فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٨٨٦تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٥١٢ج ٥ ص ٥١٢

فَصَحَّ بِخُصُومَةٍ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ بِرِضَا الْخَصْمِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَرِيضًا أَوْ غَائِبًا مُدَّةَ سَفَرٍ أَوْ مُرِيدًا لَهُ أَوْ مُخَدَّرَةً أَوْ حَائِضًا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَصَحَّ بِخُصُومَةٍ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ بِرِضَا الْخَصْمِ) وَجَوَّزَاهُ بِلَا رِضَاهُ، وَبِهِ قَالَتْ الثَّلَاثَةُ، وَعَلَيْهِ فَتْوَى أَبِي اللَّيْثِ وَغَيْرِهِ، وَاخْتَارَهُ الْعَتَّابِيُّ.

وَصَحَّحَهُ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى تَفْوِيضُهُ لِلْحَاكِمِ دُرَرٌ (إلَّا أَنْ يَكُونَ) الْمُوَكِّلُ (مَرِيضًا) لَا يُمْكِنُهُ حُضُورُ مَجْلِسِ الْحُكْمِ بِقَدَمَيْهِ ابْنُ كَمَالٍ (أَوْ غَائِبًا مُدَّةَ سَفَرٍ أَوْ مُرِيدًا لَهُ) وَيَكْفِي قَوْلُهُ أَنَا أُرِيدُ السَّفَرَ ابْنُ كَمَالٍ (أَوْ مُخَدَّرَةً) لَمْ تُخَالِطْ الرِّجَالَ كَمَا مَرَّ (أَوْ حَائِضًا) أَوْ نُفَسَاءَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِرِضَا الْخَصْمِ) شَمِلَ الطَّالِبَ وَالْمَطْلُوبَ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ وَجَوَّزَاهُ إلَخْ) قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: لَا خِلَافَ فِي الْجَوَازِ إنَّمَا الْخِلَافُ فِي اللُّزُومِ، يَعْنِي هَلْ تَرْتَدُّ الْوَكَالَةُ بِرَدِّ الْخَصْمِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ نَعَمْ وَعِنْدَهُمَا لَا وَيُجْبَرُ جَوْهَرَةٌ

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ فَتْوَى أَبِي اللَّيْثِ) أَفْتَى الرَّمْلِيُّ بِقَوْلِ الْإِمَامِ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُتُونُ وَاخْتَارَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ

(قَوْلُهُ تَفْوِيضُهُ لِلْحَاكِمِ) بَحَثَ فِيهِ فِي الْبَزَّازِيَّةِ، فَانْظُرْ مَا فِي الْبَحْرِ.

٣١٬٨٤٨

وَفِي الزَّيْلَعِيِّ: أَيْ أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا عَلِمَ مِنْ الْخَصْمِ التَّعَنُّتَ فِي الْإِبَاءِ عَنْ قَبُولِ التَّوْكِيلِ لَا يُمَكِّنُهُ مِنْ ذَلِكَ،

٣١٬٨٤٩

وَإِنْ عَلِمَ مِنْ الْمُوَكِّلِ قَصْدَ الْإِضْرَارِ لِخَصْمِهِ لَا يَقْبَلُ مِنْهُ التَّوْكِيلَ إلَّا بِرِضًا اهـ

(قَوْلُهُ لَا يُمْكِنُهُ حُضُورُ مَجْلِسِ الْحُكْمِ) وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْحُضُورِ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ أَوْ ظَهْرِ إنْسَانٍ،

٣١٬٨٥٠

فَإِنْ ازْدَادَ مَرَضُهُ بِذَلِكَ لَزِمَ تَوْكِيلُهُ،

٣١٬٨٥١

فَإِنْ لَمْ يَزِدْ قِيلَ عَلَى الْخِلَافِ

٣١٬٨٥٢

وَالصَّحِيحُ لُزُومُهُ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ وَيَكْفِي قَوْلُهُ أَنَا أُرِيدُ السَّفَرَ)

٣١٬٨٥٣

قَالَ فِي الْبَحْرِ، وَفِي الْمُحِيطِ: وَإِرَادَةُ السَّفَرِ أَمْرٌ بَاطِنِيٌّ فَلَا بُدَّ مِنْ دَلِيلِهَا، وَهُوَ

٣١٬٨٥٤

إمَّا تَصْدِيقُ الْخَصْمِ بِهَا أَوْ الْقَرِينَةُ الظَّاهِرَةُ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إنِّي أُرِيدُ السَّفَرَ لَكِنَّ الْقَاضِيَ يَنْظُرُ فِي حَالِهِ وَفِي عُدَّتِهِ فَإِنَّهُ لَا تَخْفَى هَيْئَةُ مَنْ يُسَافِرُ، كَذَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ.

٣١٬٨٥٥

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَإِنْ قَالَ: أَخْرُجُ بِالْقَافِلَةِ الْفُلَانِيَّةِ سَأَلَهُمْ عَنْهُ كَمَا فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ.

٣١٬٨٥٦

وَفِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ: وَإِنْ كَذَّبَهُ الْخَصْمُ فِي إرَادَتِهِ السَّفَرَ يُحَلِّفُهُ الْقَاضِي بِاَللَّهِ إنَّكَ تُرِيدُ السَّفَرَ اهـ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.