطُوعَ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَرَجَعَ بِالنُّقْصَانِ) لِامْتِنَاعِ الرَّدِّ. وَفِي الْمَنْظُومَةِ الْمُحِبِّيَّةِ: لَوْ شَرَطَ بَكَارَتَهَا فَبَانَتْ ثَيِّبًا لَمْ يَرُدَّهَا بَلْ يَرْجِعُ بِأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا نُقْصَانِ هَذَا الْعَيْبِ.

٣٬١٩٣

وَفِي الْحَاوِي وَالْمُلْتَقَطِ: الثُّيُوبَةُ لَيْسَتْ بِعَيْبٍ إلَّا إذَا شَرَطَ الْبَكَارَةَ فَيَرُدُّهَا لِعَدَمِ الْمَشْرُوطِ (إلَّا إذَا قَبِلَهَا الْبَائِعُ) ؛ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ لِحَقِّهِ فَإِذَا رَضِيَ زَالَ الِامْتِنَاعُ (وَيَعُودُ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ بَعْدَ زَوَالِ) الْعَيْبِ (الْحَادِثِ) لِعَوْدِ الْمَمْنُوعِ بِزَوَالِ الْمَانِعِ دُرَرٌ، فَيَرُدُّ الْمَبِيعَ مَعَ النُّقْصَانِ عَلَى الرَّاجِحِ نَهْرٌ. (ظَهَرَ عَيْبٌ بِمَشْرِيِّ) الْبَائِعُ (الْغَائِبِ) وَأَثْبَتَهُ (عِنْدَ الْقَاضِي فَوَضَعَهُ عِنْدَ عَدْلٍ) فَإِذَا هَلَكَ (هَلَكَ عَلَى الْمُشْتَرِي إلَّا إذَا قَضَى) الْقَاضِي (بِالرَّدِّ عَلَى بَائِعِهِ) ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ بِلَا خَصْمٍ يَنْفُذُ عَلَى الْأَظْهَرِ دُرَرٌ. (قُتِلَ) الْعَبْدُ (الْمَقْبُوضُ أَوْ قُطِعَ بِسَبَبٍ) كَانَ (عِنْدَ الْبَائِعِ) كَقَتْلٍ أَوْ رِدَّةٍ (رَدَّ الْمَقْطُوعَ) أَوْ أَمْسَكَهُ وَرَجَعَ بِنِصْفِ ثَمَنِهِ مَجْمَعٌ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَبَانَتْ ثَيِّبًا) أَيْ بِوَطْءِ الْمُشْتَرِي وَفِي الْخَانِيَّةِ مِنْ أَوَّلِ فَصْلِ الْعُيُوبِ: وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ، ثُمَّ قَالَ هِيَ ثَيِّبٌ يُرِيهَا الْقَاضِي النِّسَاءَ، إنْ قُلْنَ بِكْرٌ كَانَ الْقَوْلُ لِلْبَائِعِ بِلَا يَمِينٍ،

٢٧٬٣٨٤

وَإِنْ قُلْنَ ثَيِّبٌ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ،

٢٧٬٣٨٥

وَإِنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي: فَإِنْ زَايَلَهَا كَمَا عُلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِكْرًا بِلَا لُبْثٍ وَإِلَّا لَزِمَتْهُ هَكَذَا ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ اهـ وَمَشَى الشَّارِحُ عَلَى التَّفْصِيلِ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتَمَّ الْعَقْدُ بِمَوْتِهِ إلَخْ، لَكِنْ عَلِمْت نَصَّ الْمَذْهَبِ، وَلِهَذَا ذَكَرَ فِي الْقُنْيَةِ التَّفْصِيلَ الْمَذْكُورَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ ثُمَّ رَمَزَ لِكِتَابٍ آخَرَ، الْوَطْءُ يَمْنَعُ الرَّدَّ وَهُوَ الْمَذْهَبُ. اهـ

(قَوْلُ بَلْ يَرْجِعُ بِأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا) فِيهِ أَنَّ هَذَا الْعَيْبَ قَدْ يَنْقُصُ الْقِيمَةَ أَقَلَّ مِنْ هَذَا الْقَدْرِ، وَقَدْ يَنْقُصُهَا أَكْثَرَ مِنْهُ فَمَا وَجْهُ هَذَا التَّعْيِينِ ط.

