فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَبَيْعِ الشَّيْءِ بِقِيمَتِهِ) فَإِنْ بَيَّنَ فِي الْمَجْلِسِ صَحَّ، وَإِلَّا بَطَلَ (وَبَيْعٍ فِيهِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ) كَمَا مَرَّ (وَ) وَقْفُ (بَيْعِ الْغَاصِبِ) عَلَى إجَازَةِ الْمَالِكِ؛ يَعْنِي إذَا بَاعَهُ لِمَالِكِهِ لَا لِنَفْسِهِ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْبَدَائِعِ. وَوَقْفُ أَيْضًا بَيْعِ الْمَالِكِ الْمَغْصُوبِ عَلَى الْبَيِّنَةِ، أَوْ إقْرَارِ الْغَاصِبِ، وَبَيْعِ مَا فِي تَسَلُّمِهِ ضَرَرٌ عَلَى تَسْلِيمِهِ فِي الْمَجْلِسِ، وَبَيْعِ الْمَرِيضِ لِوَارِثِهِ عَلَى إجَازَةِ الْبَاقِي، وَبَيْعِ الْوَرَثَةِ التَّرِكَةَ الْمُسْتَغْرَقَةَ عَلَى إجَازَةِ الْغُرَمَاءِ، وَبَيْعِ أَحَدِ الْوَكِيلَيْنِ أَوْ الْوَصِيَّيْنِ أَوْ النَّاظِرَيْنِ إذَا بَاعَ بِحَضْرَةِ الْآخَرِ تَوَقَّفَ عَلَى إجَازَتِهِ أَوْ بِغَيْبَتِهِ فَبَاطِلٌ، وَأَوْصَلَهُ فِي النَّهْرِ: إلَى نَيِّفٍ وَثَلَاثِينَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَبَيْعٍ فِيهِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ كَمَا مَرَّ) الَّذِي مَرَّ أَوَّلَ الْبُيُوعِ أَنَّهُ إذَا أَوْجَبَ أَحَدُهُمَا فَلِلْآخَرِ الْقَبُولُ فِي الْمَجْلِسِ،؛ لِأَنَّ خِيَارَ الْقَبُولِ مُقَيَّدٌ بِهِ،

٢٨٬١٣٦

فَإِذَا قَبِلَ فِيهِ لَزِمَ الْبَيْعُ بِلَا خِيَارٍ إلَّا لِعَيْبٍ أَوْ رُؤْيَةٍ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ،

٢٨٬١٣٧

فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ خِيَارَ الْقَبُولِ فَفِيهِ كَمَا قَالَ الْوَانِيُّ أَنَّ الْبَيْعَ الْمَوْقُوفَ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ،

٢٨٬١٣٨

وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ خِيَارَ الشَّرْطِ، فَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَوْقُوفِ، وَالْخِيَارُ الْمَشْرُوطُ الْمُقَدَّرُ بِالْمَجْلِسِ صَحِيحٌ، وَلَهُ الْخِيَارُ مَادَامَ فِيهِ،

٢٨٬١٣٩

وَإِذَا شَرَطَ الْخِيَارَ وَلَمْ يُقَدِّرْ لَهُ أَجَلًا كَانَ لَهُ الْخِيَارُ بِذَلِكَ الْمَجْلِسِ كَمَا فِي الْفَتْحِ اهـ. وَبَيَانُهُ أَنَّ الْمَوْقُوفَ مُقَابِلٌ لِلنَّافِذِ، وَمَا فِيهِ خِيَارٌ مُقَابِلٌ لِلَّازِمِ، فَمَا فِيهِ خِيَارٌ غَيْرُ لَازِمٍ لَا مَوْقُوفٍ، لَكِنْ قَدْ يُقَالُ: إنَّ لُزُومَهُ مَوْقُوفٌ عَلَى إسْقَاطِ الْخِيَارِ فَيَصِحُّ وَصْفُهُ بِالْمَوْقُوفِ، لَكِنْ عَلَى هَذَا لَا حَاجَةَ لِلتَّقْيِيدِ بِالْمَجْلِسِ، بَلْ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ وَبَيْعٍ فِيهِ خِيَارُ الشَّرْطِ لِيَشْمَلَ مَا كَانَ مُقَيَّدًا بِالْمَجْلِسِ وَغَيْرِهِ، وَلِئَلَّا يُتَوَهَّمَ مِنْهُ خِيَارُ الْقَبُولِ.

