وَإذَا اشْتَرَى بِعُرُوضِ التِّجَارَةِ عَبْدًا لِلْخِدْمَةِ بَعْدَمَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ وَاسْتَرَدَّ الْعُرُوضَ فَهَلَكَتْ فِي يَدِهِ لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ
الشروح عليها
(وَ) الْخَامِسُ (إذَا اشْتَرَى بِعُرُوضِ التِّجَارَةِ عَبْدًا لِلْخِدْمَةِ بَعْدَمَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ وَاسْتَرَدَّ الْعُرُوضَ فَهَلَكَتْ فِي يَدِهِ لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ) فَالْفَقِيرُ ثَالِثُهُمَا إذْ الرَّدُّ بِعَيْبٍ بِلَا قَضَاءٍ إقَالَةٌ وَيُزَادُ التَّقَابُضُ فِي الصَّرْفِ وَوُجُوبُ الِاسْتِبْرَاءِ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَاَللَّهُ ثَالِثُهُمَا صَدْرُ الشَّرِيعَةِ وَالْإِقَالَةُ بَعْضُ الْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ فَالْمُرْتَهِنُ ثَالِثُهُمَا نَهْرٌ فَهِيَ تِسْعَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إذْ الرَّدُّ بِعَيْبٍ بِلَا قَضَاءٍ إقَالَةٌ) أَيْ وَالْإِقَالَةُ بَيْعٌ جَدِيدٌ فِي حَقِّ الْفَقِيرِ، فَيَكُونُ بِالْبَيْعِ الْأَوَّلِ مُسْتَهْلِكًا لِلْعُرُوضِ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ،
وَلَوْ كَانَتْ الْإِقَالَةُ فَسْخًا فِي حَقِّ الْفَقِيرِ لَارْتَفَعَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ وَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَبِعْ وَقَدْ هَلَكَتْ الْعُرُوض فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ اهـ. ح وَعَنْ هَذَا قَيَّدَ الْمُصَنِّفُ بِكَوْنِ الْعَبْدِ لِلْخِدْمَةِ إذْ لَوْ كَانَ لِلتِّجَارَةِ لَمْ يَكُنْ الْبَيْعُ اسْتِهْلَاكًا فَإِذَا هَلَكَتْ الْعُرُوض بَعْدَ الرَّدِّ لَمْ تَجِبْ زَكَاتُهَا،
وَكَذَا قَيَّدَ بِكَوْنِ الرَّدِّ بِغَيْرِ قَضَاءٍ؛ لِأَنَّهُ بِالْقَضَاءِ يَكُونُ فَسْخًا فِي حَقِّ الْكُلِّ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يُصْدَرْ بَيْعٌ، فَلَا تَجِبُ زَكَاتُهَا بِهَلَاكِهَا بَعْدَهُ أَفَادَهُ ط. بَقِيَ شَيْءٌ وَهُوَ أَنَّ كَوْنَ الْإِقَالَةِ بَيْعًا فِي حَقِّ ثَالِثٍ شَرْطُهُ كَوْنُهَا بِلَفْظِ الْإِقَالَةِ كَمَا قَدَّمَهُ، وَالرَّدُّ بِلَا قَضَاءٍ لَيْسَ فِيهِ لَفْظُهَا، وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا الرَّدَّ إقَالَةٌ حُكْمًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصَ حُرُوفِ الْإِقَالَةِ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ فِيمَا مَرَّ فَتَدَبَّرْ.
(قَوْلُهُ: التَّقَابُضُ فِي الصَّرْفِ) لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ قَبْضَ بَدَلَيْهِ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا
قَالَ فِي الْفَتْحِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَحَقُّ الشَّرْعِ، فَكَانَ بَيْعًا جَدِيدًا فِي حَقِّ الشَّرْعِ.
(قَوْلُهُ: وَوُجُوبُ الِاسْتِبْرَاءِ) أَيْ إذَا اشْتَرَى جَارِيَةً وَقَبَضَهَا ثُمَّ تَقَايَلَا الْبَيْعَ نَزَلَ هَذَا التَّقَايُلُ مَنْزِلَةَ الْبَيْعِ فِي حَقِّ ثَالِثٍ، حَتَّى لَا يَكُونَ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ وَطْؤُهَا إلَّا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ حَمَوِيٌّ عَنْ ابْنِ مَالِكٍ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى) عِلَّةٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: وَالْإِقَالَةُ بَعْدَ الْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ) أَيْ لَوْ اشْتَرَى دَارًا فَأَجَّرَهَا أَوْ رَهَنَهَا، ثُمَّ تَقَايَلَ مَعَ الْبَائِعِ ذَكَرَ فِي النَّهْرِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ إنَّهَا بَيْعٌ جَدِيدٌ فِي حَقِّ ثَالِثٍ أَنَّهَا تَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْمُرْتَهِنِ، أَوْ قَبْضِهِ دَيْنَهُ وَعَلَى إجَازَةِ الْمُسْتَأْجِرِ.
(قَوْلُهُ: فَالْمُرْتَهِنُ ثَالِثُهُمَا) الْأَوْلَى زِيَادَةُ الْمُسْتَأْجِرِ.
(قَوْلُهُ: فَهِيَ تِسْعَةٌ) يُزَادُ مَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ: أَمَّا لَوْ وَجَبَ بِشَرْطٍ زَائِدٍ كَانَتْ بَيْعًا جَدِيدًا فِي حَقِّهِمَا أَيْضًا إلَخْ. وَقَدَّمْنَا أَنَّ مِنْ فُرُوعِ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ: وَيَرُدُّ مِثْلَ الْمَشْرُوطِ وَلَوْ الْمَقْبُوضُ أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.