فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ أَبَى الْمُسْلَمُ إلَيْهِ قَبْضَ رَأْسِ الْمَالِ أُجْبِرَ عَلَيْهِ) خُلَاصَةٌ. وَبَقِيَ مِنْ الشُّرُوطِ كَوْنُ رَأْسِ الْمَالِ مَنْقُودًا وَعَدَمُ الْخِيَارِ وَأَنْ لَا يَشْمَلَ الْبَدَلَيْنِ إحْدَى عِلَّتَيْ الرِّبَا وَهُوَ الْقَدْرُ الْمُتَّفِقُ أَوْ الْجِنْسُ لِأَنَّ حُرْمَةَ النَّسَاءِ تَتَحَقَّقُ بِهِ وَعَدَّهَا الْعَيْنِيُّ تَبَعًا لِلْغَايَةِ. سَبْعَةَ عَشَرَ وَزَادَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ الْقُدْرَةَ عَلَى تَحْصِيلِ الْمُسْلَمِ فِيهِ. ثُمَّ

٣٬٣٩٣

فَرَّعَ عَلَى الشَّرْطِ الثَّامِنِ بِقَوْلِهِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ كَوْنُ رَأْسِ الْمَالِ مَنْقُودًا) أَيْ نَقَدَهُ الصَّيْرَفِيُّ لِيَعْرِفَ جَيِّدَهُ مِنْ الرَّدِيءِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالنَّقْدِ الْقَبْضَ فَإِنَّهُ شَرْطٌ آخَرُ قَدْ مَرَّ أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ وَفَائِدَةُ اشْتِرَاطِهِ كَمَا فِي الْغَايَةِ الِاحْتِرَازُ عَنْ الْفَسَادِ، لِأَنَّهُ إذَا رَدَّ بَعْضَهُ بِعَيْبِ الزِّيَافَةِ، وَلَمْ يَتَّفِقْ الِاسْتِبْدَالُ فِي مَجْلِسِ الرَّدِّ انْفَسَخَ الْعَقْدُ بِقَدْرِ الْمَرْدُودِ. وَاسْتَشْكَلَهُ فِي الْبَحْرِ: بِأَنَّ هَذِهِ الْفَائِدَةَ ذُكِرَتْ فِي تَعْلِيلِ قَوْلِ الْإِمَامِ إنَّ بَيَانَ قَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ شَرْطٌ، وَلَا تَكْفِي الْإِشَارَةُ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ وَمُفَادُهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الِانْتِقَادِ أَوَّلًا وَذَكَرَ قَبْلَهُ أَنَّ اشْتِرَاطَ الِانْتِقَادِ يُغْنِي عَنْ اشْتِرَاطِ بَيَانِ الْقَدْرِ.

٢٩٬٠٦٥

وَحَاصِلُهُ: أَنَّ أَحَدَهُمَا يَكْفِي عَنْ الْآخَرِ وَأَجَابَ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ بَيَانَ الْقَدْرِ لَا يَدْفَعُ تَوَهُّمَ الْفَسَادِ الْمَذْكُورِ: أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاطِ الِانْتِقَادِ. قَالَ: وَيَرِدُ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ أَيْضًا أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ وَجَدَهَا زُيُوفًا فَرَضِيَ بِهَا صَحَّ مُطْلَقًا،

٢٩٬٠٦٦

وَلَوْ سَتُّوقَةً لَا إلَى آخِرِ مَا مَرَّ وَمُفَادُهُ أَنَّ الضَّرَرَ جَاءَ مِنْ عَدَمِ التَّبْدِيلِ فِي الْمَجْلِسِ لَا مِنْ عَدَمِ الِانْتِقَادِ عَلَى أَنَّ النَّاقِدَ قَدْ يُخْطِئُ وَأَيْضًا فَإِنَّ رَأْسَ الْمَالِ قَدْ يَكُونُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا، وَيَظْهَرُ بَعْضُهُ مَعِيبًا فَيَرُدُّهُ بَعْدَ هَلَاكِ الْبَعْضِ

