وَأَخْذُهُ رَهْنًا وَكَفِيلًا بِالثَّمَنِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ ضَاعَ فِي يَدِهِ أَوْ تَوِيَ عَلَى الْكَفِيلِ وَتَقَيَّدَ شِرَاؤُهُ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ وَغَبْنٍ يَسِيرٍ إذَا لَمْ يَكُنْ سِعْرُهُ مَعْرُوفًا وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا كَخُبْزٍ وَلَحْمٍ لَا يَنْفُذُ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَإِنْ قَلَّتْ الزِّيَادَةُ
الشروح عليها
(وَ) صَحَّ (أَخْذُهُ رَهْنًا وَكَفِيلًا بِالثَّمَنِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ ضَاعَ) الرَّهْنُ (فِي يَدِهِ أَوْ تَوِيَ) الْمَالُ (عَلَى الْكَفِيلِ) ؛ لِأَنَّ الْجَوَازَ الشَّرْعِيَّ يُنَافِي الضَّمَانَ. (وَتَقَيَّدَ شِرَاؤُهُ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ وَغَبْنٍ يَسِيرٍ) وَهُوَ مَا يُقَوِّمُ بِهِ مُقَوِّمٌ وَهَذَا (إذَا لَمْ يَكُنْ سِعْرُهُ مَعْرُوفًا وَإِنْ كَانَ) سِعْرُهُ (مَعْرُوفًا) بَيْنَ النَّاسِ (كَخُبْزٍ وَلَحْمٍ) وَمَوْزٍ وَجُبْنٍ (لَا يَنْفُذُ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَإِنْ قَلَّتْ الزِّيَادَةُ) وَلَوْ فَلْسًا وَاحِدًا بِهِ يُفْتَى بَحْرٌ وَبِنَايَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَصَحَّ أَخْذُهُ رَهْنًا إلَخْ)
قَالَ فِي نُورِ الْعَيْنِ: وَكِيلُ الْبَيْعِ لَوْ أَقَالَ أَوْ احْتَالَ أَوْ أَبْرَأَ أَوْ حَطَّ أَوْ وَهَبَ أَوْ تَجَوَّزَ صَحَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَضَمِنَ لِمُوَكِّلِهِ لَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَالْوَكِيلُ لَوْ قَبَضَ الثَّمَنَ لَا يَمْلِكُ الْإِقَالَةَ إجْمَاعًا اهـ.
قُلْتُ: وَكَذَا بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ لَا يَمْلِكُ الْحَطَّ وَالْإِبْرَاءَ بَزَّازِيَّةٌ
(قَوْلُهُ أَوْ تَوِيَ الْمَالُ عَلَى الْكَفِيلِ) وَهُوَ يَكُونُ بِالْمُرَافَعَةِ إلَى حَاكِمٍ مَالِكِيٍّ يَرَى بَرَاءَةَ الْأَصِيلِ عَنْ الدَّيْنِ بِالْكَفَالَةِ وَلَا يَرَى الرُّجُوعَ عَلَى الْأَصِيلِ بِمَوْتِهِ مُفْلِسًا وَيَحْكُمُ بِهِ ثُمَّ يَمُوتُ الْكَفِيلُ مُفْلِسًا ابْنُ كَمَالٍ،
وَمِثْلُهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْكَافِي وَتَحْقِيقُهُ فِي شَرْحِ الزَّيْلَعِيِّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَتَقَيَّدَ شِرَاؤُهُ) ؛ لِأَنَّ التُّهْمَةَ فِي الْأَكْثَرِ مُتَحَقِّقَةٌ فَلَعَلَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ فَإِذَا لَمْ يُوَافِقْهُ أَلْحَقَهُ بِغَيْرِهِ عَلَى مَا مَرَّ، وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ وَكِيلًا بِشِرَاءِ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَمْلِكُ شِرَاءَهُ لِنَفْسِهِ فَبِالْمُخَالَفَةِ يَكُونُ مُشْتَرِيًا لِنَفْسِهِ فَالتُّهْمَةُ بَاقِيَةٌ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ،
وَفِي الْهِدَايَةِ قَالُوا يَنْفُذُ عَلَى الْآمِرِ، وَذَكَرَ فِي الْبِنَايَةِ أَنَّهُ قَوْلُ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ وَالْأَوَّلُ قَوْلُ الْبَعْضِ،
وَفِي الذَّخِيرَةِ أَنَّهُ لَا نَصَّ فِيهِ بَحْرٌ مُلَخَّصًا
(قَوْلُهُ مَا يُقَوِّمُ بِهِ مُقَوِّمٌ) أَيْ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ تَقْوِيمِ أَحَدٍ مِنْ الْمُقَوِّمِينَ.
قَالَ مِسْكِينٌ: فَلَوْ قَوَّمَهُ عَدْلٌ عَشَرَةً وَعَدْلٌ آخَرُ ثَمَانِيَةً وَآخَرُ سَبْعَةً فَمَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ وَالسَّبْعَةِ دَاخِلٌ تَحْتَ تَقْوِيمِ الْمُقَوِّمِينَ وَتَمَامُهُ فِيهِ
(قَوْلُهُ وَبِنَايَةٌ) هِيَ شَرْحُ الْهِدَايَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.