وَيَمْنَعُ صِحَّتَهَا هَلَاكُ الْمَبِيعِ لَا الثَّمَنِ وَهَلَاكُ بَعْضِهِ يَمْنَعُ بِقَدْرِهِ
الشروح عليها
(وَ) الْإِقَالَةُ (يَمْنَعُ صِحَّتَهَا هَلَاكُ الْمَبِيعِ) وَلَوْ حُكْمًا كَإِبَاقٍ (لَا الثَّمَنِ) وَلَوْ فِي بَدَلِ الصَّرْفِ (وَهَلَاكُ بَعْضِهِ يَمْنَعُ) الْإِقَالَةَ (بِقَدْرِهِ) اعْتِبَارًا لِلْجُزْءِ بِالْكُلِّ وَلَيْسَ مِنْهُ مَا لَوْ شَرَى صَابُونًا فَجَفَّ فَتَقَايَلَا لِبَقَاءِ كُلِّ الْمَبِيعِ فَتْحٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَمْنَعُ صِحَّتَهَا هَلَاكُ الْمَبِيعِ) لِمَا مَرَّ أَنَّ مِنْ شَرْطِهَا بَقَاءَ الْمَبِيعِ؛ لِأَنَّهَا رَفْعُ الْعَقْدِ وَالْمَبِيعُ مَحَلُّهُ بَحْرٌ،
وَكَذَا هَلَاكُهُ بَعْدَ الْإِقَالَةِ وَقَبْلَ التَّسْلِيمِ يُبْطِلُهَا كَمَا يَأْتِي، وَقَدَّمْنَا عَنْ الْخُلَاصَةِ أَنَّ مَا يَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ يَمْنَعُهَا.
(قَوْلُهُ: كَإِبَاقٍ) تَمْثِيلٌ لِلْهَلَاكِ حُكْمًا: أَيْ لَوْ أَبَقَ قَبْلَ الْإِقَالَةِ، أَوْ بَعْدَهَا وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَسْلِيمِهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي بَدَلِ الصَّرْفِ) لِأَنَّهُ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ الَّذِي وَجَبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِذِمَّةِ صَاحِبِهِ،
وَهَذَا إبَاقٌ نَهْرٌ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَلَوْ بَدَلَيْ الصَّرْفِ وَكَأَنَّهُ نَظَرَ إلَى أَنَّ لَفْظَ بَدَلٍ نَكِرَةٌ مُضَافَةٌ فَتَعُمُّ.
(قَوْلُهُ: وَهَلَاكُ بَعْضِهِ) أَيْ بَعْضِ الْمَبِيعِ، كَمَا يَأْتِي تَصْوِيرُهُ فِي قَوْلِهِ شَرَى أَرْضًا مَزْرُوعَةً إلَخْ.
(قَوْلُهُ: اعْتِبَارًا لِلْجُزْءِ بِالْكُلِّ) يَعْنِي هَلَاكَ الْكُلِّ كَمَا مَنَعَ فِي الْكُلِّ، فَهَلَاكُ الْبَعْضِ يَمْنَعُ فِي الْبَعْضِ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَوْ قَايَلَهُ فِي بَعْضِ الْمَبِيعِ، وَقَبِلَهُ صَحَّ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْحَاوِي سَائِحَانِيٌّ. وَقَدَّمْنَا أَوَّلَ الْبَابِ عِبَارَةَ الْحَاوِي.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ هَلَاكِ الْبَعْضِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُنْقِصَ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ لِجَفَافِهِ ط.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.