وَمَا سِوَاهُ مَرَضٌ اشْتَرَى عَبْدًا فَقَالَ لِمَنْ سَاوَمَهُ إيَّاهُ: اشْتَرِهِ فَلَا عَيْبَ بِهِ فَلَمْ يَتَّفِقْ بَيْنَهُمَا الْبَيْعُ فَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا رَدُّهُ عَلَى بَائِعِهِ وَلَأَنْ يَمْنَعَهُ إقْرَارُهُ السَّابِقُ
الشروح عليها
(وَمَا سِوَاهُ) فِي الْعُرْفِ (مَرَضٌ) وَلَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ كُلِّ غَائِلَةٍ فَهِيَ السَّرِقَةُ وَالْإِبَاقُ وَالزِّنَا. (اشْتَرَى عَبْدًا فَقَالَ لِمَنْ سَاوَمَهُ إيَّاهُ: اشْتَرِهِ فَلَا عَيْبَ بِهِ فَلَمْ يَتَّفِقْ بَيْنَهُمَا الْبَيْعُ فَوَجَدَ) مُشْتَرِيهِ (بِهِ عَيْبًا) فَلَهُ (رَدُّهُ عَلَى بَائِعِهِ) بِشَرْطِهِ (وَلَأَنْ يَمْنَعَهُ) مِنْ الرَّدِّ عَلَيْهِ (إقْرَارُهُ السَّابِقُ) بِعَدَمِ الْعَيْبِ،؛ لِأَنَّهُ مَجَازٌ عَنْ التَّرْوِيجِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَهِيَ السَّرِقَةُ وَالْإِبَاقُ وَالزِّنَا) هَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فَتْحٌ وَفِي الْمِصْبَاحِ غَائِلَةُ الْعَبْدِ فُجُورُهُ وَإِبَاقُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ بِشَرْطٍ) أَيْ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ أَوْ نُكُولِهِ. اهـ ح وَمِنْ شُرُوطِ الرَّدِّ أَنْ لَا يَزِيدَ زِيَادَةً مَانِعَةً مِنْ الرَّدِّ، وَلَا يُوجَدَ مَا هُوَ دَلِيلُ الرِّضَا بِالْعَيْبِ مِمَّا مَرَّ وَلَا بَرِئَ الْبَائِعُ مِنْ عُيُوبِهِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مَجَازٌ عَنْ التَّرْوِيجِ) رَوَاجَ الْمَتَاعِ نَفَاقُهُ أَيْ أَنَّهُ أَرَادَ رَوَاجَهُ وَنَفَاقَهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي
قَالَ فِي الْمِنَحِ لِظُهُورِ أَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ عَيْبٍ مَا فَيَتَيَقَّنُ الْقَاضِي بِأَنَّ ظَاهِرَهُ غَيْرُ مُرَادٍ لَهُ. اهـ وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْمُحِيطِ: وَهَذَا كَمَنْ قَالَ لِجَارِيَتِهِ يَا زَانِيَةُ يَا مَجْنُونَةُ فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ بِالْعَيْبِ وَلَكِنَّهُ لِلشَّتِيمَةِ، حَتَّى قِيلَ لَوْ قَالَ ذَلِكَ فِي الثَّوْبِ أَيْ قَالَ لِآخَرَ اشْتَرَاهُ فَلَا عَيْبَ بِهِ يَكُونُ إقْرَارًا بِنَفْيِ الْعَيْبِ؛ لِأَنَّ عُيُوبَ الثَّوْبِ ظَاهِرَةٌ. اهـ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.