وَسُنَّ جَعْلُ الثَّانِي أَخْفَضَ مِنْ الْأَوَّلِ وَيَنْوِي السَّلَامَ عَلَى مَنْ فِي يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ وَالْحَفَظَةُ فِيهِمَا وَيَزِيدُ السَّلَامَ عَلَى إمَامِهِ فِي التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى إنْ كَانَ
الشروح عليها
(وَسُنَّ جَعْلُ الثَّانِي أَخْفَضَ مِنْ الْأَوَّلِ) خَصَّهُ فِي الْمُنْيَةِ بِالْإِمَامِ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ (وَيَنْوِي) الْإِمَامُ بِخِطَابِهِ (السَّلَامَ عَلَى مَنْ فِي يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ) مِمَّنْ مَعَهُ فِي صَلَاتِهِ،
وَلَوْ جِنًّا أَوْ نِسَاءً، أَمَّا سَلَامُ التَّشَهُّدِ فَيَعُمُّ لِعَدَمِ الْخِطَابِ (وَالْحَفَظَةُ فِيهِمَا) بِلَا نِيَّةِ عَدَدٍ كَالْإِيمَانِ بِالْأَنْبِيَاءِ.
وَقَدَّمَ الْقَوْلَ لِأَنَّ الْمُخْتَارَ أَنَّ خَوَاصَّ بَنِي آدَمَ وَهُمْ الْأَنْبِيَاءُ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ الْمَلَائِكَةِ.؛ وَعَوَامُّ بَنِي آدَمَ وَهُمْ الْأَتْقِيَاءُ أَفْضَلُ مِنْ عَوَامِّ الْمَلَائِكَةِ؛ وَالْمُرَادُ بِالْأَتْقِيَاءِ مَنْ اتَّقَى الشِّرْكَ فَقَطْ كَالْفَسَقَةِ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الرَّوْضَةِ، وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ
قُلْت: وَفِي مَجْمَعِ الْأَنْهُرِ تَبَعًا لِلْقُهُسْتَانِيِّ: خَوَاصُّ الْبَشَرِ وَأَوْسَاطُهُ أَفْضَلُ مِنْ خَوَاصِّ الْمَلَائِكَةِ وَأَوْسَاطِهِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْمَشَايِخِ. وَهَلْ تَتَغَيَّرُ الْحَفَظَةُ؟ قَوْلَانِ، وَيُفَارِقُهُ كَاتِبُ السَّيِّئَاتِ عِنْدَ جِمَاعٍ وَخَلَاءٍ وَصَلَاةٍ.
وَالْمُخْتَارُ أَنَّ كَيْفِيَّةَ الْكِتَابَةِ وَالْمَكْتُوبِ فِيهِ مِمَّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ، نَعَمْ فِي حَاشِيَةِ الْأَشْبَاهِ تُكْتَبُ فِي رَقٍّ بِلَا حَرْفٍ كَثُبُوتِهَا فِي الْعَقْلِ؛ وَهُوَ أَحَدُ مَا قِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى - {وَالطُّورِ}{وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ}{فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ}- وَصَحَّحَ النَّيْسَابُورِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّهُمَا يَكْتُبَانِ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَنِينَهُ.
قُلْت: وَفِي تَفْسِيرِ الدِّمْيَاطِيِّ يَكْتُبُ الْمُبَاحَ كَاتِبُ السَّيِّئَاتِ وَيُمْحَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَفِي تَفْسِيرِ الْكَازَرُونِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْأَخَوَيْنِ: الْأَصَحُّ أَنَّ الْكَافِرَ أَيْضًا تُكْتَبُ أَعْمَالُهُ إلَّا أَنَّ كَاتِبَ الْيَمِينِ كَالشَّاهِدِ عَلَى كَاتِبِ الْيَسَارِ.
