فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٥٩٧تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٢٦٤ج ٥ ص ٢٦٤

وَصَحَّ بَيْعُ دِرْهَمٍ صَحِيحٍ وَدِرْهَمَيْنِ غَلَّةٍ بِدِرْهَمَيْنِ صَحِيحَيْنِ وَدِرْهَمِ غَلَّةٍ وَبَيْعُ مَنْ عَلَيْهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ مِمَّنْ هِيَ لَهُ دِينَارًا بِهَا أَوْ بِعَشَرَةٍ مُطْلَقَةٍ إنْ دَفَعَ الدِّينَارَ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَصَحَّ بَيْعُ دِرْهَمٍ صَحِيحٍ وَدِرْهَمَيْنِ غَلَّةٍ) بِفَتْحٍ وَتَشْدِيدٍ: مَا يَرُدُّهُ بَيْتُ الْمَالِ وَيَقْبَلُهُ التُّجَّارُ (بِدِرْهَمَيْنِ صَحِيحَيْنِ وَدِرْهَمِ غَلَّةٍ) لِلْمُسَاوَاةِ وَزْنًا وَعَدَمِ اعْتِبَارِ الْجَوْدَةِ. (وَ) صَحَّ (بَيْعُ مَنْ عَلَيْهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ) دَيْنٌ (مِمَّنْ هِيَ لَهُ) أَيْ مِنْ دَائِنِهِ فَصَحَّ بَيْعُهُ مِنْهُ (دِينَارًا بِهَا) اتِّفَاقًا، وَتَقَعُ الْمُقَاصَّةُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ إذْ لَا رِبَا فِي دَيْنٍ سَقَطَ (أَوْ) بَيْعُهُ (بِعَشَرَةٍ مُطْلَقَةٍ) عَنْ التَّقْيِيدِ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ (إنْ دَفَعَ) الْبَائِعُ (الدِّينَارَ) لِلْمُشْتَرِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: بِفَتْحٍ وَتَشْدِيدٍ) أَيْ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ.

(قَوْلُهُ: وَمَا يَرُدُّهُ بَيْتُ الْمَالِ) أَيْ لَا لِزِيَافَتِهَا بَلْ لِكَوْنِهَا قَطْعًا عَزْمِيٌّ عَنْ النِّهَايَةِ، وَفِيهِ تَوْفِيقٌ بَيْنَ تَفْسِيرِهَا بِمَا ذَكَرَ الشَّارِحُ وَتَفْسِيرِهَا بِالدَّرَاهِمِ الْمُقَطَّعَةِ [مَطْلَبٌ فِي حُكْمِ بَيْعِ فِضَّةٍ بِفِضَّةٍ قَلِيلَةٍ مَعَ شَيْءٍ آخَرَ لِإِسْقَاطِ الرِّبَا]

٢٩٬٤٩٦

[تَنْبِيهٌ] فِي الْهِدَايَةِ: وَلَوْ تَبَايَعَا فِضَّةً بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبًا بِذَهَبٍ وَمَعَ أَقَلِّهِمَا شَيْءٌ آخَرُ تَبْلُغُ قِيمَتَهُ بَاقِي الْفِضَّةِ جَازَ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ،

٢٩٬٤٩٧

وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ فَمَعَ الْكَرَاهَةِ،

٢٩٬٤٩٨

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ لِتَحَقُّقِ الرِّبَا إذْ الزِّيَادَةُ لَا يُقَابِلُهَا عِوَضٌ فَتَكُونُ رِبًا اهـ، وَصَرَّحَ فِي الْإِيضَاحِ بِأَنَّ الْكَرَاهَةَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ.

٢٩٬٤٩٩

وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ لَا بَأْسَ،

٢٩٬٥٠٠

وَفِي الْمُحِيطِ: إنَّمَا كَرِهَهُ مُحَمَّدٌ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَأْلَفَهُ النَّاسُ وَيَسْتَعْمِلُوهُ فِيمَا لَا يَجُوزُ،

٢٩٬٥٠١

وَقِيلَ لِأَنَّهُمَا بَاشَرَا الْحِيلَةَ لِإِسْقَاطِ الرِّبَا كَبَيْعِ الْعِينَةِ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ اهـ بَحْرٌ.

وَأَوْرَدَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَكْرُوهًا لَزِمَ أَنْ يُكْرَهَ فِي مَسْأَلَةِ الدِّرْهَمَيْنِ وَالدِّينَارِ بِدِرْهَمٍ وَدِينَارَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ. وَأُجِيبَ عَنْهُ بِجَوَابٍ اعْتَرَضَهُ فِي الْفَتْحِ ثُمَّ قَالَ: وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ لَمْ يَنُصَّ هُنَاكَ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِيهِ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ أَصْلًا كُلِّيًّا يُفِيدُهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا عَلَى الْكَرَاهَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ بِلَا ذِكْرِ خِلَافٍ اهـ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَيْعِ الْعِينَةِ آخِرَ الْبَابِ وَفِي الْكَفَالَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَانْظُرْ مَا قَدَّمْنَاهُ قُبَيْلَ الرِّبَا.

(قَوْلُهُ: مِمَّنْ هِيَ لَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِبَيْعِ.

(قَوْلُهُ: فَصَحَّ بَيْعُهُ مِنْهُ) هَذَا وَإِنْ عَلِمَ لَكِنْ كَرَّرَهُ لِيُبَيِّنَ أَنَّ قَوْلَهُ دِينَارًا مَفْعُولُ بَيْعِ، وَكَانَ الْأَوْضَحُ وَالْأَخْصَرُ لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَصَحَّ بَيْعُ دِينَارٍ بِعَشَرَةٍ عَلَيْهِ أَوْ مُطْلَقَةٍ مِمَّنْ هِيَ لَهُ.

(قَوْلُهُ: وَتَقَعُ الْمُقَاصَّةُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ) أَيْ بِلَا تَوَقُّفٍ عَلَى إرَادَتِهِمَا لَهَا،

٢٩٬٥٠٢

بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ، وَوَجْهُ الْجَوَازِ أَنَّهُ جَعَلَ ثَمَنَهُ دَرَاهِمَ لَا يَجِبُ قَبْضُهَا وَلَا تَعْيِينُهَا بِالْقَبْضِ وَذَلِكَ جَائِزٌ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ التَّعْيِينَ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الرِّبَا أَيْ رِبَا النَّسِيئَةِ وَلَا رِبَا فِي دَيْنٍ سَقَطَ إنَّمَا الرِّبَا فِي دَيْنٍ يَقَعُ الْخَطَرُ فِي عَاقِبَتِهِ؛ وَلِذَا لَوْ تَصَارَفَانِ دَرَاهِمَ دَيْنًا بِدَنَانِيرَ دَيْنًا صَحَّ لِفَوَاتِ الْخَطَرِ.

(قَوْلُهُ: إنْ دَفَعَ الْبَائِعُ الدِّينَارَ) قَيَّدَ فِي الصُّورَتَيْنِ ط عَنْ مَكِّيٍّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.