فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٦٥٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٣٢٧ج ٥ ص ٣٢٧

وَلَوْ زَادَ بِأَمْرِهِ قَضَى عَلَيْهِمَا كَفَالَتُهُ بِالدَّرَكِ تَسْلِيمٌ لِمَبِيعٍ كَكَتَبَ شَهَادَتَهُ فِي صَكٍّ كَتَبَ فِيهِ بَاعَ مِلْكَهُ أَوْ بَاعَ بَيْعًا نَافِذًا بَاتًّا لَا كَتَبَ شَهَادَتَهُ فِي صَكِّ بَيْعٍ مُطْلَقٍ أَوْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ عَلَى إقْرَارِ الْعَاقِدَيْنِ قَالَ ضَمِنْته لَك إلَى شَهْرٍ وَقَالَ الطَّالِبُ حَالٌّ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ زَادَ بِأَمْرِهِ قَضَى عَلَيْهِمَا) فَلِلْكَفِيلِ الرُّجُوعُ؛ لِأَنَّ الْمَكْفُولَ بِهِ هُنَا مَالٌ مُطْلَقٌ فَأَمْكَنَ إثْبَاتُهُ

٣٬٥٣٦

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ وَهَذِهِ حِيلَةُ إثْبَاتِ الدَّيْنِ عَلَى الْغَائِبِ،

٣٬٥٣٧

وَلَوْ خَافَ الطَّالِبُ مَوْتَ الشَّاهِدِ يَتَوَاضَعُ مَعَ رَجُلٍ وَيَدَّعِي عَلَيْهِ مِثْلَ هَذِهِ الْكَفَالَةِ فَيُقِرُّ الرَّجُلُ بِالْكَفَالَةِ وَيُنْكِرُ الدَّيْنَ فَيُبَرْهِنُ الْمُدَّعِي عَلَى الدَّيْنِ فَيَقْضِي بِهِ عَلَى الْكَفِيلِ وَالْأَصِيلِ ثُمَّ يُبْرِئُ الْكَفِيلَ فَيَبْقَى الْمَالُ عَلَى الْغَائِبِ

٣٬٥٣٨

وَكَذَا الْحَوَالَةُ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ. (كَفَالَتُهُ بِالدَّرَكِ) (تَسْلِيمٌ) مِنْهُ (لِمَبِيعٍ) كَشُفْعَةٍ فَلَا دَعْوَى لَهُ (كَكَتَبَ شَهَادَتَهُ فِي صَكٍّ كَتَبَ فِيهِ بَاعَ مِلْكَهُ أَوْ بَاعَ بَيْعًا نَافِذًا بَاتًّا) فَإِنَّهُ تَسْلِيمٌ أَيْضًا، كَمَا لَوْ شَهِدَ بِالْبَيْعِ عِنْدَ الْحَاكِمِ قَضَى بِهَا أَوَّلًا (لَا) يَكُونُ تَسْلِيمًا (كَتَبَ شَهَادَتَهُ فِي صَكِّ بَيْعٍ مُطْلَقٍ) عَمَّا ذَكَرَ (أَوْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ عَلَى إقْرَارِ الْعَاقِدَيْنِ) لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ إخْبَارٍ فَلَا تَنَاقُضَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْخَتْمَ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ اتِّفَاقًا بِاعْتِبَارِ عَادَتِهِمْ. (قَالَ) الْكَفِيلُ (ضَمِنْته لَك إلَى شَهْرٍ وَقَالَ الطَّالِبُ) هُوَ (حَالٌّ)

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: فَلِلْكَفِيلِ الرُّجُوعُ) أَيْ فَإِذَا قَضَى عَلَيْهِمَا: أَيْ عَلَى الْكَفِيلِ الْحَاضِرِ وَعَلَى الْأَصِيلِ الْغَائِبِ ثَبَتَ لِلْكَفِيلِ بِالْأَمْرِ الرُّجُوعُ عَلَى الْغَائِبِ بِلَا إعَادَةِ بَيِّنَةٍ عَلَيْهِ إذَا حَضَرَ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَقْضِيًّا عَلَيْهِ ضِمْنًا.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَكْفُولَ بِهِ هُنَا) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ بَرْهَنَ إلَخْ مَالٌ مُطْلَقٌ: أَيْ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِكَوْنِهِ ثَابِتًا بَعْدَ الْكَفَالَةِ