وَفِي الْبُرْهَانِ أَنَّ مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ غَيْرُ مَلَائِكَةِ النَّهَارِ،
وَأَنَّ إبْلِيسَ مَعَ ابْنِ آدَمَ بِالنَّهَارِ وَوَلَدَهُ بِاللَّيْلِ.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلَّا قَدْ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ قَرِينَهُ مِنْ الْجِنِّ وَقَرِينَهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ، قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَإِيَّايَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ» رُوِيَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا (وَيَزِيدُ) الْمُؤْتَمُّ (السَّلَامَ عَلَى إمَامِهِ فِي التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى إنْ كَانَ) الْإِمَامُ
(قَوْلُهُ أَخْفَضُ مِنْ الْأَوَّلِ) أَفَادَ أَنَّهُ يَخْفِضُ صَوْتَهُ بِالْأَوَّلِ أَيْضًا أَيْ عَنْ الزَّائِدِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ فِي الْإِعْلَامِ فَهُوَ خَفْضٌ نِسْبِيٌّ، وَإِلَّا فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ جَهْرٌ، فَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَجْهَرُ بِهِمَا إلَّا أَنَّهُ يَجْهَرُ بِالثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ،
وَقِيلَ إنَّهُ يَخْفِضُ الثَّانِي: أَيْ لَا يَجْهَرُ بِهِ أَصْلًا.
وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ لِحَاجَةِ الْمُقْتَدِي إلَى سَمَاعِ الثَّانِي أَيْضًا لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ بَعْدَ الْأَوَّلِ يَأْتِي بِهِ أَوْ يَسْجُدُ قَبْلَهُ لِسَهْوٍ حَصَلَ لَهُ، أَفَادَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ.
وَفِي الْبَدَائِعِ: وَمِنْهَا أَيْ السُّنَنِ أَنْ يَجْهَرَ بِالتَّسْلِيمِ لَوْ إمَامًا لِأَنَّهُ لِلْخُرُوجِ عَنْ الصَّلَاةِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِعْلَامِ. اهـ. فَافْهَمْ.
(قَوْلُهُ وَيَنْوِي إلَخْ) أَيْ لِيَكُونَ مُقِيمًا لِلسُّنَّةِ، فَيَنْوِي ذَلِكَ كَسَائِرِ السُّنَنِ، وَلِذَا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ إذَا سَلَّمَ عَلَى أَحَدٍ خَارِجَ الصَّلَاةِ يَنْوِي السُّنَّةَ، وَبِهِ انْدَفَعَ مَا أَوْرَدَهُ صَدْرُ الْإِسْلَامِ مِنْ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِلْإِمَامِ إلَى النِّيَّةِ لِأَنَّهُ يَجْهَرُ وَيُشِيرُ إلَيْهِمْ فَهُوَ فَوْقَ مُنْيَةٌ. اهـ. بَحْرٌ مُلَخَّصًا. وَجْهُ الدَّفْعِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْإِشَارَةِ إلَيْهِمْ بِالْخِطَابِ حُصُولُ النِّيَّةِ بِإِقَامَةِ الْقُرْبَةِ فَلَا بُدَّ مِنْهَا.
أَقُولُ: وَأَيْضًا فَإِنَّ التَّحَلُّلَ مِنْ الصَّلَاةِ لِمَا وَجَبَ بِالسَّلَامِ كَانَ الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ مِنْهُ التَّحَلُّلَ لَا خِطَابَ الْمُصَلِّينَ فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ الْخِطَابُ مَقْصُودًا أَصَالَةً لَزِمَتْ النِّيَّةُ لِإِقَامَةِ السُّنَّةِ الزَّائِدَةِ عَلَى التَّحَلُّلِ الْوَاجِبِ، إذْ لَوْلَاهَا لَبَقِيَ السَّلَامُ لِمُجَرَّدِ التَّحَلُّلِ دُونَ التَّحِيَّةِ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ السَّلَامَ) مَفْعُولُ يَنْوِي وَهُوَ اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى التَّسْلِيمِ
(قَوْلُهُ مِمَّنْ مَعَهُ فِي صَلَاتِهِ) هَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ،
وَقِيلَ مَنْ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ،
وَقِيلَ إنَّهُ يَعُمُّ كَسَلَامِ التَّشَهُّدِ حِلْيَةٌ
(قَوْلُهُ أَوْ نِسَاءً) صَرَّحَ بِهِ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ، وَمَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَنْوِيهِنَّ فِي زَمَانِنَا مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ حُضُورِهِنَّ الْجَمَاعَةَ، فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْحُضُورِ وَعَدَمِهِ، حَتَّى لَوْ حَضَرَ خَنَاثَى أَوْ صِبْيَانٌ نَوَاهُمْ أَيْضًا حِلْيَةٌ وَبَحْرٌ، لَكِنْ فِي النَّهْرِ أَنَّهُ لَا يَنْوِي النِّسَاءَ وَإِنْ حَضَرْنَ لِكَرَاهَةِ حُضُورِهِنَّ
