فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ كَانَ الْخَالِصُ مِثْلَهُ) أَيْ مِثْلَ الْمَغْشُوشِ (أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ أَوْ لَا يُدْرَى فَلَا) يَصِحُّ الْبَيْعُ لِلرِّبَا فِي الْأَوَّلَيْنِ وَلِاحْتِمَالِهِ فِي الثَّالِثِ (وَهُوَ) أَيْ الْغَالِبُ الْغِشِّ (لَا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ إنْ رَاجَ) لِثَمَنِيَّتِهِ حِينَئِذٍ (وَإِلَّا) يَرُجْ (تَعَيَّنَ بِهِ) كَسِلْعَةٍ وَإِنْ قَبِلَهُ الْبَعْضُ فَكَزُيُوفٍ فَيَتَعَلَّقُ الْعَقْدُ بِجِنْسِهِ زَيْفًا إنْ عَلِمَ الْبَائِعُ بِحَالِهِ وَإِلَّا فَبِجِنْسِهِ جَيِّدٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الْخَالِصُ مِثْلَهُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ إنْ كَانَ الْخَالِصُ أَكْثَرَ.

٢٩٬٥١٨

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الصُّوَرَ أَرْبَعَةٌ: إمَّا أَنْ يَكُونَ الْخَالِصُ أَكْثَرَ أَوْ مِثْلَهُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ لَا يُدْرَى، فَيَصِحُّ فِي الْأُولَى فَقَطْ دُونَ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ كَمَا مَرَّ فِي بَيْعِ السَّيْفِ مَعَ حِلْيَتِهِ.

(قَوْلُهُ: أَيْ مِثْلَ الْمَغْشُوشِ) أَيْ الَّذِي اخْتَلَطَ بِالْغِشِّ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ) أَيْ لَا فِي الْفِضَّةِ وَلَا فِي النُّحَاسِ أَيْضًا إذَا كَانَ لَا تَتَخَلَّصُ الْفِضَّةُ إلَّا بِضَرَرٍ فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ: لِلرِّبَا فِي الْأَوَّلَيْنِ) بِزِيَادَةِ الْغِشِّ فِي الْأَوَّلِ وَزِيَادَتِهِ مَعَ بَعْضِ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ فِي الثَّانِي ط.

(قَوْلُهُ: وَلِاحْتِمَالِهِ فِي الثَّالِثِ) وَلِلشُّبْهَةِ فِي الرِّبَا حُكْمُ الْحَقِيقَةِ ط.

(قَوْلُهُ: لَا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ) فَلَوْ قَالَ اشْتَرَيْت بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ فَلَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا وَيَدْفَعَ غَيْرَهَا مِثْلَهُ.

(قَوْلُهُ: لِثَمَنِيَّتِهِ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذَا كَانَ رَائِجًا؛ لِأَنَّهُ بِالِاصْطِلَاحِ صَارَ أَثْمَانًا، فَمَا دَامَ ذَلِكَ الِاصْطِلَاحُ مَوْجُودًا لَا تَبْطُلُ الثَّمَنِيَّةُ لِقِيَامِ الْمُقْتَضِي بَحْرٌ،

٢٩٬٥١٩

فَلَوْ هَلَكَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَبْطُلُ الْعَقْدُ فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ: تَعَيَّنَ بِهِ) أَيْ بِالتَّعْيِينِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ فِي الْأَصْلِ سِلْعَةٌ وَإِنَّمَا صَارَتْ أَثْمَانًا بِالِاصْطِلَاحِ،

٢٩٬٥٢٠

فَإِذَا تَرَكُوا الْمُعَامَلَةَ بِهَا رَجَعَتْ إلَى أَصْلِهَا بَحْرٌ فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ بِهَلَاكِهَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ، هَذَا إذَا كَانَا يَعْلَمَانِ بِحَالِهَا وَيَعْلَمُ كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّ الْآخَرَ يَعْلَمُ،

٢٩٬٥٢١

فَإِنْ كَانَا لَا يَعْلَمَانِ أَوْ لَا يَعْلَمُ أَحَدُهُمَا أَوْ يَعْلَمَانِ وَلَا يَعْلَمُ كُلٌّ أَنَّ الْآخَرَ يَعْلَمُ فَإِنَّ الْبَيْعَ يَتَعَلَّقُ بِالدَّرَاهِمِ الرَّائِجَةِ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ لَا بِالْمُشَارِ إلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ الَّتِي لَا تَرُوجُ فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ الْبَائِعُ بِحَالِهِ) لِأَنَّهُ رَضِيَ بِذَلِكَ وَأَدْرَجَ نَفْسَهُ فِي الْبَعْضِ الَّذِينَ يَقْلِبُونَهَا فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ بِحَالِ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ أَوْ بَاعَهُ بِهَا عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا جِيَادٌ تَعَلَّقَ حَقُّهُ بِالْجِيَادِ لِعَدَمِ الرِّضَا بِهَا بَحْرٌ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.