وَلَا يُطَالِبُهُ الْوَكِيلُ ثَانِيًا
الشروح عليها
(وَلَا يُطَالِبُهُ الْوَكِيلُ ثَانِيًا) لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ، نَعَمْ تَقَعُ الْمُقَاصَّةُ بِدَيْنِ الْوَكِيلِ لَوْ وَحْدَهُ وَيَضْمَنُهُ لِمُوَكِّلِهِ
بِخِلَافِ وَكِيلِ يَتِيمٍ وَصَرْفٍ عَيْنِيٌّ
(قَوْلُهُ نَعَمْ تَقَعُ الْمُقَاصَّةُ) فَلَوْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْمُوَكِّلِ تَقَعُ الْمُقَاصَّةُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ بِوُصُولِ الْحَقِّ إلَيْهِ بِطَرِيقِ التَّقَاصِّ،
وَلَوْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَيْهِمَا تَقَعُ الْمُقَاصَّةُ بِدَيْنِ الْمُوَكِّلِ دُونَ دَيْنِ الْوَكِيلِ،
وَلَوْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى الْوَكِيلِ فَقَطْ وَقَعَتْ الْمُقَاصَّةُ بِهِ وَيَضْمَنُ الْوَكِيلُ لِلْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّهُ قَضَى دَيْنَهُ بِمَالِ الْمُوَكِّلِ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَا تَقَعُ الْمُقَاصَّةُ بِدَيْنِ الْوَكِيلِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَ مَالَ الْيَتِيمِ وَدَفَعَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ إلَى الْيَتِيمِ حَيْثُ لَا تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ الثَّمَنَ إلَى الْوَصِيِّ؛ لِأَنَّ الْيَتِيمَ لَيْسَ لَهُ قَبْضُ مَالِهِ أَصْلًا فَلَا يَكُونُ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ الدَّيْنِ فَيَكُونَ الدَّفْعُ إلَيْهِ تَضْيِيعًا فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ، وَبِخِلَافِ الْوَكِيلِ فِي الصَّرْفِ إذَا صَارَفَ وَقَبَضَ الْمُوَكِّلُ بَدَلَ الصَّرْفِ حَيْثُ يَبْطُلُ الصَّرْفُ وَلَا يُعْتَدُّ بِقَبْضِهِ اهـ عَيْنِيٌّ كَذَا فِي الْهَامِشِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَإِنْ دَفَعَ لَهُ ح، وَقَوْلُهُ وَكِيلِ يَتِيمٍ: أَيْ وَصِيُّهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.