(قَوْلُهُ فَيَعُمُّ إلَخْ) وَلِذَا وَرَدَ «إذَا قَالَ الْعَبْدُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»
(قَوْلُهُ وَالْحَفَظَةِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مَنْ، وَلَمْ يَقُلْ الْكَتَبَةَ لِيَشْمَلَ مَنْ يَحْفَظُ أَعْمَالَ الْمُكَلَّفِ وَهُمْ الْكِرَامُ الْكَاتِبُونَ،
وَمَنْ يَحْفَظُهُ مِنْ الْجِنِّ وَهُمْ الْمُعَقِّبَاتُ، وَيَشْمَلُ كُلَّ مُصَلٍّ فَإِنَّ الْمُمَيِّزَ لَا كَتَبَةَ لَهُ، أَفَادَهُ فِي الْحِلْيَةِ وَالْبَحْرِ، وَفِيهِ كَلَامٌ يَأْتِي عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي الْإِمَامِ وَلَا يَكُونُ صَبِيًّا
(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ
(قَوْلُهُ بِلَا نِيَّةِ عَدَدٍ) أَيْ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ، فَقِيلَ مَعَ كُلِّ مُؤْمِنٍ اثْنَانِ،
وَقِيلَ أَرْبَعَةٌ، وَقِيلَ خَمْسَةٌ، وَقِيلَ عَشْرَةٌ،
وَقِيلَ مِائَةٌ وَسِتُّونَ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَتَمَامُهُ فِي شُرُوحِ الْمُنْيَةِ.
مَطْلَبٌ فِي عَدَدِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -
(قَوْلُهُ كَالْإِيمَانِ بِالْأَنْبِيَاءِ) لِأَنَّ عَدَدَهُمْ لَيْسَ بِمَعْلُومٍ قَطْعًا، فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ آمَنْت بِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ أَوَّلُهُمْ آدَم وَآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِعْرَاجٌ؛ فَلَا يَجِبُ اعْتِقَادُ أَنَّهُمْ مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا،
وَأَنَّ الرُّسُلَ مِنْهُمْ ثَلَثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ لِأَنَّهُ خَبَرُ آحَادٍ
(قَوْلُهُ وَقَدَّمَ الْقَوْلَ) أَيْ الْمُعَبَّرَ عَنْهُمْ بِمَنْ بِدَلِيلِ عَطْفِ الْحَفَظَةِ عَلَيْهِمْ وَالْعَطْفُ لِلْمُغَايَرَةِ وَعَبَّرَ بِالْقَوْمِ لِيَخْرُجَ الْجِنُّ فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا أَفْضَلَ مِنْ الْمَلَكِ
وَأَشَارَ بِذَلِكَ إلَى مَا قَالَهُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ مِنْ أَنَّ لِلْبُدَاءَةِ أَثَرًا فِي الِاهْتِمَامِ وَلِذَا قَالَ أَصْحَابُنَا فِي الْوَصَايَا بِالنَّوَافِلِ: إنَّهُ يَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ بِهِ الْمَيِّتُ
(قَوْلُهُ مَنْ اتَّقَى الشِّرْكَ فَقَطْ) الْأَوْلَى أَنْ يَسْقُطَ لَفْظُ فَقَطْ، فَيَصِيرُ الْمَعْنَى مَنْ اتَّقَى الشِّرْكَ سَوَاءٌ اتَّقَى الْمَعَاصِي أَيْضًا أَوْ لَا. ح
(قَوْلُهُ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الرَّوْضَةِ) أَيْ رَوْضَةِ الْعُلَمَاءِ للزندوستي حَيْثُ قَالَ: أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ أَفْضَلُ الْخَلِيقَةِ وَأَنَّ نَبِيَّنَا - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَفْضَلُهُمْ وَأَنَّ أَفْضَلَ الْخَلَائِقِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ الْمَلَائِكَةُ الْأَرْبَعَةُ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ وَالرُّوحَانِيُّونَ وَرَضْوَانُ وَمَالِكٌ؛
وَأَنَّ الصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ وَالشُّهَدَاءَ وَالصَّالِحِينَ أَفْضَلُ مِنْ سَائِرِ الْمَلَائِكَةِ. وَاخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ الْإِمَامُ: سَائِرُ النَّاسِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ مِنْ سَائِرِ الْمَلَائِكَةِ وَقَالَا: سَائِرُ الْمَلَائِكَةِ أَفْضَلُ. اهـ. مُلَخَّصًا. مَطْلَبٌ فِي تَفْضِيلِ الْبَشَرِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ قَسَّمَ الْبَشَرَ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: خَوَاصُّ كَالْأَنْبِيَاءِ وَأَوْسَاطٌ كَالصَّالِحِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَوَامُّ كَبَاقِي النَّاسِ.