٢٧٬٣٨٦

قُلْت: قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ نُقْصَانَ الثُّيُوبَةِ كَانَ كَذَلِكَ فِي زَمَانِهِمْ

(قَوْلُهُ الثُّيُوبَةُ لَيْسَتْ بِعَيْبٍ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْغَالِبُ عَدَمَهَا فَصَارَتْ كَمَا لَوْ شَرَى دَابَّةً فَوَجَدَهَا كَبِيرَةَ السِّنِّ كَمَا حَقَّقْنَاهُ أَوَّلَ الْبَابِ، نَعَمْ لَوْ شَرَطَ الْبَكَارَةَ وَلَمْ تُوجَدْ كَانَ لَهُ الرَّدُّ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ فَوَاتِ الْوَصْفِ الْمَرْغُوبِ، كَمَا لَوْ شَرَى الْعَبْدَ عَلَى أَنَّهُ كَاتِبٌ أَوْ خَبَّازٌ، وَهَذَا لَوْ وَجَدَهَا ثَيِّبًا بِغَيْرِ الْوَطْءِ وَإِلَّا فَالْوَطْءُ يَمْنَعُ الرَّدَّ، لَوْ نَزَعَ بِلَا لُبْثٍ عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَا عَلِمْت فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا قَبَّلَهَا الْبَائِعُ) أَيْ رِضَى أَنْ يَأْخُذَهَا بَعْدَمَا وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي، وَهَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَرَجَعَ بِالنُّقْصَانِ

(قَوْلُهُ وَيَعُودُ الرَّدُّ إلَخْ) مَحَلُّ هَذِهِ الْجُمْلَةِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا حَدَثَ عَيْبٌ آخَرُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي رَجَعَ بِنُقْصَانِهِ ط

(قَوْلُهُ لِعَوْدِ الْمَمْنُوعِ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الرَّدَّ لَمْ يَسْقُطْ وَإِنَّمَا مَنَعَ مِنْهُ مَانِعٌ إذَا لَوْ كَانَ سَاقِطًا لَمَا عَادَ ط

(قَوْلُهُ مَعَ النُّقْصَانِ) أَيْ الَّذِي رَجَعَ بِهِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ حِينَ كَانَ الرَّدُّ مَمْنُوعًا ط

(قَوْلُهُ عَلَى الرَّاجِحِ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مِنْ زَوَالِ الْمَانِعِ،

٢٧٬٣٨٧

وَقِيلَ لَا يَرُدُّ؛ لِأَنَّ الرَّدَّ يَسْقُطُ وَالسَّاقِطُ لَا يَعُودُ

٢٧٬٣٨٨

وَقِيلَ إنْ كَانَ بَدَلُ النُّقْصَانِ قَائِمًا ثَبَتَ لَهُ الرَّدُّ وَإِلَّا لَا ط

(قَوْلُهُ بِمَشْرِيِّ الْبَائِعِ) الْإِضَافَةُ عَلَى مَعْنَى مِنْ: أَيْ بِمَشْرِيٍّ مِنْهُ

(قَوْلُهُ وَأَثْبَتَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ فَوَضَعَهُ) أَيْ الْقَاضِي عِنْدَ عَدْلٍ: أَيْ عِنْدَ أَمِينٍ يَحْفَظُهُ لِبَائِعِهِ.

٢٧٬٣٨٩

وَفِي حَاشِيَةِ الْبَحْرِ لِلرَّمْلِيِّ: وَقَدْ سُئِلْت عَنْ نَفَقَةِ الدَّابَّةِ وَهِيَ عِنْدَ الْعَدْلِ عَلَى مَنْ تَكُونُ فَأَجَبْت أَخْذًا مِمَّا فِي الذَّخِيرَةِ فِي آخِرِ النَّفَقَاتِ أَنَّهُ لَا يَفْرِضُ الْقَاضِي لَهَا عَلَى أَحَدٍ نَفَقَةً؛ لِأَنَّ الدَّابَّةَ لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ وَالْمُشْتَرِي هُوَ الْمَالِكُ وَالْمَالِكُ يُفْتَى عَلَيْهِ دِيَانَةً بِأَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا وَلَا يَجْبُرُهُ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ يَنْفُذُ عَلَى الْأَظْهَرِ) أَيْ لَوْ كَانَ الْقَاضِي يَرَى ذَلِكَ كَشَافِعِيٍّ وَنَحْوِهِ،