٣٠٬١٧١

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ كَفَلَ بِمَا ذَابَ إلَخْ؛ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ فِيهِ بِمَالٍ مَوْصُوفٍ بِكَوْنِهِ مَقْضِيًّا بِهِ بَعْدَ الْكَفَالَةِ، فَمَا لَمْ تَثْبُتْ تِلْكَ الصِّفَةُ لَا يَكُونُ كَفِيلًا فَلَا يَكُونُ خَصْمًا كَمَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ لِقَاضِي خَانَ، وَهَذَا تَعْلِيلٌ لِأَصْلِ الْقَضَاءِ عَلَى الْكَفِيلِ.

٣٠٬١٧٢

وَأَمَّا كَوْنُ الْقَضَاءِ يَتَعَدَّى إلَى الْأَصِيلِ لَوْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِهِ وَلَا يَتَعَدَّى لَوْ بِدُونِ أَمْرِهِ فَوَجْهُهُ كَمَا فِي النَّهْرِ أَنَّ الْكَفَالَةَ بِلَا أَمْرٍ إنَّمَا تُفِيدُ قِيَامَ الدَّيْنِ فِي زَعْمِ الْكَفِيلِ فَلَا يَتَعَدَّى زَعْمُهُ إلَى غَيْرِهِ،

٣٠٬١٧٣

أَمَّا بِالْأَمْرِ الثَّابِتِ فَيَتَضَمَّنُ إقْرَارَ الْمَطْلُوبِ بِالْمَالِ إذْ لَا يَأْمُرُ غَيْرَهُ بِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ إلَّا وَهُوَ مُعْتَرِفٌ بِهِ؛ فَلِذَا صَارَ مَقْضِيًّا عَلَيْهِ.

ثُمَّ قَالَ فِي النَّهْرِ: وَفِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ جَعَلَ الْمَسْأَلَةَ مُرَبَّعَةً إذْ الْكَفَالَةُ

٣٠٬١٧٤

إمَّا مُطْلَقَةٌ كَكَفَلْت بِمَا لَك عَلَى فُلَانٍ أَوْ مُقَيَّدَةٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَكُلٌّ مَا بِالْأَمْرِ أَوْ بِدُونِهِ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُقَيَّدَةَ إذَا كَانَتْ بِالْأَمْرِ كَانَ الْقَضَاءُ بِهَا عَلَيْهِمَا وَإِلَّا فَعَلَى الْكَفِيلِ فَقَطْ.

٣٠٬١٧٥

وَأَمَّا الْمُطْلَقَةُ فَإِنَّ الْقَضَاءَ بِهَا عَلَيْهِمَا سَوَاءٌ كَانَتْ بِالْأَمْرِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ الطَّالِبَ لَا يَتَوَصَّلُ لِإِثْبَاتِ حَقِّهِ عَلَى الْكَفِيلِ إلَّا بَعْدَ إثْبَاتِهِ عَلَى الْأَصِيلِ وَهَذَا لِأَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ لَا يَجُوزُ اهـ وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ.

(قَوْلُهُ: وَهَذِهِ حِيلَةٌ إلَخْ) ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ الْأَوْجُهَ الْأَرْبَعَةَ الْمَذْكُورَةَ آنِفًا عَنْ الْجَامِعِ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْمُطْلَقَةَ هِيَ الْحِيلَةُ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ وَأَنَّ الْمُقَيَّدَةَ لَا تَصْلُحُ لِلْحِيلَةِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ التَّعَدِّي عَلَى الْغَائِبِ كَوْنُهَا بِأَمْرِهِ اهـ.