وَقَسَّمَ الْمَلَائِكَةَ إلَى قِسْمَيْنِ: خَوَاصُّ كَالْمَلَائِكَةِ الْمَذْكُورِينَ وَغَيْرِهِمْ كَبَاقِي الْمَلَائِكَةِ. وَجَعَلَ خَوَاصَّ الْبَشَرِ أَفْضَلَ مِنْ الْمَلَائِكَةِ خَاصِّهِمْ وَعَامِّهِمْ، وَبَعْدَهُمْ فِي الْفَضْلِ خَوَاصُّ الْمَلَائِكَةِ فَهُمْ أَفْضَلُ مِنْ بَاقِي الْبَشَرِ أَوْسَاطِهِمْ وَعَوَامِّهِمْ وَبَعْدَهُمْ أَوْسَاطُ الْبَشَرِ فَهُمْ أَفْضَلُ مِمَّنْ عَدَا خَوَاصَّ الْمَلَائِكَةِ؛
وَكَذَلِكَ عَوَامُّ الْبَشَرِ عِنْدَ الْإِمَامِ كَأَوْسَاطِهِمْ فَالْأَفْضَلُ عِنْدَهُ خَوَاصُّ الْبَشَرِ، ثُمَّ خَوَاصُّ الْمَلَكِ، ثُمَّ بَاقِي الْبَشَرِ. وَعِنْدَهُمَا خَوَاصُّ الْبَشَرِ ثُمَّ خَوَاصُّ الْمَلَكِ، ثُمَّ أَوْسَاطُ الْبَشَرِ، ثُمَّ بَاقِي الْمَلَكِ
(قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْقُهُسْتَانِيَّ جَعَلَ كُلًّا مِنْ الْبَشَرِ وَالْمَلَكِ قِسْمَيْنِ: خَوَاصُّ وَأَوْسَاطٌ، وَجَعَلَ خَوَاصَّ الْبَشَرِ أَفْضَلَ مِنْ خَوَاصِّ الْمَلَكِ، وَأَوْسَاطَ الْبَشَرِ أَفْضَلَ مِنْ أَوْسَاطِ الْمَلَكِ، فَفِي كَلَامِهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ، وَسَكَتَ عَنْ عَوَامِّ الْبَشَرِ لِلْخِلَافِ السَّابِقِ، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا مَرَّ عَنْ الرَّوْضَةِ، نَعَمْ قَوْلُهُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْمَشَايِخِ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ دَعْوَى الِاتِّفَاقِ، وَمَا هُنَا أَوْلَى، إذْ الْمَسْأَلَةُ خِلَافِيَّةٌ، وَهِيَ ظَنِّيَّةٌ أَيْضًا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ النَّسَفِيَّةِ، بَلْ
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: وَقَدْ رُوِيَ التَّوَقُّفُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَيْ مَسْأَلَةِ تَفْضِيلِ الْبَشَرِ عَلَى الْمَلَكِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ لِعَدَمِ الْقَاطِعِ، وَتَفْوِيضِ عِلْمِ مَا لَمْ يَحْصُلْ لَنَا الْجَزْمُ بِعِلْمِهِ إلَى عَالِمِهِ أَسْلَمُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. اهـ. مَطْلَبٌ هَلْ تَتَغَيَّرُ الْحَفَظَةُ
(قَوْلُهُ هَلْ تَتَغَيَّرُ الْحَفَظَةُ قَوْلَانِ) فَقِيلَ نَعَمْ. لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ «يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَيَصْعَدُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: أَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ» فَنَقَلَ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ عَنْ الْجُمْهُورِ أَنَّهُمْ الْحَفَظَةُ أَيْ الْكِرَامُ الْكَاتِبُونَ. وَاسْتَظْهَرَ الْقُرْطُبِيُّ أَنَّهُمْ غَيْرُهُمْ،
