وَالْحَاكِمُ بِالْمَسْجِدِ أَوْ مَحْبُوسًا مِنْ غَيْرِ حَاكِمِ الْخُصُومَةِ أَوْ لَا يُحْسِنُ الدَّعْوَى لَا إنْ كَانَ شَرِيفًا خَاصَمَ مَنْ دُونَهُ وَلَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الرِّضَا قَبْلَ سَمَاعِ الْحَاكِمِ الدَّعْوَى
الشروح عليها
(وَالْحَاكِمُ بِالْمَسْجِدِ) إذَا لَمْ يَرْضَ الطَّالِبُ بِالتَّأْخِيرِ بَحْرٌ (أَوْ مَحْبُوسًا مِنْ غَيْرِ حَاكِمِ) هَذِهِ (الْخُصُومَةِ)
فَلَوْ مِنْهُ فَلَيْسَ بِعُذْرٍ بَزَّازِيَّةٌ بَحْثًا (أَوْ لَا يُحْسِنُ الدَّعْوَى) خَانِيَّةٌ (لَا) يَكُونُ مِنْ الْأَعْذَارِ (إنْ كَانَ) الْمُوَكِّلُ (شَرِيفًا خَاصَمَ مَنْ دُونَهُ) بَلْ الشَّرِيفُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ بَحْرٌ (وَلَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الرِّضَا قَبْلَ سَمَاعِ الْحَاكِمِ الدَّعْوَى) لَا بَعْدَهُ قُنْيَةٌ
(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَرْضَ الطَّالِبُ)
قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ: إنْ كَانَتْ هِيَ طَالِبَةً قُبِلَ مِنْهَا التَّوْكِيلُ بِغَيْرِ رِضَا الْخَصْمِ،
وَإِنْ كَانَتْ مَطْلُوبَةً إنْ أَخَّرَهَا الطَّالِبُ حَتَّى يَخْرُجَ الْقَاضِي مِنْ الْمَسْجِدِ لَا يُقْبَلُ مِنْهَا التَّوْكِيلُ بِغَيْرِ رِضَا الْخَصْمِ الطَّالِبِ؛ لِأَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهَا إلَى التَّوْكِيلِ اهـ
(قَوْلُهُ بَزَّازِيَّةٌ بَحْثًا) عِبَارَتُهَا وَكَوْنُهُ مَحْبُوسًا مِنْ الْأَعْذَارِ يَلْزَمُهُ تَوْكِيلُهُ، فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ الشَّاهِدُ مَحْبُوسًا لَهُ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى شَهَادَتِهِ.
قَالَ الْقَاضِي: إنْ فِي سِجْنِ الْقَاضِي لَا يَكُونُ عُذْرًا؛ لِأَنَّهُ يُخْرِجُهُ حَتَّى يَشْهَدَ ثُمَّ يُعِيدُهُ، وَعَلَى هَذَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فِي الدَّعْوَى أَيْضًا كَذَلِكَ بِأَنْ يُجِيبَ عَنْ الدَّعْوَى ثُمَّ يُعَادُ اهـ.
قُلْتُ: وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ مَفْهُومُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ وَهِيَ لَيْسَتْ مِنْ عِنْدِهِ بَلْ وَاقِعَةٌ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ وَالْمَفَاهِيمُ حُجَّةٌ،
بَلْ صَرَّحَ بِهِ فِي الْفَتْحِ حَيْثُ قَالَ: وَلَوْ كَانَ الْمُوَكِّلُ مَحْبُوسًا فَعَلَى وَجْهَيْنِ: إنْ كَانَ فِي حَبْسِ هَذَا الْقَاضِي لَا يُقْبَلُ التَّوْكِيلُ بِلَا رِضَاهُ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ يُخْرِجُهُ مِنْ السِّجْنِ لِيُخَاصِمَ ثُمَّ يُعِيدُهُ،
وَإِنْ كَانَ فِي حَبْسِ الْوَالِي وَلَا يُمَكِّنُهُ الْوَالِي مِنْ الْخُرُوجِ لِلْخُصُومَةِ يُقْبَلُ مِنْهُ التَّوْكِيلُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَهُ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.