فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٥٤٧تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٢١٦ج ٥ ص ٢١٦

وَلَوْ عَيَّنَ فِيمَا ذُكِرَ تَعَيَّنَ فِي الْأَصَحِّ وَقَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ وَهُوَ شَرْطُ بَقَائِهِ عَلَى الصِّحَّةِ لَا شَرْطُ انْعِقَادِهِ بِوَصْفِهَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ عَيَّنَ فِيمَا ذُكِرَ) مَكَانًا (تَعَيَّنَ فِي الْأَصَحِّ) فَتْحٌ لِأَنَّهُ يُفِيدُ سُقُوطَ خَطَرِ الطَّرِيقِ (وَ) بَقِيَ مِنْ الشُّرُوطِ (قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ) وَلَوْ عَيْنًا (قَبْلَ الِافْتِرَاقِ) بِأَبْدَانِهِمَا وَإِنْ نَامَا أَوْ سَارَا فَرْسَخًا أَوْ أَكْثَرَ وَلَوْ دَخَلَ لِيُخْرِجَ الدَّرَاهِمَ إنْ تَوَارَى عَنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بَطَلَ وَإِنْ بِحَيْثُ يَرَاهُ لَا وَصَحَّتْ الْكَفَالَةُ وَالْحَوَالَةُ وَالِارْتِهَانُ بِرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ بَزَّازِيَّةٌ (وَهُوَ شَرْطُ بَقَائِهِ عَلَى الصِّحَّةِ لَا شَرْطُ انْعِقَادِهِ بِوَصْفِهَا) فَيَنْعَقِدُ صَحِيحًا ثُمَّ يَبْطُلُ بِالِافْتِرَاقِ بِلَا قَبْضٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ فِيمَا لَا حَمْلَ لَهُ وَلَا مُؤْنَةَ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُفِيدُ سُقُوطَ خَطَرِ الطَّرِيقِ) هَذَا التَّعْلِيلُ مَذْكُورٌ فِي الْفَتْحِ أَيْضًا تَبَعًا لِلْهِدَايَةِ وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ إذَا تَعَيَّنَ الْمَكَانُ وَأَوْفَاهُ فِي مَكَان آخَرَ يَلْزَمُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ نَقْلُهُ إلَى الْمَكَانِ الْمُعَيَّنِ،

٢٩٬٠٥٣

فَإِذَا هَلَكَ فِي الطَّرِيقِ يَهْلِكُ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ رَبُّ السَّلَمِ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ خَطَرُ الطَّرِيقِ بِذَلِكَ

٢٩٬٠٥٤

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ فَإِنَّهُ إذَا نُقِلَ بَعْدَ الْإِيفَاءِ إلَى الْمَكَانِ الْمُعَيَّنِ يَكُونُ هَلَاكُهُ عَلَى رَبِّ السَّلَمِ

(قَوْلُهُ وَبَقِيَ مِنْ الشُّرُوطِ) إنَّمَا غَايَرَ التَّعْبِيرَ، لِأَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ الْآتِيَةَ لَيْسَتْ مِمَّا يُشْتَرَطُ ذِكْرُهَا فِي الْعَقْدِ بَلْ وُجُودُهَا ط

(قَوْلُهُ قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ) فَلَوْ انْتَقَضَ الْقَبْضُ بَطَلَ السَّلَمُ كَمَا لَوْ كَانَ عَيْنًا فَوَجَدَهُ مَعِيبًا أَوْ مُسْتَحَقًّا وَلَمْ يَرْضَ بِالْعَيْبِ أَوْ لَمْ يُجِزْ الْمُسْتَحِقُّ أَوْ دَيْنًا فَاسْتُحِقَّ وَلَمْ يُجِزْهُ وَاسْتَبْدَلَ بَعْدَ الْمَجْلِسِ،

٢٩٬٠٥٥

فَلَوْ قَبِلَهُ صَحَّ أَوْ وَجَدَهُ زُيُوفًا أَوْ نَبَهْرَجَةً وَرَدَّهَا بَعْدَ الِافْتِرَاقِ، سَوَاءٌ اسْتَبْدَلَهَا فِي مَجْلِسِ الرَّدِّ أَوْ لَا،

٢٩٬٠٥٦

فَلَوْ قَبِلَهُ وَاسْتَبْدَلَهَا فِي الْمَجْلِسِ أَوْ رَضِيَ بِهَا وَلَوْ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ صَحَّ وَالْكَثِيرُ كَالْكُلِّ وَفِي تَجْدِيدِهِ رِوَايَتَانِ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ أَوْ مَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ،

٢٩٬٠٥٧

وَإِنْ وَجَدَهُ سَتُّوقَةً أَوْ رَصَاصًا فَإِنْ اسْتَبْدَلَهَا فِي الْمَجْلِسِ صَحَّ وَإِنْ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ بَطَلَ وَإِنْ رَضِيَ بِهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ جِنْسِ حَقِّهِ بَحْرٌ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَيْنًا) هُوَ جَوَابُ الِاسْتِحْسَانِ وَفِي الْوَاقِعَاتِ بَاعَ عَبْدًا بِثَوْبٍ مَوْصُوفٍ إلَى أَجَلٍ جَازَ لِوُجُودِ شَرْطِ السَّلَمِ

