وَإِنْ فَسَّرَ لِلْقَاضِي أَنَّ شَهَادَتَهُ بِالتَّسَامُعِ أَوْ بِمُعَايَنَةِ الْيَدِ رُدَّتْ إلَّا فِي الْوَقْفِ وَالْمَوْتِ إذَا وَقَالَا فِيهِ أَخْبَرَنَا مَنْ نَثِقُ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ
الشروح عليها
(وَإِنْ فَسَّرَ) الشَّاهِدُ (لِلْقَاضِي أَنَّ شَهَادَتَهُ بِالتَّسَامُعِ أَوْ بِمُعَايَنَةِ الْيَدِ رُدَّتْ) عَلَى الصَّحِيحِ (إلَّا فِي الْوَقْفِ وَالْمَوْتِ إذَا) فَسَّرَا (وَقَالَا فِيهِ أَخْبَرَنَا مَنْ نَثِقُ بِهِ) تُقْبَلُ (عَلَى الْأَصَحِّ) خُلَاصَةٌ، بَلْ فِي الْعَزْمِيَّةِ عَنْ الْخَانِيَّةِ: مَعْنَى التَّفْسِيرِ أَنْ يَقُولَا شَهِدْنَا لِأَنَّا سَمِعْنَا مِنْ النَّاسِ،
أَمَّا لَوْ قَالَا لَمْ نُعَايِنْ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ اشْتَهَرَ عِنْدَنَا جَازَتْ فِي الْكُلِّ وَصَحَّحَهُ شَارِحُ الْوَهْبَانِيَّةِ وَغَيْرُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ بِمُعَايَنَةِ الْيَدِ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ لِأَنِّي رَأَيْتُهُ فِي يَدِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ.
وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ: مِنْ الشُّهْرَةِ الشَّرْعِيَّةِ أَنْ يَشْهَدَ عِنْدَهُ عَدْلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ مِنْ غَيْرِ اسْتِشْهَادٍ وَيَقَعَ فِي قَلْبِهِ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ اهـ مِثْلُهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ) اُنْظُرْ مَا كَتَبْنَاهُ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ فِي فَصْلٍ يُرَاعَى شَرْطُ الْوَاقِفِ نَقْلًا عَنْ مَجْمُوعَةِ شَيْخِ مَشَايِخِنَا مُنْلَا عَلِيٍّ، فَإِنَّهُ صَحَّحَ عَدَمَ الْقَبُولِ تَعْوِيلًا عَلَى مَا فِي عَامَّةِ الْمُتُونِ وَغَيْرِهَا،
وَأَنَّ مَا فِي الْمُتُونِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْفَتَاوَى وَبِهِ أَفْتَى الرَّمْلِيُّ وَمُفْتِي دَارِ السَّلْطَنَةِ عَلِيٌّ أَفَنْدِي.
(قَوْلُهُ خُلَاصَةٌ) كَتَبْتُ فِيمَا مَرَّ تَأْيِيدَهُ.
(قَوْلُهُ سَمِعْنَا مِنْ النَّاسِ إلَخْ)
قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: شَهِدْنَا بِذَلِكَ لِأَنَّا سَمِعْنَا مِنْ النَّاسِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ.
أَقُولُ: بَقِيَ لَوْ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ التَّسَامُعِ، لَكِنْ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْيَنَابِيعِ أَنَّهُ مِنْهُ،
وَلَوْ شَهِدَا عَلَى مَوْتِ رَجُلٍ
فَإِمَّا أَنْ يُطْلِقَا فَتُقْبَلُ أَوْ قَالَا لَمْ نُعَايِنْ مَوْتَهُ وَإِنَّمَا سَمِعْنَا مِنْ النَّاسِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَوْتُهُ مَشْهُورًا فَلَا تُقْبَلُ بِلَا خِلَافٍ،
وَإِنْ كَانَ مَشْهُورًا ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ تُقْبَلُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُقْبَلُ وَبِهِ أَخَذَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ.
وَفِي الْعِنَايَةِ هُوَ الصَّحِيحُ، وَإِنْ قَالَا نَشْهَدُ أَنَّهُ مَاتَ أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ مَنْ شَهِدَ مَوْتَهُ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ جَازَتْ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَجُوزُ حَامِدِيَّةٌ.
(قَوْلُهُ فِي الْكُلِّ) أَيْ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ الشَّهَادَةُ بِالسَّمَاعِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ كَذَا فِي الْهَامِشِ.
[بَابُ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ عَلَى الْقَاضِي] بَابُ الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.