وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَبْدٍ فَبَاعَ نِصْفَهُ صَحَّ وَفِي الشِّرَاءِ يَتَوَقَّفُ عَلَى شِرَاءِ بَاقِيهِ قَبْلَ الْخُصُومَةِ
الشروح عليها
(وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَبْدٍ فَبَاعَ نِصْفَهُ) (صَحَّ) لِإِطْلَاقِ التَّوْكِيلِ.
وَقَالَا إنْ بَاعَ الْبَاقِيَ قَبْلَ الْخُصُومَةِ جَازَ وَإِلَّا لَا وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ مُلْتَقَى وَهِدَايَةٌ،
وَظَاهِرُهُ تَرْجِيحُ قَوْلِهِمَا وَالْمُفْتَى بِهِ خِلَافُهُ بَحْرٌ، وَقَيَّدَ ابْنُ الْكَمَالِ الْخِلَافَ بِمَا يَتَعَيَّبُ بِالشَّرِكَةِ وَإِلَّا جَازَ اتِّفَاقًا فَلْيُرَاجَعْ (وَفِي الشِّرَاءِ يَتَوَقَّفُ عَلَى شِرَاءِ بَاقِيهِ قَبْلَ الْخُصُومَةِ) اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ لِإِطْلَاقِ التَّوْكِيلِ) أَيْ إطْلَاقِهِ عَنْ قَيْدِ الِاجْتِمَاعِ وَالِافْتِرَاقِ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ اسْتِحْسَانًا.
وَقَالَ فِي الْبَحْرِ وَلِذَا أَخَّرَهُ مَعَ دَلِيلِهِ كَمَا هُوَ عَادَتُهُ، وَلِذَا اسْتَشْهَدَ لِقَوْلِ الْإِمَامِ بِمَا لَوْ بَاعَ الْكُلَّ بِثَمَنِ النِّصْفِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْمُفْتَى بِهِ خِلَافُ قَوْلِهِ اهـ، أَيْ خِلَافُ قَوْلِهِ فِيمَا اسْتَشْهَدَ بِهِ.
قُلْتُ: وَقَدْ عَلِمْتَ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ
(قَوْلُهُ وَقَيَّدَ ابْنُ الْكَمَالِ إلَخْ)
وَمِثْلُهُ فِي الْبَحْرِ مَعْزُوًّا إلَى الْمِعْرَاجِ، وَنَقَلَ الِاتِّفَاقَ أَيْضًا فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْإِيضَاحِ
(قَوْلُهُ وَفِي الشِّرَاءِ يَتَوَقَّفُ إلَخْ) لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّوْكِيلِ بِشِرَاءِ عَبْدٍ بِعَيْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ عَيْنِهِ زَيْلَعِيٌّ.
وَفِيهِ لَا يُقَالُ إنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ بَلْ يَنْفُذُ عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا لَا يَتَوَقَّفُ إذَا وَجَدَ نَفَاذًا عَلَى الْعَاقِدِ وَهَاهُنَا شِرَاءُ النِّصْفِ لَا يَنْفُذُ عَلَى الْوَكِيلِ لِعَدَمِ مُخَالَفَتِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَلَا عَلَى الْآمِرِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوَافِقْ أَمْرَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَقُلْنَا بِالتَّوَقُّفِ اهـ مُلَخَّصًا
(قَوْلُهُ اتِّفَاقًا) وَالْفَرْقُ لِأَبِي حَنِيفَةَ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ أَنَّ فِي الشِّرَاءِ تَتَحَقَّقُ تُهْمَةُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ وَلِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْبَيْعِ يُصَادِفُ مِلْكَهُ فَيَصِحُّ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ الْإِطْلَاقُ وَالْأَمْرُ بِالشِّرَاءِ صَادَفَ مِلْكَ الْغَيْرِ فَلَمْ يَصِحَّ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّقْيِيدُ وَالْإِطْلَاقُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.