تعليق

ثُمَّ إنَّ مَا نَقَلَهُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ عَنْ الْفَتْحِ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَقَلَّ يَفْسُدُ عِنْدَ إطْلَاقٍ أَوْ تَأْبِيدٍ، وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ أَنَّهُ إذَا أَطْلَقَ عَنْ التَّقْيِيدِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إنَّمَا يَفْسُدُ إذَا أَطْلَقَ وَقْتَ الْعَقْدِ.

٢٨٬١٤٠

أَمَّا لَوْ بَاعَ بِلَا خِيَارٍ ثُمَّ لَقِيَهُ بَعْدَ مُدَّةٍ فَقَالَ لَهُ: أَنْتِ بِالْخِيَارِ فَلَهُ الْخِيَارُ مَادَامَ فِي الْمَجْلِسِ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ وَغَيْرِهَا، وَحَمَلَ عَلَيْهِ فِي الْبَحْرِ كَلَامَ الْفَتْحِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى إجَازَةِ الْمَالِكِ) فَلَوْ تَدَاوَلَتْهُ الْأَيْدِي فَأَجَازَ عَقْدًا مِنْ الْعُقُودِ جَازَ ذَلِكَ الْعَقْدُ خَاصَّةً كَمَا سَيَأْتِي تَحْرِيرُهُ. فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ لَوْ بَاعَهُ الْغَاصِبُ ثُمَّ ضَمَّنَهُ مَالِكُهُ جَازَ الْبَيْعُ،

٢٨٬١٤١

وَلَوْ شَرَاهُ غَاصِبُهُ مِنْ مَالِكِهِ أَوْ وَهَبَهُ مِنْهُ أَوْ وَرِثَهُ لَمْ يَنْفُذْ بَيْعُهُ قَبْلَ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: يَعْنِي إذَا بَاعَهُ لِمَالِكِهِ إلَخْ) تَبِعَ فِي ذَلِكَ الْمُصَنِّفَ مَعَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَ فِيمَا مَرَّ أَنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِفُرُوعِ الْمَذْهَبِ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ بَيْعِهِ لِمَالِكِهِ أَوْ لِنَفْسِهِ وَقَدْ عَلِمْت الْكَلَامَ عَلَى مَا فِي الْبَدَائِعِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْبَيِّنَةِ) أَيْ إنْ أَنْكَرَ الْغَاصِبُ ط.

(قَوْلُهُ: وَبَيْعِ مَا فِي تَسْلِيمِهِ ضَرَرٌ) كَبَيْعِ جِذْعٍ مِنْ السَّقْفِ سَوَاءٌ كَانَ مُعَيَّنًا أَوْ لَا عَلَى مَا فِي النَّهْرِ عَنْ الْفَتْحِ: وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ تَعْدَادُ الْمَوْقُوفِ.

٢٨٬١٤٢

وَلَوْ صَدَرَ فَاسِدًا فَإِنَّ الْبَيْعَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَاسِدٌ مَوْقُوفٌ ط.