٢٧٬٣٩٠

بِخِلَافِ الْحَنَفِيِّ كَمَا حَرَّرَهُ فِي الْبَحْرِ، وَقَدَّمْنَاهُ فِي كِتَابِ الْمَفْقُودِ: وَسَيَأْتِي تَمَامُهُ فِي الْقَضَاءِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

(قَوْلُهُ قُتِلَ الْعَبْدُ الْمَقْبُوضُ أَوْ قُطِعَ) قَيَّدَ بِكَوْنِهِ مَقْبُوضًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ قُتِلَ بَعْدَ الْبَيْعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِكُلِّ الثَّمَنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،

٢٧٬٣٩١

وَلَوْ قُطِعَ عِنْدَ الْبَائِعِ ثُمَّ بَاعَهُ فَمَاتَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِسَبَبِ الْقَطْعِ

٢٧٬٣٩٢

قَالَ فِي الْبَحْرِ يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ اتِّفَاقًا، وَقَيَّدَ بِالْقَطْعِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهُ مَرِيضًا فَمَاتَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِسَبَبِ الْقَطْعِ

٢٧٬٣٩٣

قَالَ فِي الْبَحْرِ يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ اتِّفَاقًا وَقَيَّدَ بِالْقَطْعِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهُ مَرِيضًا فَمَاتَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ عَبْدًا زَنَى عِنْدَ الْبَائِعِ فَجُلِدَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَمَاتَ رَجَعَ بِالنُّقْصَانِ اتِّفَاقًا أَيْضًا، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ بِسَبَبٍ كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ) أَيْ فَقَطْ،

٢٧٬٣٩٤

أَمَّا لَوْ سَرَقَ عِنْدَهُمَا فَقُطِعَ بِالسَّرِقَتَيْنِ، فَعِنْدَهُمَا يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ السَّرِقَةِ الْأُولَى وَعِنْدَهُ لَا يَرُدُّهُ بِلَا رِضَا الْبَائِعِ لِلْعَيْبِ الْحَادِثِ وَهُوَ السَّرِقَةُ الثَّانِيَةُ،

٢٧٬٣٩٥

فَإِنْ رَضِيَهُ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي وَرَجَعَ بِثَلَاثِهِ أَرْبَاعِ الثَّمَنِ وَإِلَّا أَمْسَكَهُ وَرَجَعَ بِرُبُعِهِ؛ لِأَنَّ الْيَدَ مِنْ الْآدَمِيِّ نِصْفُهُ وَقَدْ تَلِفَتْ بِالسَّرِقَتَيْنِ فَيَتَوَزَّعُ نِصْفُ الثَّمَنِ بَيْنَهُمَا فَيَسْقُطُ مَا أَصَابَ الْمُشْتَرِيَ وَيَرْجِعُ بِالْبَاقِي، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ، وَقَدَّمَ الشَّارِحُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَنْ الْعَيْنِيِّ أَوَّلَ الْبَابِ.

(قَوْلُهُ كَقَتْلٍ أَوْ رِدَّةٍ) أَيْ كَمَا لَوْ قَتَلَ الْعَبْدُ رَجُلًا عَمْدًا أَوْ ارْتَدَّ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَقَتْلٍ وَسَرِقَةٍ لِيَكُونَ بَيَانًا لِسَبَبِ الْقَتْلِ وَالْقَطْعِ

(قَوْلُهُ رَدَّ الْمَقْطُوعَ وَأَخَذَ ثَمَنَهُمَا)

٢٧٬٣٩٦

قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ: فَإِنْ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْقَطْعِ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّهُ لَمْ يَرْجِعْ إلَّا بِنِصْفِ الثَّمَنِ فَتْحٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.