وَقِيلَ لَا يَتَغَيَّرَانِ مَا دَامَ حَيًّا، لِحَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَكَّلَ بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ عَمَلَهُ. فَإِذَا مَاتَ قَالَا رَبَّنَا قَدْ مَاتَ فُلَانٌ فَتَأْذَنُ لَنَا فَنَصْعَدُ إلَى السَّمَاءِ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلَائِكَتِي يُسَبِّحُونِي؛ فَيَقُولَانِ: فَنُقِيمُ فِي الْأَرْضِ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى. أَرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي يُسَبِّحُونِي، فَيَقُولَانِ: فَأَيْنَ نَكُونُ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: قُومَا عَلَى قَبْرِ عَبْدِي فَكَبِّرَانِي وَهَلِّلَانِي وَاذْكُرَانِي وَاكْتُبَا ذَلِكَ لِعَبْدِي إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» وَتَمَامُهُ فِي الْحِلْيَةِ
(قَوْلُهُ وَيُفَارِقُهُ كَاتِبُ السَّيِّئَاتِ عِنْدَ جِمَاعٍ وَخَلَاءٍ) تَبِعَ فِي ذَلِكَ صَاحِبَ الْبَحْرِ. وَالْمُصَرَّحُ بِهِ فِي شَرْحِ الْجَوْهَرَةِ الْكَبِيرِ لِلَّقَانِيِّ أَنَّ الْمُفَارِقَ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْمَلَكَانِ؛ وَزَادَ أَنَّهُمَا يَكْتُبَانِ مَا حَصَلَ مِنْهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ بِعَلَامَةٍ يَجْعَلُهَا اللَّهُ تَعَالَى لَهُمَا وَلَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَنِدْ فِي ذَلِكَ إلَى دَلِيلٍ. وَذُكِرَ فِي الْحِلْيَةِ أَنَّ الْجَزْمَ بِهِ يَحْتَاجُ إلَى ثُبُوتٍ سَمْعِيٍّ يُفِيدُهُ.
وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ إذَا أَرَادَ الدُّخُولَ فِي الْخَلَاءِ يَبْسُطُ رِدَاءَهُ وَيَقُولُ: أَيُّهَا الْمَلَكَانِ الْحَافِظَانِ عَلَيَّ اجْلِسَا هَاهُنَا فَإِنِّي عَاهَدْت اللَّهَ تَعَالَى أَنْ لَا أَتَكَلَّمَ فِي الْخَلَاءِ، فَذَكَرَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَنَّهُ ضَعِيفٌ. اهـ. ح مُلَخَّصًا
(قَوْلُهُ وَصَلَاةٍ) يَعْنِي أَنَّ كَاتِبَ السَّيِّئَاتِ يُفَارِقُ الْإِنْسَانَ فِي صَلَاتِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَا يَكْتُبُهُ، ذَكَرَهُ الْقُرْطُبِيُّ. وَرَدَّهُ فِي الْحِلْيَةِ كَمَا نَقَلَهُ ح
(قَوْلُهُ وَالْمُخْتَارُ إلَخْ) مُقَابِلُهُ مَا يَأْتِي عَنْ حَاشِيَةِ الْأَشْبَاهِ
وَكَذَا مَا فِي النَّهْرِ مِنْ أَنَّ الْقَلَمَ اللِّسَانُ، وَالْمِدَادُ الرِّيقُ
(قَوْلُهُ اسْتَأْثَرَ) أَيْ اخْتَصَّ
(قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) لَا يَحْسُنُ الِاسْتِدْرَاكُ بِهِ بَعْدَ تَصْرِيحِهِ بِاخْتِيَارِ الْأَوَّلِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ تُكْتَبُ فِي رَقٍّ) قَالَ فِي الْحِلْيَةِ: ثُمَّ قِيلَ إنَّ الَّذِي يَكْتُبُ فِيهِ الْحَفَظَةُ دَوَاوِينُ مِنْ رَقٍّ، كَمَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْله تَعَالَى - {وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ}{فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ}- فِي أَحَدِ الْأَقْوَالِ، لَكِنَّ الْمَأْثُورَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَنْزِلُونَ بِشَيْءٍ يَكْتُبُونَ فِيهِ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ " فَلَمْ يُعَيِّنْ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. اهـ.
