فَالْقَوْلُ لِلضَّامِنِ وَعَكْسُهُ فِي لَك عَلَيَّ مِائَةٌ إلَى شَهْرٍ إذَا قَالَ الْآخَرُ حَالَّةً
الشروح عليها
(فَالْقَوْلُ لِلضَّامِنِ) لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الْمُطَالَبَةَ (وَعَكْسُهُ) أَيْ الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ (فِي) قَوْلِهِ (لَك عَلَيَّ مِائَةٌ إلَى شَهْرٍ) مَثَلًا (إذَا قَالَ الْآخَرُ) وَهُوَ الْمُقَرُّ لَهُ (حَالَّةً) لِأَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ يُنْكِرُ الْأَجَلَ، وَالْحِيلَةُ لِمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ وَخَافَ الْكَذِبَ أَوْ حُلُولَهُ بِإِقْرَارٍ أَنْ يَقُولَ أَهُوَ حَالٌّ أَوْ مُؤَجَّلٌ؟
فَإِنْ قَالَ حَالٌّ أَنْكَرَهُ وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ زَيْلَعِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فَالْقَوْلُ لِلضَّامِنِ) أَيْ مَعَ يَمِينِهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ط عَنْ الشَّلَبِيِّ.
وَاحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا رُوِيَ عَنْ الثَّانِي أَنَّ الْقَوْلَ لِلْمُقَرِّ لَهُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الْمُطَالَبَةَ) أَيْ فِي الْحَالِّ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ يُنْكِرُ الْأَجَلَ) فَإِنَّ الْمُقِرَّ بِالدَّيْنِ أَقَرَّ بِمَا هُوَ سَبَبُ الْمُطَالَبَةِ فِي الْحَالِّ، إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ الدَّيْنَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَثْبُتُ بَدَلًا عَنْ قَرْضٍ أَوْ إتْلَافٍ أَوْ بَيْعٍ وَنَحْوِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعَاقِلَ لَا يَرْضَى بِخُرُوجِ مُسْتَحَقِّهِ فِي الْحَالِّ إلَّا لِبَدَلٍ فِي الْحَالِّ، فَكَانَ الْحُلُولُ الْأَصْلَ وَالْأَجَلُ عَارِضٌ، فَكَانَ الدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ مَعْرُوضًا لِعَارِضٍ لَا نَوْعًا ثُمَّ ادَّعَى لِنَفْسِهِ حَقًّا وَهُوَ تَأْخِيرُهَا، وَالْآخَرُ يُنْكِرُهُ،
وَفِي الْكَفَالَةِ مَا أَقَرَّ بِالدِّينِ عَلَى مَا هُوَ الْأَصَحُّ بَلْ بِحَقِّ الْمُطَالَبَةِ بَعْدَ شَهْرٍ وَالْمَكْفُولُ لَهُ يَدَّعِيهَا فِي الْحَالِّ وَالْكَفِيلُ يُنْكِرُ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ لَهُ، وَهَذَا لِأَنَّ الْتِزَامَ الْمُطَالَبَةِ يَتَنَوَّعُ إلَى الْتِزَامِهَا فِي الْحَالِّ أَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَالْكَفَالَةِ بِمَا ذَابَ أَوْ بِالدَّرَكِ فَإِنَّمَا أَقَرَّ بِنَوْعٍ مِنْهَا فَلَا يَلْزَمُ بِالنَّوْعِ الْآخَرِ اهـ فَتْحٌ.
(قَوْلُهُ: وَخَافَ الْكَذِبَ) أَيْ إنْ أَنْكَرَ الدَّيْنَ.
(قَوْلُهُ: أَوْ حُلُولُهُ) أَيْ دَعْوَى الْمُقَرِّ لَهُ أَنَّهُ حَالٌّ بِسَبَبِ إقْرَارِ الْمُقِرِّ بِالدَّيْنِ.
(قَوْلُهُ: أَنْ يَقُولَ إلَخْ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِلْمُدَّعِي،
وَقِيلَ إذَا قَالَ لَيْسَ لَكَ عَلَيَّ حَقٌّ فَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا لَمْ يُرِدْ اسْتِوَاءَ حَقِّهِ زَيْلَعِيٌّ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَمْرَ حَلِفِهِ لَوْ اسْتَحْلَفَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ إذْ مُجَرَّدُ إنْكَارِهِ مِمَّا لَا أَثَرَ لَهُ نَهْرٌ: أَيْ أَنَّ قَوْلَهُ لَا بَأْسَ بِهِ: أَيْ بِإِنْكَارِهِ الْمَذْكُورِ لَا أَثَرَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْخَصْمَ يَطْلُبُ تَحْلِيفَهُ وَيُكَذِّبُهُ فِي الْإِنْكَارِ فَالْإِذْنُ لَهُ بِالْإِنْكَارِ إذْنٌ بِالْحَلِفِ، وَلَا يَخْفَى أَنْ لَيْسَ لِلنَّفْيِ فِي الْحَالِّ إلَّا لِقَرِينَةٍ عَلَى خِلَافِهِ فَإِذَا حَلَفَ وَقَالَ لَيْسَ لَكَ عَلَيَّ حَقٌّ: أَيْ فِي الْحَالِّ فَهُوَ صَادِقٌ فَافْهَمْ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.