وَحُكْمُهُ قَبُولُ الْإِجَازَةِ إذَا كَانَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَالْمَبِيعُ قَائِمًا
الشروح عليها
(وَحُكْمُهُ) أَيْ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ لَوْ لَهُ مُجِيزٌ حَالَ وُقُوعِهِ كَمَا مَرَّ (قَبُولُ الْإِجَازَةِ) مِنْ الْمَالِكِ (إذَا كَانَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَالْمَبِيعُ قَائِمًا) بِأَنْ لَا يَتَغَيَّرَ الْمَبِيعُ بِحَيْثُ يُعَدُّ شَيْئًا آخَرَ؛ لِأَنَّ إجَازَتَهُ كَالْبَيْعِ حُكْمًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قَبُولُ الْإِجَازَةِ) أَيْ وَلَوْ تَدَاوَلَتْهُ الْأَيْدِي كَمَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْمَالِكِ) أَفَادَ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ إجَازَةُ وَارِثِهِ كَمَا يَذْكُرُهُ قَرِيبًا وَيُغْنِي عَنْ هَذَا تَصْرِيحُ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ مِنْ شُرُوطِ الْإِجَازَةِ قِيَامُ صَاحِبِ الْمَتَاعِ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَا يَتَغَيَّرَ الْمَبِيعُ) عُلِمَ مِنْهُ حُكْمُ هَلَاكِهِ بِالْأَوْلَى،
فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ حَالُهُ جَازَ الْبَيْعُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ أَوَّلًا وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ، ثُمَّ رَجَعَ أَبُو يُوسُفَ وَقَالَ لَا يَصِحُّ حَتَّى يُعْلَمَ قِيَامُهُ عِنْدَ الْإِجَازَةِ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ وَقَعَ فِي شَرْطِ الْإِجَازَةِ فَلَا يَثْبُتُ مَعَ الشَّكِّ فَتْحٌ وَنَهْرٌ،
وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي وَقْتِ الْهَلَاكِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ أَنَّهُ هَلَكَ بَعْدَ الْإِجَازَةِ لَا لِلْمُشْتَرِي أَنَّهُ هَلَكَ قَبْلَهَا كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ.
(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ يُعَدُّ شَيْئًا آخَرَ) بَيَانٌ لِلْمَنْفِيِّ وَهُوَ التَّغَيُّرُ،
فَلَوْ صَبَغَهُ الْمُشْتَرِي فَأَجَازَ الْمَالِكُ الْبَيْعَ جَازَ،
وَلَوْ قَطَّعَهُ وَخَاطَهُ ثُمَّ أَجَازَ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ شَيْئًا آخَرَ مِنَحٌ وَدُرَرٌ،
وَمِثْلُهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ، وَيُخَالِفُهُ مَا فِي الْبَحْرِ وَالْبَزَّازِيَّةِ أَنَّهُ لَوْ أَجَازَهُ بَعْدَ الصَّبْغِ لَا يَجُوزُ تَأَمَّلْ.
وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: بَاعَ دَارًا فَانْهَدَمَ بِنَاؤُهَا ثُمَّ أَجَازَ يَصِحُّ لِبَقَاءِ الدَّارِ بِبَقَاءِ الْعَرْصَةِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ إجَازَتَهُ كَالْبَيْعِ حُكْمًا) أَيْ وَلَا بُدَّ فِي الْبَيْعِ مِنْ قِيَامِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.