٣٠٬١٧٦

قُلْت: وَطَرِيقُ جَعْلِهَا حِيلَةً هُوَ الْمُوَاضَعَةُ الْآتِيَةُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى الدَّيْنِ الَّذِي لَهُ عَلَى الْغَائِبِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي الْمُطْلَقَةِ عَنْ التَّقْيِيدِ بِمِقْدَارٍ مِنْ الْمَالِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِالْأَمْرِ أَوْ لَا فَيَتَعَدَّى فِيهَا الْحُكْمُ إلَى الْغَائِبِ؛ لِأَنَّ الْكَفِيلَ إذَا أَقَرَّ بِالْكَفَالَةِ وَأَنْكَرَ الدَّيْنَ عَلَى الْأَصِيلِ فَبَرْهَنَ الْمُدَّعِي عَلَى الدَّيْنِ وَقَدَّرَهُ لِإِلْزَامِ الْكَفِيلِ بِهِ لَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ إلَّا بَعْدَ إثْبَاتِهِ عَلَى الْأَصِيلِ فَيَثْبُتُ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ عِنْدَنَا كَمَا فِي الْفَتْحِ أَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا ادَّعَى عَلَى الْحَاضِرِ حَقًّا لَا يُتَوَصَّلُ إلَيْهِ إلَّا بِإِثْبَاتِهِ عَلَى الْغَائِبِ،

٣٠٬١٧٧

فَإِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِمَا ثُمَّ أَبْرَأَ الْمُدَّعِي الْكَفِيلَ يَبْقَى الْمَالُ ثَابِتًا عَلَى الْغَائِبِ.

٣٠٬١٧٨

وَأَمَّا الْكَفَالَةُ الْمُقَيَّدَةُ بِأَلْفٍ مَثَلًا فَلَا يَتَعَدَّى الْحُكْمُ فِيهَا إلَّا إذَا كَانَتْ بِأَمْرِهِ كَمَا مَرَّ تَقْرِيرُهُ، وَإِنَّمَا لَمْ تَصْلُحْ لِلْحِيلَةِ مَعَ تَعَدِّي الْحُكْمِ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى إثْبَاتِ كَوْنِ الْكَفَالَةِ بِالْأَمْرِ وَلَيْسَ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا تَجُوزُ الْحِيلَةُ بِإِقَامَةِ شُهُودِ الزُّورِ، وَإِقْرَارُ الْكَفِيلِ بِالدَّيْنِ يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ وَلَا يَتَعَدَّى إلَى الْغَائِبِ، فَضْلًا عَنْ إقْرَارِهِ بِكَوْنِ الْكَفَالَةِ بِأَمْرِ الْغَائِبِ، وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يَظْهَرُ لَكَ أَنَّ الْإِشَارَةَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَهَذِهِ لَا مُرَجِّحَ لَهَا؛

لِأَنَّ الْمَذْكُورَ فِي كَلَامِهِ الْكَفَالَةُ الْمُقَيَّدَةُ وَهِيَ بِقِسْمَيْهَا لَا تَصْلُحُ لِلْحِيلَةِ فَافْهَمْ.

٣٠٬١٧٩

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْحَوَالَةُ) عِبَارَةُ الْفَتْحِ: وَكَذَا الْحَوَالَةُ عَلَى هَذِهِ الْوُجُوهِ اهـ أَيْ إنَّهَا تَكُونُ مُطْلَقَةً وَمُقَيَّدَةً وَكُلٌّ مِنْهُمَا بِالْأَمْرِ وَبِدُونِهِ فَهِيَ مُرَبَّعَةٌ أَيْضًا.

وَبَيَانُهُ مَا فِي شَرْحِ الْمَقْدِسِيَّ عَنْ التَّحْرِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ،

٣٠٬١٨٠

وَكَذَا لَوْ شَهِدُوا عَلَى الْحَوَالَةِ الْمُطْلَقَةِ يَكُونُ قَضَاءً عَلَى الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ ادَّعَى الْأَمْرَ أَوْ لَمْ يَدَّعِ فَإِنْ شَهِدُوا بِالْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ إنْ ادَّعَى الْأَمْرَ يَكُونُ قَضَاءً عَلَى الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ فَيَرْجِعُ،

٣٠٬١٨١

وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الْأَمْرَ يَكُونُ قَضَاءً عَلَى الْحَاضِرِ خَاصَّةً وَلَا يَرْجِعُ، وَتَمَامُهُ فِيهِ، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ الْإِشَارَةَ بِقَوْلِهِ

٣٠٬١٨٢

وَكَذَا الْحَوَالَةُ رَاجِعَةٌ إلَى أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ لَا إلَى بَيَانِ جَعْلِهَا حِيلَةً؛ لِأَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ كَوْنُ الْمَالِ مَعْلُومًا كَمَا سَيَأْتِي.