٢٩٬٠٥٨

فَلَوْ افْتَرَقَا قَبْلَ قَبْضِ الْعَبْدِ لَا يَبْطُلُ، لِأَنَّهُ صُيِّرَ سَلَمًا فِي حَقِّ الثَّوْبِ بَيْعًا فِي حَقِّ الْعَبْدِ،

٢٩٬٠٥٩

وَيَجُوزُ أَنْ يُعْتَبَرَ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ حُكْمُ عَقْدَيْنِ كَالْهِبَةِ بِشَرْطِ الْعِوَضِ وَكَمَا فِي قَوْلِ الْمُولِي إنْ أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفًا فَأَنْتَ حُرٌّ اهـ نَهْرٌ.

٢٩٬٠٦٠

قُلْت: وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى جَوَابِ الْقِيَاسِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَصَحَّتْ الْكَفَالَةُ وَالْحَوَالَةُ إلَخْ) أَيْ فَلَهُ مُطَالَبَةُ الْكَفِيلِ وَالْمُحْتَالِ عَلَيْهِ فَإِنْ قَبَضَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ رَأْسَ الْمَالِ مِنْ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ أَوْ الْكَفِيلِ أَوْ رَبِّ السَّلَمِ فِي مَجْلِسِ الْعَاقِدَيْنِ صَحَّ وَبَعْدَهُ بَطَلَ السَّلَمُ وَالْحَوَالَةُ وَالْكَفَالَةُ،

٢٩٬٠٦١

وَفِي الرَّهْنِ إنْ هَلَكَ الرَّهْنُ فِي الْمَجْلِسِ

٢٩٬٠٦٢

فَلَوْ قِيمَتُهُ مِثْلَ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ أَكْثَرَ صَحَّ وَلَوْ أَقَلَّ صَحَّ الْعَقْدُ بِقَدْرِهِ، وَبَطَلَ فِي الْبَاقِي وَإِنْ لَمْ يُهْلَكْ حَتَّى افْتَرَقَا بَطَلَ السَّلَمُ وَعَلَيْهِ رَدُّ الرَّهْنِ لِصَاحِبِهِ بَحْرٌ عَنْ الْبَدَائِعِ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ بِرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ) وَكَذَا الْكَفَالَةُ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ صَرَّحَ بِهِ فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي وَمَا سَيَأْتِي فِي الْكَفَالَةِ مِنْ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ فِي الْمَبِيعِ، لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ بِغَيْرِهِ وَهُوَ الثَّمَنُ فَذَاكَ فِي بَيْعِ الْعَيْنِ، وَهَذَا بَيْعُ الدَّيْنِ أَفَادَهُ فِي حَوَاشِي مِسْكِينٍ: أَيْ فَإِنَّ عَقْدَ السَّلَمِ لَا يَنْفَسِخُ بِهَلَاكِ قَدْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ، لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُقِيمَ غَيْرَهُ مَقَامَهُ لِعَدَمِ تَعَيُّنِهِ،

٢٩٬٠٦٣

بِخِلَافِ هَلَاكِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَإِنَّهُ مَضْمُونٌ بِغَيْرِهِ وَهُوَ الثَّمَنُ فَيَسْقُطُ عَنْ الْمُشْتَرِي وَسُمِّيَ الثَّمَنُ غَيْرًا لِأَنَّ الْمَضْمُونَ بِالْقِيمَةِ مَضْمُونٌ بِعَيْنِهِ حُكْمًا وَفِي الْبَحْرِ عَنْ إيضَاحِ الْكَرْمَانِيِّ لَوْ أَخَذَ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ رَهْنًا سَلَّطَهُ عَلَى بَيْعِهِ فَبَاعَهُ وَلَوْ بِغَيْرِ جِنْسِ الْمُسْلَمِ فِيهِ جَازَ

(قَوْلُهُ وَهُوَ شَرْطُ بَقَائِهِ عَلَى الصِّحَّةِ) هُوَ الصَّحِيحُ وَسَتَأْتِي

٢٩٬٠٦٤

فَائِدَةُ الِاخْتِلَافِ فِي الصَّرْفِ بَحْرٌ وَعِبَارَتُهُ فِي الصَّرْفِ وَثَمَرَةُ الِاخْتِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا ظَهَرَ الْفَسَادُ فِيمَا هُوَ صَرْفٌ فَهَلْ يَفْسُدُ فِيمَا لَيْسَ بِصَرْفٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، فَعَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ يَتَعَدَّى الْفَسَادُ وَعَلَى الْأَصَحِّ لَا كَذَا فِي الْفَتْحِ اهـ

(قَوْلُهُ بِوَصْفِهَا) أَيْ وَصْفِ الصِّحَّةِ وَالْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.