٢٩٬٠٦٧

وَيَلْزَمُ الْجَهَالَةُ كَمَا مَرَّ فَلَا بُدَّ حِينَئِذٍ مِنْ ذِكْرِ الشَّرْطَيْنِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَعَدَمُ الْخِيَارِ) أَيْ خِيَارِ الشَّرْطِ،

٢٩٬٠٦٨

فَإِنْ أَسْقَطَهُ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ وَرَأْسُ الْمَالِ قَائِمٌ فِي يَدِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ صَحَّ،

٢٩٬٠٦٩

وَإِنْ هَالِكًا لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا بَحْرٌ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ.

٢٩٬٠٧٠

[تَنْبِيهٌ] لَا يَثْبُتُ فِي السَّلَمِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيمَا مَلَكَهُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَمَرَّ أَوَّلَ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْقَدْرُ الْمُتَّفِقُ) ذَكَرَ الضَّمِيرَ بِاعْتِبَارِ الْخَيْرِ، وَاحْتُرِزَ بِالْمُتَّفِقِ عَنْ الْقَدْرِ الْمُخْتَلِفِ كَإِسْلَامِ نُقُودٍ فِي حِنْطَةٍ

٢٩٬٠٧١

وَكَذَا فِي زَعْفَرَانٍ وَنَحْوِهِ، فَإِنَّ الْوَزْنَ وَإِنْ تَحَقَّقَ فِيهِ إلَّا أَنَّ الْكَيْفِيَّةَ مُخْتَلِفَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الرِّبَا أَفَادَهُ ط

٢٩٬٠٧٢

وَكَذَا إسْلَامُ الْحِنْطَةِ فِي الزَّيْتِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ كَمَا مَرَّ هُنَاكَ عَنْ ابْنِ كَمَالٍ

(قَوْلُهُ سَبْعَةَ عَشَرَ) سِتَّةً فِي رَأْسِ الْمَالِ وَهِيَ بَيَانُ جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ وَصِفَتِهِ وَقَدْرِهِ وَنَقْدِهِ وَقَبْضِهِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ وَأَحَدَ عَشَرَ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ: وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ الْأُوَلُ، وَبَيَانُ مَكَانِ إيفَائِهِ وَأَجَلِهِ وَعَدَمُ انْقِطَاعِهِ، وَكَوْنُهُ مِمَّا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ وَكَوْنُهُ مَضْبُوطًا بِالْوَصْفِ كَالْأَجْنَاسِ الْأَرْبَعَةِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْمَذْرُوعِ وَالْمَعْدُودِ الْمُتَقَارِبِ، وَوَاحِدٌ يَرْجِعُ إلَى الْعَقْدِ وَهُوَ كَوْنُهُ بَاتًّا لَيْسَ فِيهِ خِيَارُ شَرْطٍ، وَوَاحِدٌ بِالنَّظَرِ لِلْبَدَلَيْنِ وَهُوَ عَدَمُ شُمُولِ إحْدَى عِلَّتَيْ الرِّبَا الْبَدَلَيْنِ مِنَحٌ بِتَصَرُّفٍ ط

(قَوْلُهُ الْقُدْرَةَ عَلَى تَحْصِيلِ الْمُسْلَمِ فِيهِ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ اشْتِرَاطِ عَدَمِ الِانْقِطَاعِ

٢٩٬٠٧٣

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَالْقُدْرَةُ عَلَى تَحْصِيلِهِ بِأَنْ لَا يَكُونَ مُنْقَطِعًا اهـ ح.

٢٩٬٠٧٤

وَأَمَّا الْقُدْرَةُ بِالْفِعْلِ فِي الْحَالِ فَلَيْسَتْ شَرْطًا عِنْدَنَا وَمَعْلُومًا أَنَّهُ لَوْ اتَّفَقَ عَجْزُهُ عِنْدَ الْحُلُولِ وَإِفْلَاسُهُ لَا يَبْطُلُ السَّلَمُ قَالَهُ الْكَمَالُ ط

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.