تعليق

فَلَوْ قَالَ لَهُ إنَّ فُلَانًا أَحَالَنِي عَلَيْك بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَقَرَّ لَهُ بِالْحَوَالَةِ بِهَا كَانَ مُقِرًّا بِالْمَالِ فَيَلْزَمُهُ وَلَا يُمْكِنُ الْمُدَّعِيَ إثْبَاتُهُ عَلَى الْغَائِبِ بِالْبَيِّنَةِ، وَهَذِهِ حَوَالَةٌ مُطْلَقَةٌ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُقَيَّدْ بِنَوْعٍ مَخْصُوصٍ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهَا فِي بَابِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا مَا ظَهَرَ لِي

(قَوْلُهُ: كَفَالَتُهُ بِالدَّرْكِ) هُوَ ضَمَانُ الثَّمَنِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ كَمَا مَرَّ نَهْرٌ.

(قَوْلُهُ: تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ) أَيْ تَصْدِيقٌ مِنْهُ بِأَنَّ الْمَبِيعَ مِلْكٌ لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ مَشْرُوطَةً فِي الْبَيْعِ فَتَمَامُهُ بِقَبُولِ الْكَفِيلِ فَكَأَنَّهُ هُوَ الْمُوجِبُ لَهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَشْرُوطَةً فَالْمُرَادُ بِهَا أَحْكَامُ الْبَيْعِ وَتَرْغِيبُ الْمُشْتَرِي فَيَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْإِقْرَارِ بِالْمِلْكِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ اشْتَرِهَا فَإِنَّهَا مِلْكُ الْبَائِعِ،

٣٠٬١٨٣

فَإِنْ اسْتَحَقَّتْ فَأَنَا ضَامِنٌ ثَمَنَهَا نَهْرٌ.

(قَوْلُهُ: كَشُفْعَةٍ) أَيْ لَوْ كَانَ الْكَفِيلُ شَفِيعَهَا فَلَا شُفْعَةَ لَهُ بَحْرٌ لِرِضَاهُ بِشِرَاءِ الْمُشْتَرِي.

(قَوْلُهُ: فَلَا دَعْوَى لَهُ) أَيْ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ بِالْمِلْكِ فِيهَا بِالشُّفْعَةِ وَبِالْإِجَارَةِ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: كُتِبَ فِيهِ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، وَقَوْلُهُ بَاعَ مِلْكَهُ إلَخْ جُمْلَةٌ قُصِدَ بِهَا لَفْظُهَا نَائِبُ الْفَاعِلِ وَجُمْلَةُ كُتِبَ إلَخْ صِفَةٌ لِصَكٍّ.

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ شَهِدَ بِالْبَيْعِ إلَخْ) لِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِهِ عَلَى إنْسَانٍ إقْرَارٌ مِنْهُ بِنَفَاذِ الْبَيْعِ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ نَهْرٌ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقٌ عَمَّا ذَكَرَ) أَيْ عَنْ قَيْدِ الْمِلْكِيَّةِ، وَكَوْنُهُ نَافِذًا بَاتًّا فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ الْمِلْكَ بَعْدَهُ إذْ لَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْمِلْكِ لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ قَدْ يَصْدُرُ مِنْ غَيْرِ الْمَالِكِ وَلَعَلَّهُ كَتَبَ شَهَادَتَهُ لِيَحْفَظَ الْوَاقِعَةَ،

