هُوَ عَقْدٌ مَخْصُوصٌ يَرِدُ عَلَى دَفْعِ مَالٍ مِثْلِيٍّ لِآخَرَ لِيَرُدَّ مِثْلَهُ
الشروح عليها
فَصْلٌ فِي الْقَرْضِ (هُوَ) لُغَةً: مَا تُعْطِيهِ لِتَتَقَاضَاهُ، وَشَرْعًا: مَا تُعْطِيهِ مِنْ مِثْلِيٍّ لِتَتَقَاضَاهُ وَهُوَ أَخْصَرُ مِنْ قَوْلِهِ (عَقْدٌ مَخْصُوصٌ) أَيْ بِلَفْظِ الْقَرْضِ وَنَحْوِهِ (يَرِدُ عَلَى دَفْعِ مَالٍ) بِمَنْزِلَةِ الْجِنْسِ (مِثْلِيٍّ) خَرَجَ الْقِيَمِيُّ (لِآخَرَ لِيَرُدَّ مِثْلَهُ) خَرَجَ نَحْوُ وَدِيعَةٍ وَهِبَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مَا تُعْطِيهِ لِتَتَقَاضَاهُ هـ) أَيْ مِنْ قِيَمِيٍّ أَوْ مِثْلِيٍّ،
وَفِي الْمُغْرِبِ تَقَاضَيْته دَيْنِي وَبِدَيْنِي وَاسْتَقْضَيْته طَلَبْت قَضَاءَهُ وَاقْتَضَيْت مِنْهُ حَقِّي أَخَذْته
(قَوْلُهُ وَشَرْعًا مَا تُعْطِيهِ مِنْ مِثْلِيٍّ إلَخْ) فَهُوَ عَلَى التَّفْسِيرَيْنِ بِمَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ لَكِنْ الثَّانِي غَيْرُ مَانِعٍ لِصِدْقِهِ عَلَى الْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ، فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ لِتَتَقَاضَى مِثْلَهُ، وَقَدَّمْنَا قَرِيبًا أَنَّ الدَّيْنَ أَعْلَمُ مِنْ الْقَرْضِ
(قَوْلُهُ عَقْدٌ مَخْصُوصٌ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ عَقْدٌ بِلَفْظٍ مَخْصُوصٍ، لِأَنَّ الْعَقْدَ لَفْظٌ، وَلِذَا قَالَ أَيْ بِلَفْظِ الْقَرْضِ وَنَحْوِهِ أَيْ كَالدَّيْنِ وَكَقَوْلِهِ: أَعْطِنِي دِرْهَمًا لِأَرُدَّ عَلَيْك مِثْلَهُ، وَقَدَّمْنَا عَنْ الْهِدَايَةِ أَنَّهُ يَصِحُّ بِلَفْظِ الْإِعَارَةِ
(قَوْلُهُ بِمَنْزِلَةِ الْجِنْسِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ شُمُولُهُ الْقَرْضَ وَغَيْرَهُ، وَلَيْسَ جِنْسًا حَقِيقِيًّا، لِعَدَمِ الْمَاهِيَّةِ الْحَقِيقِيَّةِ كَمَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الَّذِي بِمَنْزِلَةِ الْجِنْسِ قَوْلُهُ عَقْدٌ مَخْصُوصٌ،
وَأَمَّا هَذَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَصْلِ خَرَجَ بِهِ مَا لَا يَرِدُ عَلَى دَفْعِ مَالٍ كَالنِّكَاحِ وَفِيهِ أَنَّ النِّكَاحَ لَمْ يَدْخُلْ فِي قَوْلِهِ عَقْدٌ مَخْصُوصٌ أَيْ بِلَفْظِ الْقَرْضِ وَنَحْوِهِ كَمَا عَلِمْت فَصَارَ الَّذِي بِمَنْزِلَةِ الْجِنْسِ هُوَ مَجْمُوعُ قَوْلِهِ عَقْدٌ مَخْصُوصٌ يَرِدُ عَلَى دَفْعِ مَالٍ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ لِآخَرَ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ دَفْعِ
(قَوْلُهُ خَرَجَ نَحْوُ وَدِيعَةٍ وَهِبَةٍ) أَيْ خَرَجَ وَدِيعَةٌ وَهِبَةٌ وَنَحْوُهُمَا كَعَارِيَّةٍ وَصَدَقَةٍ، لِأَنَّهُ يَجِبُ رَدُّ عَيْنِ الْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ وَلَا يَجِبُ رَدُّ شَيْءٍ فِي الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.