(قَوْلُهُ بِلَا حَرْفٍ كَثُبُوتِهَا فِي الْعَقْلِ) يُؤَيِّدُهُ مَا قَالَهُ الْغَزَّالُ فِي الْمَكْتُوبِ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَيْضًا إنَّهُ لَيْسَ حُرُوفًا، وَإِنَّمَا هُوَ ثُبُوتُ الْمَعْلُومَاتِ فِيهِ كَثُبُوتِهَا فِي الْعَقْلِ.
قَالَ فِي الْحِلْيَةِ: لَكِنَّ صَرْفَ اللَّفْظِ عَنْ ظَاهِرِهِ يَحْتَاجُ إلَى وُجُودِ صَارِفٍ مَعَ كَثْرَةِ مَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِمَّا يُؤَيِّدُ الظَّاهِرَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى - {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}- {وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ}-.
وَكَذَا مَا ثَبَتَ فِي الْإِسْرَاءِ مِنْ سَمَاعِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَرِيفَ الْأَقْلَامِ: أَيْ تَصْوِيتَهَا فَيُحْمَلُ عَلَى ظَاهِرِهِ، لَكِنْ كَيْفَ ذَلِكَ وَصُورَتُهُ وَجِنْسُهُ مِمَّا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى أَوْ مَنْ أَطْلَعَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. اهـ. مُلَخَّصًا، وَتَمَامُهُ فِي ح
(قَوْلُهُ وَهُوَ أَحَدُ مَا قِيلَ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ تُكْتَبُ فِي رَقٍّ فَقَطْ كَمَا أَفَادَهُ ح، فَرَاجِعْهُ وَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَصَحَّحَ النَّيْسَابُورِيُّ) نَقْلَهُ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَالضَّحَّاكِ وَغَيْرِهِمْ. وَذَكَرَ قَبْلَهُ عَنْ الِاخْتِيَارِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَوَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: الْمَلَائِكَةُ لَا تَكْتُبُ إلَّا مَا فِيهِ أَجْرٌ أَوْ وِزْرٌ
(قَوْلُهُ حَتَّى أَنِينَهُ) هُوَ الصَّوْتُ الصَّادِرُ عَنْ طَبِيعَةِ الشَّخْصِ فِي مَرَضِهِ لِعُسْرِهِ أَوْ لِضَجِرِهِ أَوْ لِتَأَسُّفِهِ عَلَى مَا فَرَّطَ فِي جَانِبِ اللَّهِ تَعَالَى،
وَأَشَارَ بِهَذِهِ الْغَايَةِ إلَى أَنَّهُمَا يَكْتُبَانِ جَمِيعَ الضَّرُورِيَّاتِ أَيْضًا كَالتَّنَفُّسِ وَحَرَكَةِ النَّبْضِ وَسَائِرِ الْعُرُوقِ وَالْأَعْضَاءِ، أَفَادَهُ ح عَنْ اللَّقَانِيِّ
(قَوْلُهُ يَكْتُبُ الْمُبَاحَ كَاتِبُ السَّيِّئَاتِ) تَفْسِيرٌ لِمَا أُجْمِلَ فِي الْعِبَارَةِ السَّابِقَةِ حَيْثُ نَسَبَ فِيهَا كِتَابَةَ كُلِّ شَيْءٍ إلَيْهِمَا، فَأَشَارَ هُنَا إلَى تَفْصِيلِهِ وَبَيَانِهِ لِأَنَّ الْمَكْتُوبَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: مَا فِيهِ أَجْرٌ، وَمَا فِيهِ وِزْرٌ، وَمَا لَا وَلَا فَمَا فِيهِ أَجْرٌ لِكَاتِبِ الْحَسَنَاتِ، وَالْبَاقِي لِكَاتِبِ السَّيِّئَاتِ
(قَوْلُهُ وَيُمْحَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ) وَقِيلَ فِي آخِرِ النَّهَارِ،
وَقِيلَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَهُوَ مَأْثُورٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْكَلْبِيِّ وَذُكِرَ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ الِاخْتِيَارِ أَنَّ الْأَكْثَرِينَ عَلَى الْأَوَّلِ.