٣٠٬١٨٤

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا ذَكَرَ دُرَرٌ أَيْ لِيَسْعَى بَعْدَ ذَلِكَ فِي تَثْبِيتِ الْبَيِّنَةِ فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ إخْبَارٍ) وَلَوْ أَخْبَرَ بِأَنَّ فُلَانًا بَاعَ شَيْئًا كَانَ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَهُ دُرَرٌ وَقَوْلُهُمْ هُنَا إنَّ الشَّهَادَةَ لَا تَكُونُ إقْرَارًا بِالْمِلْكِ يَدُلُّ بِالْأَوْلَى عَلَى أَنَّ السُّكُوتَ زَمَانًا لَا يَمْنَعُ الدَّعْوَى بَحْرٌ.

٣٠٬١٨٥

وَفِي حَاشِيَةِ السَّيِّدِ أَبِي السُّعُودِ: لَكِنْ نَقَلَ شَيْخُنَا عَنْ فَتَاوَى الشَّيْخِ الشَّلَبِيِّ إنَّ حُضُورَهُ مَجْلِسَ الْبَيْعِ وَسُكُوتَهُ بِلَا عُذْرٍ مَانِعٍ لَهُ مِنْ الدَّعْوَى بَعْدَ ذَلِكَ حَسْمًا لِبَابِ التَّزْوِيرِ اهـ.

٣٠٬١٨٦

قُلْت: سَيَأْتِي آخِرَ الْكِتَابِ قُبَيْلَ الْوَصَايَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ ذَلِكَ فِي الْقَرِيبِ وَالزَّوْجَةِ: وَكَذَا فِي الْجَارِي إذَا سَكَتَ بَعْدَ ذَلِكَ زَمَانًا.

٣٠٬١٨٧

وَفِي دَعْوَى الْخَيْرِيَّةِ أَنَّ عُلَمَاءَنَا نَصُّوا فِي مُتُونِهِمْ وَشُرُوحِهِمْ وَفَتَاوِيهِمْ أَنَّ تَصَرُّفَ الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ مَعَ إطْلَاعِ الْخَصْمِ وَلَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا بِنَحْوِ الْبِنَاءِ أَوْ الْغِرَاسِ أَوْ الزَّرْعِ يَمْنَعُهُ مِنْ سَمَاعِ الدَّعْوَى.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَذْكُرْ الْخَتْمَ إلَخْ) أَيْ كَمَا

٣٠٬١٨٨

قَالَ فِي الْكَنْزِ وَشَهَادَتُهُ وَخَتْمُهُ.

٣٠٬١٨٩

قَالَ فِي الْفَتْحِ: الْخَتْمُ أَمْرٌ كَانَ فِي زَمَانِهِمْ إذَا كَتَبَ اسْمَهُ فِي الصَّكِّ جَعَلَ اسْمَهُ تَحْتَ رَصَاصٍ مَكْتُوبًا وَوَضَعَ نَقْشَ خَاتَمِهِ كَيْ لَا يَطْرُقَهُ التَّبْدِيلُ وَلَيْسَ هَذَا فِي زَمَانِنَا اهـ.

فَالْحُكْمُ لَا يَتَفَاوَتُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ خَتْمٌ أَوْ لَا كَذَا فِي الْعِنَايَةِ.

٣٠٬١٩٠

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَلَمْ أَرَ مَا لَوْ تَعَارَفُوا رَسْمَ الشَّهَادَةِ بِالْخَتْمِ فَقَطْ وَاَلَّذِي يَجِبُ أَنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ اعْتِبَارًا لِمَكْتُوبٍ فِي الصَّكِّ،

٣٠٬١٩١

فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَا يُفِيدُ الِاعْتِرَافَ بِالْمِلْكِ ثُمَّ خُتِمَ كَانَ اعْتِرَافًا بِهِ وَإِلَّا لَا اهـ.

(قَوْلُهُ: إلَى شَهْرٍ) أَيْ بَعْدَ شَهْرٍ فَلَا مُطَالَبَةَ لَكَ عَلَيَّ الْآنَ.

(قَوْلُهُ: هُوَ) أَيْ الضَّمَانُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.