(قَوْلُهُ: وَبَيْعِ الْمَرِيضِ لِوَارِثِهِ) أَيْ وَلَوْ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ وَهَذَا عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ فَسْخٍ وَإِتْمَامٍ لَوْ فِيهِ بَاتًّا أَوْ مُحَابَاةٌ قُلْت أَوْ كَثُرَتْ،

٢٨٬١٤٣

وَكَذَا وَصِيُّ الْمَيِّتِ لَوْ بَاعَهُ مِنْ الْوَارِثِ فَهُوَ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ كَذَا وَارِثٌ صَحِيحٌ بَاعَ مِنْ مُوَرِّثِهِ الْمَرِيضِ فَهُوَ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ عِنْدَهُ لَمْ يَجُزْ وَلَوْ بِقِيمَتِهِ، وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى إجَازَةِ الْبَاقِي) أَوْ عَلَى صِحَّةِ الْمَرِيضِ،

٢٨٬١٤٤

فَإِنْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ نَفَذَ،

٢٨٬١٤٥

وَإِنْ مَاتَ مِنْهُ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ بَطَلَ فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ: عَلَى إجَازَةِ الْغُرَمَاءِ) عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ إلَى الزَّيْلَعِيِّ،

٢٨٬١٤٦

وَمِثْلُهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ.

(قَوْلُهُ: وَبَيْعِ أَحَدِ الْوَكِيلَيْنِ) عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ إلَى وَكَالَةِ الزَّيْلَعِيِّ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ أَحَدَ الْوَصِيَّيْنِ أَوْ النَّاظِرَيْنِ وَقَالَ تَوَقَّفَ عَلَى إجَازَةِ الْآخَرِ أَخْذًا مِنْ الْوَكِيلَيْنِ وَلَمْ أَرَهُمَا الْآنَ صَرِيحًا اهـ. مَطْلَبٌ. الْبَيْعُ الْمَوْقُوفُ نَيِّفٌ وَثَلَاثُونَ.

(قَوْلُهُ: وَأَوْصَلَهُ) أَيْ الْبَيْعَ الْمَوْقُوفَ.

(قَوْلُهُ: إلَى نَيِّفٍ وَثَلَاثِينَ) أَيْ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ، ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ مِنْهَا ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ صُورَةً وَذَكَرَ فِي النَّهْرِ بَيْعَ غَيْرِ الرَّشِيدِ فَإِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ الْقَاضِي. وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا الْبَيْعُ مِنْهُ وَبَيْعُ الْبَائِعِ الْمَبِيعَ بَعْدَ الْقَبْضِ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْمُشْتَرِي، وَمَا شُرِطَ فِيهِ الْخِيَارُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ فَإِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، وَشِرَاءُ الْوَكِيلِ نِصْفَ عَبْدٍ وَكَّلَ فِي شِرَاءِ كُلِّهِ فَإِنَّهُ مَوْقُوفٌ إنَّ اشْتَرَى الْبَاقِي قَبْلَ الْخُصُومَةِ نَفَذَ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَبَيْعُ نَصِيبِهِ مِنْ مُشْتَرَكٍ بِالْخَلْطِ أَوْ الِاخْتِلَاطِ فَإِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ شَرِيكِهِ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ أَوَّلَ كِتَابِ الشَّرِكَةِ، وَبَيْعُ الْمَوْلَى عَبْدَهُ الْمَأْذُونَ فَإِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ الْغُرَمَاءِ،

٢٨٬١٤٧

وَكَذَا بَيْعُهُ أَكْسَابَهُ وَبَيْعُ وَكِيلِ الْوَكِيلِ بِلَا إذْنٍ فَإِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ الْوَكِيلِ الْأَوَّلِ. وَبَيْعُ الصَّبِيِّ بِشَرْطِ الْخِيَارِ إذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ فِي الْمُدَّةِ، وَالْبَيْعُ بِمَا حَلَّ بِهِ أَوْ بِمَا يُرِيدُهُ أَوْ بِمَا يُحِبُّ أَوْ بِرَأْسِ مَالِهِ أَوْ بِمَا اشْتَرَاهُ. اهـ. أَيْ فَإِنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى بَيَانِهِ فِي الْمَجْلِسِ كَمَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ ط.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.