وَعَنْ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّهُ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ فَلِذَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ الْأَصَحُّ أَنَّ الْكَافِرَ أَيْضًا تُكْتَبُ أَعْمَالُهُ إلَخْ) أَيْ السَّيِّئَةُ، إذْ لَا حَسَنَةَ لَهُ، وَهُوَ مُكَلَّفٌ بِحُقُوقِ الْعِبَادِ وَالْعُقُوبَاتِ اتِّفَاقًا، وَبِالْعِبَادَاتِ أَدَاءً وَاعْتِقَادًا، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَنَا، فَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِ الْأَمْرَيْنِ، وَتَمَامُهُ فِي ح. وَنُقِلَ عَنْ اللَّقَانِيِّ أَنَّ أَعْمَالَ الْكَافِرِ الَّتِي يَظُنُّ هُوَ أَنَّهَا حَسَنَةٌ لَا تُكْتَبُ لَهُ إلَّا إذَا أَسْلَمَ فَيُكْتَبُ لَهُ ثَوَابُهُ مِنْ الْكُفْرِ انْتَهَى.
وَفِي حِفْظِي أَنَّ مَذْهَبَنَا خِلَافُهُ فَلْيُرَاجَعْ. مَطْلَبٌ هَلْ يُفَارِقُهُ الْمَلَكَانِ
(قَوْلُهُ وَفِي الْبُرْهَانِ إلَخْ) لِحَدِيثِ " يَتَعَاقَبُونَ " الْمُتَقَدِّمِ، وَالْمُرَادُ بِهِمْ الْحَفَظَةُ الَّذِينَ هُمْ الْمُعَقِّبَاتُ لَا الْحَفَظَةُ الَّذِينَ هُمْ الْكَتَبَةُ لِمَا قَدَّمْنَاهُ ح
(قَوْلُهُ وَأَنَّ إبْلِيسَ مَعَ ابْنِ آدَمَ بِالنَّهَارِ) أَيْ مَعَ جَمِيعِهِمْ إلَّا مَنْ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ وَأَقْدَرَهُ عَلَى ذَلِكَ، كَمَا أَقْدَرَ مَلَكَ الْمَوْتِ عَلَى نَظِيرِ ذَلِكَ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ الْقَرِينِ الْآتِي لِأَنَّهُ لَا يُفَارِقُ الْآدَمِيَّ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ رُوِيَ بِفَتْحِ الْمِيمِ) بِمَعْنَى آمَنَ الْقَرِينُ فَصَارَ لَا يَأْمُرُ إلَّا بِخَيْرٍ كَالْقَرِينِ الْمَلَكِ، وَهَذَا ظَاهِرُ الْحَدِيثِ
(قَوْلُهُ وَضَمُّهَا) فَيَكُونُ فِعْلًا مُضَارِعًا مُفِيدًا لِلسَّلَامَةِ مِنْ الْقَرِينِ الْكَافِرِ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِمْرَارِ التَّجَدُّدِيِّ ح. وَصَحَّحَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَرَجَّحَهَا.
وَفِي رِوَايَةٍ " فَاسْتَسْلَمَ " كَمَا فِي الشِّفَاءِ
(قَوْلُهُ وَيَزِيدُ الْمُؤْتَمُّ إلَخْ) أَيْ يَزِيدُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ نِيَّةِ الْقَوْمِ وَالْحَفَظَةِ نِيَّةَ إمَامِهِ.
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ الْإِمَامُ فِيهَا) أَيْ فِي التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى: أَيْ فِي جِهَتِهَا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.